مقتل جندي بولندي وفرنسيين بهجمات في العراق
آخر تحديث: 2004/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/15 هـ

مقتل جندي بولندي وفرنسيين بهجمات في العراق

جنود الاحتلال أثناء حملة دهم في الفلوجة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن مواطنين فرنسيين قتلا وأصيب ثالث في وقت متأخر من مساء أمس في الفلوجة غربي العراق.

وأفاد دبلوماسيون بأن الفرنسيين الثلاثة -الذين كانوا يعملون في العراق لحساب شركة مقاولات أميركية- تعرضوا لهجوم من مسلحين مجهولين عندما تعطلت السيارة التي كانوا يستقلونها قرب الفلوجة.

في هذه الأثناء قالت مصادر الشرطة العراقية في مدينة كربلاء إن جنديا بولنديا وجد مقتولا في قضاء الهندية بمحافظة كربلاء جنوب بغداد، ولم توضح المصادر سبب مقتل الجندي البولندي.

يأتي ذلك في وقت سمع فيه دوي انفجاريين متلاحقين في العاصمة العراقية، مما أدى إلى اهتزاز المباني بشدة. غير أن متحدثا عسكريا أميركيا قال إنه على علم بالانفجاريين وإنهما كانا للتخلص من الذخيرة.

وفي تطور آخر انفجرت عبوة ناسفة خارج مدينة كركوك فقتلت عراقيا وجرحت ثلاثة آخرين، وقالت الشرطة العراقية إن العبوة استهدفت -على ما يبدو- دورية للجيش الأميركي لكنها انفجرت قبيل مرورها.

كما أفاد مسؤول في الشرطة العراقية في بعقوبة بأن شرطيا عراقيا قتل صباح اليوم بيد مجهولين أثناء ذهابه إلى عمله في أحد مراكز الشرطة التابعة للمحافظة.

وفي مدينة البصرة أصيب ما لا يقل عن أربعة عراقيين بجروح عندما أطلقت عناصر من الشرطة العراقية النار على جنود من الجيش العراقي المنحل أثناء احتجاجهم في مدينة البصرة للمطالبة بدفع رواتبهم.

اعتقالات
مقاوم عراقي أثناء اعتقاله في تكريت (الفرنسية-أرشيف)
وتزامنت تلك التطورات مع اعتقال قوات الاحتلال الأميركي 50 عراقيا خلال الساعات الـ 24 الماضية في عمليات دهم وتفتيش جرت شمال بغداد وغربها.

وأعلن بيان للجيش الأميركي أن كتيبة الفرسان المدرعة الثالثة شنت عمليات في مناطق يشتبه في أن مقاتلين أجانب يستخدمونها قواعد لهم على طول الحدود السورية, واعتقلت أربعة أشخاص كان من بينهم شخص كانت تطارده القوات الأميركية.

واعتقل 21 آخرون في محافظة الأنبار غرب بغداد حيث تقع مدينتا الرمادي والفلوجة معقل حركات المقاومة. كما اعتقلت الفرقة الرابعة للمشاة 22 شخصا في مدينة تكريت شمال بغداد.

وفي إطار متصل كشف وزير الداخلية العراقي نوري بدران وجود معتقلين سعوديين ثبت تورط بعضهم في الهجمات في العراق.

وقال الوزير العراقي في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن عدد هؤلاء المعتقلين قليل جدا وهم محتجزون الآن في سجون داخل العراق.

عيد الجيش

جنود عراقيون سابقون يطالبون برواتبهم بتظاهرة جرت في بغداد أمس (الفرنسية)
وقد شهد العراق اليوم عدة أنشطة رسمية وشعبية احتفاء بالذكرى 83 لإنشاء الجيش العراقي الذي تم حله في مايو/أيار الماضي بقرار من الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.

وأكد مجلس الحكم الانتقالي بهذه المناسبة عزمه على إعادة بناء جيش وطني يقوم على احترام رغبات الشعب ويعمل على حماية حدود العراق والدفاع عنها, متهما في بيان رسمي "الحكومات الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق وعلى رأسها نظام صدام الأكثر طغيانا في هذا العصر" بأنها عملت على تفكيك الروابط والتقاليد العسكرية.

وتسعى سلطة الاحتلال إلى تشكيل 27 كتيبة مشاة قوامها 40 ألف رجل قبل نهاية العام الجاري. وبلغ عدد قوات الأمن العراقية من شرطة وحرس حدود ودفاع مدني حتى الآن 160 ألف عنصر جاهز للعمل.

وفي الإطار نفسه تظاهر العشرات من أنصار الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين في بعقوبة مطالبين بعودة الجيش العراقي السابق وإطلاق سراح المعتقلين. كما طالب المتظاهرون بخروج قوات الاحتلال من العراق وتسليم السلطة للعراقيين.

وأوضح رئيس مكتب الحزب الإسلامي في بعقوبة حمدي حسون الزبيدي أن عدد المعتقلين من المدينة بلغ 2000، كما وصف حل الجيش السابق بأنه من أسوأ الأخطاء التي ارتكبتها قوات الاحتلال في العراق.

ومن جانبه طالب الأمين العام لحركة الضباط والمدنيين الأحرار نجيب الصالحي بإطلاق سراح الضباط المعتقلين من طرف القوات الأميركية.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن تشكيل الجيش العراقي الجديد يجب أن يتم بناء على الجيش السابق، مدينا حل الجيش الذي قال إنه جاء بمشورة المعارضة الخارجية "التي سوقت رأيها في الموضوع لأسباب تنافسية".

وكان الصالحي قد قال في تصريحات للجزيرة إن الجيش العراقي رغم ما قيل عنه يحظى بالاحترام من كافة فئات الشعب.

وكان الجيش العراقي أسس في ظل الانتداب البريطاني على العراق في السادس من يناير/كانون الثاني 1921 من حوالي 1500 مقاتل. وكان الفريق جعفر العسكري أول من تولى وزارة الدفاع العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات