قمة مبارك وخاتمي بجنيف الشهر الماضي مهدت لتطبيع علاقات البلدين (أرشيف - الفرنسية)

تضاربت تصريحات المسؤولين في كل من طهران والقاهرة بشأن عودة سريعة للعلاقات الدبلوماسية بين الجانبين. فقد أعلن محمد علي أبطحي نائب الرئيس الإيراني أن طهران والقاهرة اتفقتا نهائيا على استئناف علاقات دبلوماسية كاملة بينهما, وأن قرار فتح سفارتيهما سيعلن قريبا.

وأضاف أبطحي في تصريح لمراسل الجزيرة بالعاصمة الإيرانية أنه لم يبق سوى إجراءات بروتوكولية وإدارية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين القاهرة وطهران.

محمد علي أبطحي
وأكد نائب الرئيس الإيراني أن القرار النهائي لتطبيع العلاقات قد اتخذ على أعلى المستويات وبدون شروط مسبقة، واصفا الحدث بأنه نصر دبلوماسي كبير.

لكن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر نفى ما تردد حول استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إيران وأكد أن قرارا بهذا الشأن لم يتخذ بعد.

وأوضح أن بلاده تسعى دائما لتوفير الظروف الملائمة لإقامة اتصال بين بلدين مهمين للغاية في المنطقة، لكنه لا يملك أي شيء ليعلنه عن هذا الموضوع في المرحلة الحالية. وأضاف أنه عندما يتخذ قرار بهذا الشأن فسيعلن في بيان مشترك من البلدين في حينه.

وشدد ماهر على أن العلاقات والاتصالات مستمرة بين الطرفين على أكثر من مستوى وتسير في الاتجاه الصحيح خصوصا بعد قمة الرئيسين مبارك وخاتمي بجنيف في العاشر من الشهر الماضي.

وجاءت الدعوة الإيرانية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع مصر بعد قطيعة دامت أكثر من 23 عاما إثر منح حكومة القاهرة اللجوء السياسي لشاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي عام 1980 وتوقيعها اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979.

شارع خالد الإسلامبولي تغير إلى الانتفاضة (رويترز)
وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير عندما أيدت مصر العراق في حربه على إيران بين عامي 1980 و1988. غير أن العلاقات التجارية وغيرها تشهد تحسنا منذ تسعينيات القرن الماضي.

كما يأتي الإعلان بعد موافقة بلدية طهران الاثنين على إزالة اسم خالد الإسلامبولي الذي كان أحد المشاركين باغتيال الرئيس المصري السابق أنور السادات من أحد شوارع العاصمة الإيرانية، تلبية لطلب تقدمت به الحكومة المصرية بالماضي كشرط لتحسين العلاقات ليصبح اسم الشارع "الانتفاضة".

رد فعل أميركي
من جهتها أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تمارس مصر ضغوطا على إيران في عدد من المجالات التي تثير مخاوفها، في وقت تشير فيه تصريحات المسؤولين بالبلدين عن قرب استئناف علاقاتهما الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر تعليقا على احتمال عودة العلاقات المصرية الإيرانية إن الأمر يتعلق بمسألة لا تزال فرضية في هذه المرحلة والكلام حولها ليس محسوما بعد.

وأوضح أن واشنطن تتحدث بانتظام مع أصدقائها بالمنطقة ومن بينهم المصريون حول مخاوفها إزاء إيران. وذكر باوتشر بهذا الصدد برامج تطوير أسلحة غير تقليدية ودعم ما وصفها بالمنظمات الإرهابية، إضافة إلى "السجل الإيراني السيئ في مجال حقوق الإنسان".

المصدر : الجزيرة + وكالات