قوات الاحتلال تشدد الإجراءات على تحركات الفلسطينيين بالضفة الغربية (الفرنسية)

شهدت عدة مدن فلسطينية بشمال الضفة الغربية خلال الليلة الماضية سلسلة مداهمات وخاصة في نابلس حيث تركزت المداهمات في البلدة القديمة. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال تحاول حاليا فرض منع التجوال في نابلس.

وفي الليل تسبب تفجير جدار في ضاحية القريون باشتعال منزلين، وتم اعتقال ستة من عناصر المقاومة الفلسطينية بنابلس، وفي بلدة بلقين جنوب جنين اعتقلت قوات الاحتلال إسماعيل أبو شادوف وهو من كوادر سرايا القدس.

كانت قوات الاحتلال اجتاحت مساء أمس طولكرم تحت غطاء كثيف من النيران. وأفاد مراسلنا في فلسطين بأن أكثر من 30 آلية عسكرية اقتحمت طولكرم من جهات عدة وتوغلت داخل مخيم المدينة بعد محاصرته. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي ظل هذا الوضع تنشط الأونروا في محاولة إيصال مواد غذائية إلى المناطق المحاصرة مثل ضاحية القريون. وقال طاقم من الأونروا إن الاحتلال يمنعهم من الوصول إلى المنازل المحاصرة وإن المنظمات الدولية تحاول الوصول إلى المناطق المحاصرة في نابلس لكنها تصطدم بمنع من قوات الاحتلال التي تنتشر في المدينة وخاصة في البلدة القديمة.

إدانة جرائم نابلس
وفي ظل تفاقم الوضع بالمدن الفلسطينية
انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الصمت الدولي إزاء جرائم الاحتلال في نابلس المحاصرة منذ نحو 20 يوما. واتهم قريع إسرائيل بالسعي لإفشال الحوار الفلسطيني باغتيال كوادر الفصائل الفلسطينية.

أحمد قريع
كما ندد وزير خارجية الأردن مروان المعشر -في حديث للصحفيين أمس في عمان- بجرائم القتل التي اقترفتها القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية قائلا إنهم يضرون محاولات تنشيط عملية السلام. وتتعرض نابلس لحملة شرسة أدت لاستشهاد أربعة فلسطينيين السبت الماضي.

وفي العاصمة الأردنية أيضا شدد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير والملك عبد الله الثاني أمس على أهمية التحرك لوضع نهاية لإراقة الدماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وجاء في بيان مشترك أن مواصلة التصعيد والاستيطان وبناء الجدار يزيد من حدة العنف والتوتر في المنطقة ويقوض الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام.

تداعيات الجدار
على صعيد آخر ندد المعشر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية واعتبراه أكبر عائق للسلام لأنه سيجعل من إقامة دولة فلسطينية مستقلة أمرا مستحيلا.

تزايد الاحتجاجات على سياسة الاحتلال وبناء الجدار العازل (الفرنسية)
ويزور موسى عَمان للبحث في ملف يعتزم العرب تقديمه إلى محكمة العدل بلاهاي لإبداء الرأي القانوني في الجدار بموجب قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة. وحددت المحكمة الشهر المقبل لبدء النقاش بشأن الجدار الذي قوبل بانتقادات دولية واسعة.

وقال موسى في مؤتمر صحفي مع المعشر "شكلنا فريق عمل.. يجب أن يكون هناك تنسيق عربي للتأكد من تقديم حجج قانونية تساعد المحكمة في اتخاذ القرار السليم". وأضاف "نعتقد أننا سنكون جاهزين في نهاية هذا الشهر لتقديم المرافعات".

وفي الجانب الإسرائيلي حذر وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد من أن الجدار العازل قد يعرض إسرائيل لعزلة دولية، وطالب الحكومة بإعادة النظر في مساره، دون أن ينتقد فكرة إنشائه.

وقال لبيد -وهو نائب رئيس الوزراء أيضا- في اجتماع للحكومة إن الجدار قد يضع إسرائيل في موقف شبيه بموقف جنوب أفريقيا في حقبة التمييز العنصري ضد السود.

وفي التفاعلات الميدانية للجدار هاجمت قوات الاحتلال يوم أمس بالغاز نشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين كانوا يحتجون على بناء الجدار فيما تحولت تظاهرات احتجاجية بقرية بردوس قرب رام الله إلى مواجهات دامية بعد إطلاق جيش الاحتلال النار على المتظاهرين.

وفي هذا السياق قال عضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة إن الانتصار في مواجهة الجدار ممكن. وقال أمام حشد من ألف فلسطيني تجمعوا في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس للتنديد بالجدار، إن ذلك ممكن إذا ما "توفرت العزيمة والإرادة والخطة الموحدة والقيادة الموحدة".

وفي المقابل أطلقت خمس قذائف هاون أمس باتجاه مستوطنة يهودية في حي غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة، وفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية. وقالت المصادر إن إحدى القذائف ألحقت أضرارا بسطح منزل في المستوطنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات