مخاوف من عزلة دولية لإسرائيل مع تصاعد الاحتجاجات على الجدار (الفرنسية)

حذر وزير العدل الإسرائيلي تومي لبيد من أن الجدار العازل قد يعرض إسرائيل لعزلة دولية، وطالب الحكومة بإعادة النظر في مساره، دون أن ينتقد فكرة إنشائه.

وقال ليبيد وهو نائب رئيس الوزراء أيضا في اجتماع للحكومة إن الجدار قد يضع إسرائيل في موقف شبيه بموقف جنوب أفريقيا في حقبة التمييز العنصري ضد السود.

وفي عمان ندد وزير خارجية الأردن مروان المعشر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالجدار. وقال المعشر إن الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية هو أكبر عائق للسلام وسيجعل من إقامة دولة فلسطينية مستقلة أمرا مستحيلا.

ويزور موسى عمان للبحث في ملف يعتزم العرب تقديمه إلى محكمة العدل بلاهاي لإبداء الرأي القانوني في الجدار بموجب قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة. وحددت المحكمة الشهر المقبل لبدء النقاش بشأن الجدار الذي قوبل بانتقادات دولية واسعة.

وقال موسى في مؤتمر صحفي مع المعشر "شكلنا فريق عمل ... يجب أن يكون هناك تنسيق عربي للتأكد من تقديم حجج قانونية تساعد المحكمة في اتخاذ القرار السليم". وأضاف "نعتقد أننا سنكون جاهزين في نهاية هذا الشهر لتقديم المرافعات".

جرائم نابلس

موسى يجري مشاورات في الأردن قبل رفع ملف الجدار إلى لاهاي (الفرنسية)
كما ندد المعشر في حديث للصحفيين بجرائم القتل التي اقترفتها القوات الإسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية قائلا إنهم يضرون محاولات تنشيط عملية السلام. وتتعرض نابلس لحملة شرسة أدت لاستشهاد أربعة فلسطينيين السبت الماضي.

وفي غزة انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الصمت الدولي إزاء جرائم الاحتلال في نابلس المحاصرة منذ نحو 20 يوما. واتهم إسرائيل بالسعي لإفشال الحوار الفلسطيني باغتيال كوادر الفصائل الفلسطينية.

وفي العاصمة الأردنية أيضا شدد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير والملك عبد الله أمس على أهمية التحرك لوضع نهاية لإراقة الدماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وجاء في بيان مشترك أن مواصلة التصعيد والاستيطان وبناء الجدار يزيد من حدة العنف والتوتر في المنطقة ويقوض الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام.

"هزيمة الجدار ممكنة"
ميدانيا اجتاحت قوات الاحتلال مساء أمس طولكرم تحت غطاء كثيف من النيران. وأفاد مراسلنا في فلسطين أن أكثر من ثلاثين آلية عسكرية اقتحمت طولكرم من جهات عدة وتوغلت داخل مخيم المدينة بعد محاصرته. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وهاجمت قوات الاحتلال يوم أمس بالغاز نشطاء سلام إسرائيليين وفلسطينيين كانوا يحتجون على بناء الجدار فيما تحولت تظاهرات احتجاجية على الجدار بقرية بردوس قرب رام الله إلى مواجهات دامية بعد إطلاق جيش الاحتلال النار على المتظاهرين.

وفي سياق الاحتجاجات على الجدار قال عضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة إن الانتصار في مواجهة الجدار ممكن. وقال أمام حشد من ألف فلسطيني تجمعوا في بلدة بيت عنان شمال غربي القدس للتنديد بالجدار إن وقف الجدار ممكن إذا ما "توفرت العزيمة والإرادة والخطة الموحدة والقيادة الموحدة".

وفي المقابل أطلقت خمس قذائف هاون أمس باتجاه مستوطنة يهودية في حي غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة، وفقا لمصادر عسكرية إسرائيلية. وقالت المصادر إن إحدى القذائف ألحقت أضرارا بسطح منزل في المستوطنة.

من جانب آخر أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن شارون أمر بتفكيك نقطتي استيطان أقيمتا بموافقة الحكومة في تل بنيامين القريبة من رام الله وهافات ماعون جنوبي مدينة الخليل.

وترافقت هذه التحركات مع إعلان إسرائيل سماحها أمس الأحد لنحو 30 ألف فلسطيني بالعمل في إسرائيل. وقد قلل عمر موسى من أهمية الخطوة مشيرا إلى أنها لفتة صغيرة تفسدها إجراءات سلبية أخرى أكثر أهمية، كالحواجز والمستوطنات.

موجة عصيان!

جنود يتهمون الجيش بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين (الفرنسية أرشيف)
وفي القدس
قضت محكمة إسرائيلية أمس بسجن خمسة جنود مدة عام لرفضهم الخدمة العسكرية احتجاجا على سياسة إسرائيل ضد الفلسطينيين، في أول حكم من نوعه منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات. وقال حاجاي مطر وهو أحد الجنود الخمسة "يرتكب الجنود جرائم في الأراضي المحتلة كل يوم".

وفي الشهر الماضي قال 13 من جنود الاحتياط إنهم لن يشاركوا في عمليات بالضفة الغربية وقطاع غزة. وكان التماسهم تكرارا لالتماس مماثل قدمه في سبتمبر أيلول 27 من الطيارين المقاتلين الاحتياطيين والمتقاعدين.

وفي السياق سلم كولونيل سابق في الجيش الإسرائيلي يدعى إيتان رونيل أوسمته إلى رئيس الأركان موشي يعالون احتجاجا على جرائم الجيش في الأراضي المحتلة، مشيرا إلى قتل الأطفال وإطلاق النار على دعاة السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات