المواجهات مستمرة في نابلس ومخيم بلاطة لليوم الحادي عشر على التوالي (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن فتى فلسطينيا (16 سنة) قد استشهد وأصيب شخصان آخران بجروح عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مجموعة من الشبان رشقتها بالحجارة قرب مخيم العين غرب مدينة نابلس.

وكانت المواجهات بين القوات الإسرائيلية والشبان الفلسطينيين قد تجددت في نابلس ومخيم بلاطة. جاء ذلك في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال فرض حظر التجوال على سكان حي القريون بالبلدة القديمة في نابلس لليوم الحادي عشر على التوالي.

وقال مراسل الجزيرة في نابلس إن قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحافظ على انتشارها في المدينة تلاحق المواطنين والسيارات التي تكسر الحظر وتخرج للشوارع بين الحين والآخر. وأضاف المراسل أن الشلل مطبق على كافة المرافق في المدينة وأي محاولة لتقديم الخدمات للمواطنين لا يتردد الجنود بقمعها.

وأوضح أن الموقف يزداد سوءا في البلدة القديمة التي شهدت مزيدا من المداهمات والاستيلاء على بعض المباني والبيوت، وتواصل فيها قوات الاحتلال سد المنافذ وتحديدا في حارة القريون, أما مخيم بلاطة فكان مسرحا لمواجهات متواضعة عندما اقتحمت دوريات عسكرية الشارع الرئيسي فيه. ورشق فتية صغار هذه الدوريات بالحجارة فأمطرهم الجنود بوابل من قنابل الغاز والأعيرة المطاطية.

وقال الناطق باسم حركة حماس في نابلس محمد غزال إن المدينة ومحيطها تعيش منذ سنتين حصارا مشددا ليس له مثيل.

وأضاف أن المدينة ومخيم بلاطة تعيش منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول الماضي هجوما عنيفا لم يسبق له مثيل أودى حتى الآن بحياة 16 فلسطينيا وأكثر من 150 جريحا وعشرات المعتقلين.

وأوضح غزال أن مدينة نابلس تكون بذلك قد قدمت 425 شهيدا و1700 جريح وعددا هائلا من البيوت المدمرة. وقال إن نابلس وحدها تحتل المرتبة الأولى بين المدن الفلسطينية في عدد الشهداء والجرحى والأسرى, وهذا عبء كبير يتحمله المواطن في هذه المدينة, داعيا الشعوب العربية والإسلامية إلى نصرة الفلسطينيين.

اجتياح طولكرم
كما اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مدينة طولكرم تحت غطاء كثيف من النيران. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن أكثر من 30 آلية عسكرية اقتحمت طولكرم من جهات عدة وتوغلت داخل مخيم المدينة بعد محاصرته.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال اعتقل منتصف الليلة الماضية ستة فلسطينيين يشتبه في مشاركتهم بهجمات ضد إسرائيل. وقد اعتقل معظم هؤلاء الفلسطينيين الذين يعتقد أنهم أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن بين المعتقلين قياديا في كتائب أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية تمكنت وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي -يعمل عناصرها بلباس مدني- من أسره. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تبنت العملية التي استهدفت موقفا للحافلات قرب تل أبيب وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بمن فيهم منفذها.

اجتماع الحكومة الفلسطينية درس الأوضاع الصعبة في الضفة والقطاع (الفرنسية)
الاجتماع الأول
على الصعيد السياسي عقد مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم اجتماعا في غزة حيث ناقش الوضع السياسي والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، خصوصا في رفح بقطاع غزة ونابلس بالضفة الغربية. كما بحث المجلس أيضا الأنشطة الاستيطانية ومواصلة بناء الجدار الفاصل الإسرائيلي.

أما في تل أبيب فذكرت مصادر قريبة من حزب الليكود أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيواجه اليوم استياء اليمين المتطرف في مؤتمر حزبه. ومن المتوقع أن يلقي شارون في وقت لاحق اليوم خطابا يقنع فيه أعضاء حزبه بخطة فك الارتباط مع الفلسطينيين.

وسيقدم المشاركون في المؤتمر اقتراحات بشأن مشاريع قرارات لكنها لن تعرض للتصويت عليها قبل الدورة المقبلة لمؤتمر الحزب التي ستعقد في فبراير/شباط المقبل. ويطالب عدد من النواب بحق الاعتراض على قرارات وزراء ونواب الحزب لتعزيز سلطة الحزب على الجهاز التنفيذي ومنع أي انحراف عقائدي من قبل الحكومة اليمينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات