جنود إسرائيليون يلقون القبض على فلسطينيات في القدس الشرقية (أرشيف-رويترز)

الخليل/ عوض الرجوب

تتعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن الرملة الإسرائيلي لأساليب قمعية قاسية ويعشن ظروفا إنسانية صعبة للغاية. وقد طالبن الحكومة الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني بمساعدتهن وفتح ملفهن في المحافل الدولية.

وقالت الأسيرات في رسالتين منفصلتين وجهتا إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونادي الأسير الفلسطيني في مدينة الخليل إنهن تعرضن للتعذيب والاضطهاد والعزل والشَبْح والرش بالغاز، كما تعرضت غرفهن للاقتحام وفتشت أغراضهن الشخصية, كما تواصل إدارة سجن الرملة منع ذويهن من زيارتهن.

وأكدت الأسيرة المحررة فداء غنام (17عاما) التي أفرج عنها من سجن الرملة قبل أيام أن شرطة السجون الإسرائيلية ضاعفت في الآونة الأخيرة عمليات اقتحام أقسام السجن والاعتداء على الأسيرات بالضرب.

وأضافت غنام التي قضت عامين ونصف العام في سجني المسكوبية والرملة الإسرائيليين أنها تعرضت أثناء عملية الاعتقال للضرب بأعقاب البنادق وأسمعها الجنود كلمات وألفاظ بذيئة. وقالت في لقاء مع الجزيرة نت إنها اعتقلت أثناء توجهها إلى المدرسة رغم صغر سنها في حينه (15عاما)، ثم تعرضت للتحقيق دون حضور المحامي أو أية مؤسسة دولية خلافا لما ينص عليه القانون.

وعن أوضاع الأسيرات في السجن قالت إن إدارة السجن تتعمد عزل الأسيرات في سجون انفرادية، كما يقتحم حراس السجن المقنعين غرف الأسيرات حاملين معهم العصي ويعتدوا عليهن بالضرب المبرح، وفي إحدى المرات ربطوا أيديهن في المقاعد وفتحوا أفواههن ورشوا بداخلها غازات محرقة. كما تعرضت الأسيرة آمنة مني للشَبْح على كرسي لعدة أيام وضربت بشدة حتى نزف دمها من رأسها لمدة طويلة قبل إسعافها.

وتابعت أن قوات الاحتلال تواصل حتى الآن اعتقال عدد من الأمهات بينهن اثنتان أنجبتا داخل سجن الرملة ويعيش معهما طفلاهما رغم الظروف المعيشية الصعبة داخل السجن. كما تواصل احتجاز عدد من الأسيرات المريضات بالسكري والسرطان وأمراض المعدة وآلام الظهر دون أن تقدم العلاج لهن.

الفلسطينيات يغذين الانتفاضة بالدموع (أرشيف-رويترز)
وأوضحت غنام أن إدارة السجن تمنع دخول الحليب والمواد الغذائية والتطعيم للطفلين المعتقلين نور غانم وعمره شهر واحد، ووائل طه وعمره نحو عام، مؤكدة أن قوات الاحتلال تحبس الأسرى الأطفال مع أمهاتهم بشكل جماعي خلافا للقانون الذي يؤكد حق الأم وابنها في غرفة خاصة. وأضافت أن حلول موسم الشتاء زاد الظروف صعوبة حيث تتدفق المياه عليهن من النوافذ ويعانين من البرد الشديد وعدم وجود تدفئة وملابس شتوية.

ونقلت عن الأسيرات منشادتهن الأحرار والمؤسسات الحقوقية والرأي العام العالمي للتدخل لرفع معاناتهن، ومطالبتهم بالتدخل للإفراج عنهن ووضع حد للإجراءات الإسرائيلية التي تتخذ بحقهن.

من جهته أشار أمجد النجار مدير نادي الأسير في مدينة الخليل إلى أن الأسيرات وعددهن 79 أسيرة يعشن هذه الأيام ومع دخول فصل الشتاء أسوأ أيامهن، موضحا أنه يتلقى عن طريق بعض المحامين رسائل من الأسيرات تتضمن وصفا للحياة االقاسية التي تعيشها الأسيرات.

وقال إن الأسيرات الفلسطينيات عانين الكثير في السجون الإسرائيلية، وتمنع زيارة ذويهن والمحامين، إضافة إلى تعرضهن للضرب بأشكال متعددة. وطالب النجار المؤسسات الحقوقية على المستويات المحلية والعربية والدولية سرعة التدخل للضغط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بالاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بمعاملة الأسيرات.
__________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة