جدد الرئيس الأميركي جورج بوش العقوبات المفروضة على ليبيا منذ عام 1986. وقال في بيان صادر عن البيت الأبيض إن الأزمة بين الولايات المتحدة وليبيا لم تحل نهائيا رغم وجود بعض التطورات الإيجابية.

وأوضح أن واشنطن تأمل في تحسين العلاقات مع طرابلس إذا التزمت بتعهداتها إزاء نزع أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أنه مع اتخاذ ليبيا خطوات ملموسة "لعلاج أسباب القلق الأميركي" فإن واشنطن سوف تتخذ من جانبها في المقابل خطوات ملموسة تقديرا للتقدم في الموقف الليبي.

وكان إعلان بوش إبقاء العقوبات متوقعا على نطاق واسع، ولم يوضح البيان مدة تجديد العقوبات التي تشمل تجميد الأصول الليبية في الولايات المتحدة. لكن واشنطن ما فتئت تجددها سنويا منذ فرضها في السابع من يناير/ كانون الثاني عام 1986.

وكان بوش أشاد بالإعلان الليبي المفاجئ يوم 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي تخلي طرابلس عن برامج تسلحها وفتحها لمنشآتها أمام المفتشين الدوليين بعد تسعة أشهر من المفاوضات السرية مع واشنطن ولندن في وقت كانت تؤكد باستمرار أنها لا تملك مثل هذه البرامج.

وأعاد الرئيس الأميركي في بيانه الجديد ذكر ما سبق، مشيرا إلى أن الاتفاق مع ليبيا يسجل بدء مسيرة عودتها إلى الأسرة الدولية ولكن يجب أن تتبع قرارها بإجراءات ملموسة يمكن التحقق منها.

كما أقر بوش أيضا بأن الشكوك ما تزال قائمة حيال دور ليبيا فيما يتعلق بـ "الإرهاب" وسياستها في مجال حقوق الإنسان.

نزاع على التفتيش
ويأتي تجديد العقوبات الأميركية على طرابلس بينما تسعى الولايات المتحدة إلى احتواء نزاع مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعين للأمم المتحدة بشأن التحقق من أن ليبيا ماضية في التخلص من برنامجها التسلحية.

نزاع بين واشنطن ووكالة الطاقة الذرية بشأن التحقق من تخلص ليبيا من برنامج أسلحتها (أرشيف - الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم أريلي إن الوكالة الدولية يجب أن تضطلع بدور في التحقق من أن ليبيا تخلت بالفعل عن هذه الأسلحة. وأوضح أن واشنطن لا ترى أي تعارض بين مسؤوليات الوكالة والمبادرة التي تقوم بها المملكة المتحدة والولايات المتحدة لدى ليبيا.

لكنه استدرك قائلا إن الولايات المتحدة التي أثارت ليبيا معها وبريطانيا منتصف شهر مارس/ آذار الماضي مسألة إنهاء برامجها للتسلح لديها اتفاق سياسي عليها بموجبه التأكد من أن كل أوجه النشاط العسكري للبرنامج النووي الليبي تم التخلص منها.

وجاءت تعليقات أريلي في أعقاب نزاع نشب بين مسؤولين أميركيين قالوا إن البرنامج النووي الليبي كان أكثر تقدما من الاعتقاد السائد في السابق وبين محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية الذي أعلن أن البرنامج كان في مرحلة مبكرة ولم يصل لمرحلة الإنتاج.

وثار لغط بشأن من يحق له قيادة عملية التحقق من إنهاء البرنامج النووي الليبي، حيث أبدى بعض المسؤولين الأميركيين استياءهم بشأن زيارة قام بها البرادعي لليبيا يوم 29 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي بينما يؤكد مسؤولو الوكالة أنها الوحيدة المنوط بها عملية التحقق بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي.

المصدر : وكالات