فرق البحث عن حطام الطائرة تواصل عملها في البحر والجو (الفرنسية)

قلل وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في لشبونة من زعم مجموعة إسلامية مجهولة تبني إسقاط الطائرة المصرية الخاصة في البحر الأحمر السبت الماضي، وقال "يبدو أنه لا أساس له" إذ لا يوجد أي مؤشر يمكن أن يعطي بأي شكل كان مصداقية لهذه الفرضية.

وكان مجهول اتصل هاتفيا بمكتب وكالة فرانس برس بالقاهرة وأعلن مسؤولية مجموعة تدعى "أنصار الحق" ومقرها اليمن عن إسقاط طائرة بوينغ 737 المصرية التابعة لشركة فلاش إيرلاينز بعد إقلاعها من مطار منتجع شرم الشيخ مما أدى إلى مقتل 148 شخصا بينهم 133 سائحا فرنسيا.

يأتي هذا التطور بينما احتدم الجدل الاثنين بشأن معايير الأمان التي تطبقها فلاش إيرلاينز. فقد أعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني (إياتا) أن فحصا أجري لطائرتين تابعتين لتلك الشركة المالكة للطائرة المنكوبة أظهر عيوبا خطيرة خصوصا بأجهزة القيادة وصيانة المحركات.

كما أعلنت المنظمة أن سلطات الطيران الفرنسية أخضعت أجهزة الطائرة المصرية لفحوص دقيقة، لكنها استدركت أن إجراء هذه الفحوص لا يعني أن كل الجوانب المتعلقة بالسلامة مكتملة في الطائرة.

ودافعت مصر عن سلامة الطائرة بعدما قالت سلطات الطيران السويسرية إنها منعت هذه الشركة من تسيير رحلات فوق أجوائها منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2002 بسبب مخاوف متعلقة بالسلامة.

وقال مسؤول بوزارة الطيران المدني المصرية إن كل الطائرات التابعة لفلاش إيرلاينز تخضع لعمليات فحص وتفتيش دوري وفقا للاتفاقيات ولا يسمح بإقلاع أية طائرة إلا بعد التأكد من سلامتها وصلاحيتها تماما.

من جانبه اعتبر المدير العام للطيران المدني الفرنسي ميشال فاشنهايم أن عيوب طائرات فلاش إيرلاينز التي تحدثت عنها السلطات السويسرية تتعلق على الأرجح بوضعها الخارجي. وأشار إلى أن الفحوصات التي أجرتها فرنسا على الطائرة المنكوبة لم تظهر وجود شيء غير عادي.

سوزان مبارك تقدم التعازي للسفير الفرنسي جان كلود كوسيران (الفرنسية)
البحث عن الحطام
في هذه الأثناء يستمر البحث عن حطام الطائرة, وقد عاينت سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري عمليات البحث التي تستخدم فيها غواصة روبوت فرنسية كما اشتركت مع السفير الفرنسي جان كلود كوسيران في تشييع رمزي للضحايا بموقع الحادث في منتجع شرم الشيخ.

وقد أعلن مسؤول فرنسي لم يذكر اسمه مساء الاثنين أن القضيب الذي وضعه الغواصون الفرنسيون تحت سطح الماء "التقط شيئا" يمكن أن يكون إشارة من الصندوق الأسود. وكان هؤلاء الغواصون وضعوا قضيبا تحت سطح الماء في البحر الأحمر لالتقاط الإشارات التي قد تصدر عن الصندوقين الأسودين للطائرة.

وبمجرد تحديد المكان الذي تقبع فيه الطائرة تحت سطح البحر وما إذا كانت على عمق أقل من 400 متر, فإن الغواصة الآلية الفرنسية "إشيل" ستقوم بمهمة استطلاع لهيكل الطائرة. وسيتيح انتشال الصندوقين معرفة كل معطيات الرحلة وربما التوصل إلى أسباب الكارثة.

وفي هذا السياق أعلنت مصادر عسكرية فرنسية الاثنين أن نحو 500 عسكري فرنسي في طريقهم إلى مكان تحطم الطائرة قبالة سواحل شرم الشيخ . وقالت وزارة الدفاع في باريس إن معظم هذه التعزيزات ستصل إلى المنطقة مساء اليوم الثلاثاء.

وقال المكتب الصحفي التابع للبحرية إن هذه المساعدات ستضم وسائل بحث ووسائل دعم للبحث عن حطام الطائرة. وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع جان فرنسوا بورو أن عمليات الوصول إلى الحطام والضحايا قد تبدأ الخميس في حال تم تحديد موقعها.

وكانت الفرق عثرت الأحد على أجزاء من حطام الطائرة على سطح الماء كما عثرت على متعلقات مثل لعب وأوراق وكذلك أشلاء صغيرة ومشوهة. ويشارك 16 زورقا في أعمال الإنقاذ التي استخدمت فيها شباك صغيرة لجمع الحطام.

المصدر : وكالات