حزن وبكاء في مطار شارل ديغول على الضحايا (الفرنسية)

قررت الحكومة الفرنسية إرسال فرقاطة مجهزة بمعدات متطورة إلى شرم الشيخ للمساعدة في عمليات البحث عن المفقودين وأجزاء الطائرة بما في ذلك صندوقها الأسود.

وأوضح المكتب الصحفي لرئيس الوزراء الفرنسي أن رجلا آليا متخصصا في البحث في أعماق البحار وعناصر من المحققين الفرنسيين سيصلون إلى المنطقة اليوم. وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد قال إنه أمر باستنفار كل الأجهزة المتخصصة لتقديم الخدمات المطلوبة.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية رينو موزولييه للصحفيين بعيد وصوله القاهرة إن بقايا الجثث ومعظمها لسياح فرنسيين نقلت إلى مستشفى في شرم الشيخ، وإن خبراء فرنسيين وصلوا إلى شرم الشيخ للعثور على الصندوقين الأسودين.

وتفيد التقارير أن 133 شخصا من بين الضحايا الـ148 هم فرنسيون. أما الباقون فهم 13 مصريا يشكلون أفراد طاقم الطائرة المنكوبة وامرأة مغربية وأخرى يابانية.

وفي هذا السياق أعلنت مجموعة بوينغ أمس السبت أنها سترسل إلى مصر خبيرا للبحث في أسباب سقوط الطائرة. وقالت إن الخبير سينضم إلى المسؤولين في المكتب الأميركي للنقل القومي والإدارة الفدرالية للطيران المدني بهدف المشاركة في التحقيق الذي تجريه السلطات المصرية.

انتشال 12 جثة
وانتشلت فرق الإنقاذ نحو 12 جثة من ضحايا الطائرة المصرية الـ148 التي تحطمت أمس في البحر الأحمر قرب منتجع شرم الشيخ بعد دقائق من إقلاعها.

وقال محافظ جنوب سيناء مصطفى عفيفي إن فرق الإنقاذ انتشلت أشلاء 12 أو 13 جثة.

وقال مسؤول مصري رفيع إنه لم يمكن انتشال أي جثث كاملة الأجزاء. وأكد أفراد فرق الإنقاذ أن كل ما عثروا عليه هو بعض الحقائب وأجزاء صغيرة محطمة من الطائرة وأشلاء بشرية، ولم يعثروا على ناجين. وأضافوا أن تحديد عدد الجثث التي طفت على سطح الماء مسألة صعبة لأن الأشلاء صغيرة للغاية مشيرين إلى أن أسماك القرش المنتشرة في المنطقة قد تكون نهشت ما تبقى من جثث الضحايا.

وأشار مراسل الجزيرة في مصر إلى أن عمليات البحث استمرت بوتيرة بطيئة طوال الليل نظرا لعمق المياه مشيرا إلى أن عمليات البحث قد تستمر عدة أيام.

عمليات بحث مضنية عن جثث الركاب (الفرنسية)
أسباب الكارثة
وفي الوقت الذي رجح فيه المسؤولون المصريون والفرنسيون أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني أعلن المكتب الفيدرالي للطيران المدني السويسري أنه كان قد سحب من الشركة المصرية مستأجرة الطائرة المتحطمة (فلاش إير) إذن دخول المجال الجوي السويسري.

وقال المكتب إن الطائرة منعت من دخول الأجواء السويسرية بعد إخضاعها لفحص مفاجئ قبل ثلاثة أشهر أثبت وجود مخالفات خطيرة.

وفي شرحه للحظات الأخيرة قبل سقوط الطائرة، قال وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق إن الطائرة المصرية هوت من ارتفاع خمسة آلاف قدم في 17 ثانية.

وقال شفيق للصحفيين في القاهرة إن المشكلة حدثت عندما دارت الطائرة بشكل غير مخطط له مشيرا إلى أنها كانت تحاول العودة بعد عطل فني أصابها. وأوضح الوزير المصري أنه عند ارتطام الطائرة بالبحر كان جسمها كاملا حسب شاهدي عيان من أفراد القوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في سيناء.

وأكد الوزير المصري أن قائد الطائرة لم يوجه نداء استغاثة إما لأن أجهزة الاتصال تعطلت أو لأنه كان مشغولا بالسيطرة على الطائرة، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور ستتضح بعد العثور على الصندوق الأسود.

ونفى شفيق في تصريحات أخرى للجزيرة أن يكون الحادث قد وقع من جراء عمل إرهابي، وقال إنه يرجح أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني.

نقل أشلاء جثث الضحايا إلى مستشفى شرم الشيخ (الفرنسية)
أهالي الضحايا
وقد واسى رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أسر ضحايا الطائرة المصرية الذين تجمعوا في أحد الفنادق بمطار شارل ديغول في باريس. وقال إنه أمر باستنفار كل مرافق الخدمات الضرورية في فرنسا لتجاوز هذه المحنة.

أما أهالي الضحايا المصريين الذين قضوا في حادثة الطائرة فتوجهوا إلى موقع الحادث في منتجع شرم الشيخ، على متن رحلة خاصة نظمتها شركة فلاش إير المؤجرة للطائرة المنكوبة.

وقد بدت ردود الفعل الغاضبة من أهالي الضحايا واضحة لدى وصولهم إلى موقع الحادث, خاصة بعد أن أبلغوا من قبل المسؤولين عن عمليات الإنقاذ بأن انتشال جثث الضحايا سيستغرق عدة أيام لحين وصول بعض المعدات والخبراء الفرنسيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات