بن لادن مازال حيا وتنظيم القاعدة مازال قائما
آخر تحديث: 2004/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/14 هـ

بن لادن مازال حيا وتنظيم القاعدة مازال قائما

بن لادن اعتاد على الظهور من آن لآخر بالصوت أو الصورة بمفرده أو مع ساعده الأيمن أيمن الظواهري (أرشيف-الجزيرة)

أنس زكي

لم يكن الأميركيون بحاجة إلى سماع صوت أسامة بن لادن على أثير قناة الجزيرة من جديد ليتأكدوا أنه مازال حيا يرزق ويتابع ما يجري حوله، كما أنهم لم ينتظروا سماع المزيد من تهديداته بعدما أدركوا أن خطر تنظيم القاعدة عليهم لا يزال قائما.

وبعد أيام شهدت فيها الولايات المتحدة رفع حالة التأهب خوفا من هجمات جديدة مع بداية عام جديد، كما تعرض فيها العديد من رحلات الطيران المتجهة إلى أميركا من بريطانيا وفرنسا للإلغاء أو التأجيل، جاء بن لادن مرة أخرى ليؤكد مجددا أن الجهاد هو الطريق الوحيد لمواجهة "حرب دينية اقتصادية" يتعرض لها العرب والمسلمون.

وكان الجديد في رسالة بن لادن أنها لم تقتصر على الدعوة للجهاد، ولم تهدف فقط لإظهار أن صاحبها مازال على قيد الحياة رغم تعرضه للمطاردة من أغلب أجهزة المخابرات في العالم، وإنما تضمنت الرسالة هجوما واضحا على قادة دول منطقة الخليج العربي وتحذيرا لهم بأن "الدور قادم عليهم في المخطط الصليبي الصهيوني للاستيلاء على العالم"، وبأن التدخل الأجنبي الذي بدأ ببغداد سيمتد غدا إلى عواصم أخرى "وهلم جرا".

مجلس الحل والعقد
كما تضمنت الرسالة جديدا آخر، فبعد أن خلص إلى أن سبب ما وصفه بانحطاط حال العرب والمسلمين يكمن في إغفال الإسلام كمنهج للحكم، دعا بن لادن لتأسيس مجلس للحل والعقد لسد فراغ ما أكد أنه سقوط شرعي للأنظمة الحاكمة، مشددا على أن مهمة هذا المجلس ستكون توحيد الكلمة ورفع راية الجهاد.

رسالة بن لادن الأخيرة استخدمت أساليب جديدة (أرشيف-رويترز)

وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها بن لادن فكرة كهذه حتى وإن كان تطبيقها يبدو أمرا بعيد المنال.

وإضافة إلى جديد خطابه فلم يهمل بن لادن القضايا التي اعتاد على تناولها فعرج على القضية الفلسطينية وأكد أنه لا يمكن الحوار مع المحتلين إلا بالسلاح منتقدا خطوات السلام التي وصفها بأنها خدعة كخارطة الطريق ومبادرة جنيف.

المطلوب الأول
وكان سقوط صدام حسين في قبضة قوات الاحتلال الأميركي في العراق قد أعاد بن لادن لموقع المطلوب الأول لواشنطن، لكن الأخير أثبت مرارا أن سقوطه لن يكون أمرا سهلا وربما بدا مستحيلا بالنظر إلى طول الفترة التي تمكن خلالها من البقاء بمأمن من مطاردة شرسة تقودها أقوى دولة في العالم.

ريتشارد مايرز (أرشيف-رويترز)

ومنذ أيام اعترف رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز بأن هناك أشخاصا في الحكومة الأميركية وفي حكومات أخرى متفرغون بالكامل لمهمة اعتقال زعيم تنظيم القاعدة، لكنه قال إن ذلك لن يتم بدون مساعدة من وصفه بمخبر في الميدان كما حدث مع صدام حسين.

وأظهر تنظيم القاعدة خلال الأيام الماضية أنه مازال الخطر الأكبر على الولايات المتحدة رغم كل الحملات التي جرت في أفغانستان وفي غيرها، واعترف وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج بذلك صراحة قبل أيام وذهب إلى أبعد من ذلك عندما حذر من أن الموجة التالية من هجمات القاعدة قد تضارع أو تفوق هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 التي أودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص.

وإذا كان الاعتراف الأميركي بخطر القاعدة يبدو خبرا سعيدا لأعداء واشنطن وكارهيها فإن هذا لا يمنع آخرين من التساؤل عن هذا الخطر وما إذا كان حقيقيا وجديا أم أن أطرافا في واشنطن تجد مصلحتها في التضخيم الدائم لخطر ربما لا يكون بهذا الحجم؟
______________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات