دعا زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المسلمين إلى مواصلة الجهاد لصد ما أسماه المؤامرات التي تحاك ضد الأمة الإسلامية، مشيراً على وجه التحديد إلى احتلال العراق وخارطة الطريق ووثيقة جنيف للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وانتقد بن لادن في رسالة صوتية جديدة وصلت إلى الجزيرة مطالب تغيير المناهج الدراسية للمسلمين، محذراً من أن ما يجري هو حرب دينية اقتصادية للسيطرة على دول الخليج بعد احتلال العراق، حسب قوله.

كما انتقد بشدة حكام الخليج، وشكك في قدرتهم على صد أي هجوم محتمل للولايات المتحدة على دولهم. وساق لتبرير رأيه أمثلة تاريخية من بينها موقفهم مما جرى بين العراق والكويت عامي 1990 و1991 وترددهم في تأييد أميركا في الحرب الأخيرة على العراق الذي عزاه إلى خوفهم من مبدأ تغيير الأنظمة بالقوة.

كما تحدث بن لادن عن أسر صدام حسين مما يدل على أن الرسالة الصوتية سُجلت حديثاً، وانتقد ما وصفه بملاحقات الأنظمة لأبناء شعوبها واتهامهم بمذهب الخوارج.

واستطرد بن لادن في التدليل على عجز الحكام المسلمين تجاه واشنطن، شارحاً تاريخ التعامل مع القضية الفلسطينية وكيف أن تنازلات الحكام منذ بداية الصراع دليل على استعدادهم للتنازل في المستقبل. وانتقد بن لادن محاربة الحكام العرب للمقاومة الفلسطينية متمثلاً في قمة شرم الشيخ عام 1996 مروراً بمبادرة قمة بيروت وانتهاءً بخارطة الطريق.

وانتقد بن لادن وقف بعض الدول المساعدات المالية لعائلات الشهداء الفلسطينيين، كما انتقد استقبال حكومات الخليج لأعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق. وقارن في رسالته بين التقدم الاقتصادي لدولة واحدة كانت مسلمة في الماضي، هي إسبانيا، والدول العربية التي يتخلف اقتصادها مجتمعة عن اقتصاد إسبانيا.

وخلص بن لادن في رسالته إلى أن سبب ما وصفه بانحطاط حال العرب والمسلمين يكمن في إغفال الإسلام كمنهج للحكم. وطالب المسلمين بتأسيس مجلس للحل والعقد لسد فراغ ما أكد أنه سقوط شرعي للأنظمة الحاكمة. ونوه إلى أن مهمة هذا المجلس ستكون توحيد الكلمة ورفع راية الجهاد لوقف ما وصفها بغارة الروم على المسلمين التي بدأت في العراق.

المصدر : الجزيرة