أكراد العراق يتمسكون بالفدرالية رغم الرفض الأميركي
آخر تحديث: 2004/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/16 هـ

أكراد العراق يتمسكون بالفدرالية رغم الرفض الأميركي

جندي أميركي يواجه في كركوك تظاهرة تطالب بالفدرالية (أرشيف- الفرنسية)

قال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البرزاني، إن حزبه وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني يشتركان في موقفهما من مقترح الفدرالية في العراق ولا يوجد أي اختلاف في موقف الحزبين إزاء تلك القضية.

من جهته شدد زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني على التزام الحزبين بخيار الفدرالية بما ينسجم وقرار البرلمان الكردي الصادر عام 1992 بتشكيل فدرالية على أسس عرقية وجغرافية.

وأضاف الطالباني أن الحزبين الكرديين سيسعيان إلى توسيع النقاش بشأن مسألة الفدرالية في العراق ليضم أحزابا كردية وعربية أخرى والسعي لإقناع تلك الأحزاب بعدالة الموقف الكردي من الفدرالية.

وفي المقابل أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة لا تزال على تعهدها بالحفاظ على وحدة الأراضي العراقية ومن ضمنها الجزء الكردي. وأكد باول أن العراق يجب أن يبقى موحدا بالرغم من سعي الأكراد لربط هويتهم التاريخية بالجغرافيا.

وأشار إلى أن الترتيبات الإدارية المستقبلية التي تراعي هذه الخصوصية يجب أن يحددها العراقيون بأنفسهم.

هجمات جديدة
وجاء ذلك في الوقت الذي هاجم مسلحون نقطة تفتيش على الطريق بين بيجي والحويجة شمال شرق مدينة كركوك مما أسفر عن مقتل شرطي عراقي واثنين من المدنيين.

وأكد مصدر في الشرطة العراقية أن المسلحين أمطروا رجال الشرطة بوابل من نيران الأسلحة الرشاشة أثناء انشغالهم بتوقيف سيارة مدنية للتفتيش ولاذوا بالفرار.

قوات الاحتلال تتعاون مع قوات الدفاع المدني العراقية بعمليات تفتيش في الفلوجة (أرشيف-الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي أنها شنت على مدى اليومين الماضيين حملات دهم واعتقالات في أنحاء العراق شملت حوالي 80 من العناصر المشتبه بانتمائها للمقاومة العراقية.

وأوضح المتحدث أن جنود الفرقة الرابعة للمشاة نفذوا عمليات دهم موسعة في محافظات ديالى وصلاح الدين والتأميم في حين تولت الفرقة 82 المحمولة جوا مدعومة بالفوج الثالث المدرع العمليات بمحافظة الأنبار.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن عناصر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) سيتولون السيطرة على مايعرف بمنطقة المثلث السني شمال وغرب بغداد بهدف الحد من هجمات المقاومة.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال جيمس ماتيس قائد الفرقة الأولى للمارينز أن خطة انتشار قواته تركز على قتل أو أسر عناصر المقاومة والحد من التأييد الشعبي العراقي لهذه العناصر.

كما تشمل الخطة الأميركية تعريف جنود المارينز بعادات وتقاليد أهل هذه المنطقة وأهم شعائرهم الدينية لمراعاتها في تعاملاتهم اليومية وأثناء الدهم والتفتيش.

من جهته أعلن الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أنه سيتم إطلاق سراح أكثر من 500 سجين عراقي احتجزوا خلال الأشهر الثمانية الماضية.

نقل أحد مصابي تظاهرة البصرة (رويترز)
وذكر مسؤولون عسكريون أن قوات الاحتلال تعتبر أن المفرج عنهم لايشكلون تهديدا أمنيا كبيرا بعد أن اعتقلوا لصلتهم بمشتبه بقيامهم بأعمال مقاومة أو بأنشطة غير خطيرة مناهضة للاحتلال.

وفي الوقت نفسه قالت مصادر بقوات الاحتلال الأميركي إنها ستتخذ إجراءات أشد فيما يتعلق بملاحقة قيادات المقاومة العراقية وبقية المطلوب القبض عليهم من قائمة الـ55.

من جهة أخرى أطلقت الشرطة العراقية النار أمس على أفراد من الجيش العراقي السابق تظاهروا في مدينة البصرة للمطالبة برواتبهم.

وقد تجمع المتظاهرون أمام ثلاثة مصارف بعد إبلاغهم بأن رواتبهم لم تصل بعد. وقال بعض المتظاهرين إن المرة الأخيرة التي تسلموا فيها رواتبهم كانت في شهر سبتمبر أيلول الماضي وهم عاجزون عن تلبية متطلبات عائلاتهم. وقال شهود عيان إن إطلاق النار أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات