أرجئ التوقيع على ملف تقاسم الثروة في إطار محادثات السلام السودانية التي تجرى بمنتجع نيفاشا في كينيا.

وقد عزت مصادر سودانية وثيقة الصلة بالمحادثات هذا الإرجاء إلى ما سمته تراجع وفد الحركة الشعبية عما سبق والتزم به خلال محادثات الأيام الماضية.

وقالت هذه المصادر لمراسل الجزيرة في نيفاشا إن الحركة اعتادت وضع عراقيل في اللحظات الأخيرة في كل مرة يقترب فيها الطرفان من الاتفاق بخصوص تقاسم الثروة.

وكانت الحكومة السودانية ومتمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان قد استأنفوا مفاوضات السلام في نيفاشا يوم الجمعة الماضي بعد توقف دام يوما واحدا بمناسبة السنة الجديدة واستقلال السودان.

ويجري الطرفان بقيادة كل من نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون قرنق سلسلة من المفاوضات في محاولة جديدة لإبرام اتفاق سلام شامل بعد إخفاقهما في تحقيق ذلك قبل نهاية عام 2003.

وكانت مصادر مقربة من المفاوضات قد ذكرت في وقت سابق أن "الجانبين اتفقا بالفعل على بعض القضايا المتعلقة بجبال النوبة والنيل الأزرق ومن بينها أن تتمتع هذه المناطق بالحكم الذاتي وأن يكون لها حاكم خاص بها وأن تشرف على التعليم وتحصيل الضرائب فيها".

جنود سودانيون يتفقدون حطام طائرة أسقطت بولاية دارفور (الفرنسية-أرشيف)
هجوم بدارفور
وفي تطور آخر للوضع السوداني نفت الخرطوم مزاعم المتمردين في ولاية دارفور غربي البلاد بالاستيلاء على بلدة في المنطقة، وأكدت أن قواتها صدت الهجوم الذي شنه هؤلاء المتمردون على البلدة.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية جنوب دارفور جاد الدين جودة الله إن المتمردين قتلوا ستة من أفراد قوات الأمن خلال هجوم على بلدة شرية شمال شرقي الولاية أول أمس استخدموا فيه 17 من السيارات الرباعية الدفع، مشيرا إلى أن الوضع الأمني مستقر الآن في الولاية بعد أن رد المهاجمون على أعقابهم.

وزعمت حركة جيش تحرير السودان في وقت سابق أنها استولت على بلدة شرية التي تقع على بعد 70 كلم شرق نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في معركة استغرقت ساعتين وقتل فيها 200 جندي حكومي.

وكانت حركة تحرير السودان وجماعة أخرى أصغر حجما تمردتا في دارفور في فبراير/شباط الماضي احتجاجا على ما تصفانه بإهمال الحكومة لهذه المنطقة شبه الصحراوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات