مقاتلو حزب الله يحملون رايات الحزب في احتفال باستقبال الأسرى (رويترز)

تسلم لبنان اليوم رفات 59 مقاتلا معظمهم من اللبنانيين عند معبر رأس الناقورة على الحدود مع إسرائيل، وذلك في إطار صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل.

ووصلت الجثث في سبع شاحنات للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة استقبال حيث لفت أجهزة إسعاف تابعة لحزب الله كل نعش بعلم لبنان ووضعوها في ثلاث شاحنات. وقتل معظم هؤلاء المقاتلين خلال 22 عاما من احتلال إسرائيل لجنوب لبنان الذي انتهى في عام 2000.

وأوضح مسؤول حزب الله في جنوب لبنان نبيل قاووق إنهم تسلموا 59 جثمانا إضافة إلى جثمان مواطن لبناني كان قد توفي في السجون الإسرائيلية.

واصطفت عائلات المقاتلين القتلى على جانبي الشوارع ولوحوا بأعلام حزب الله وبأعلام لبنان وعلم الحزب الشيوعي اللبناني. ويعتقد أن كثيرين من القتلى أعضاء في الحزب الشيوعي اللبناني.

الأسرى اللبنانيون المحررون لحظة وصولهم لمطار بيروت (رويترز)
وأقيمت بالقرب من المعبر الحدودي مراسم استقبال رسمية لرفات الشهداء، وعزفت قوة من الجيش اللبناني لحن الموت بحضور حشد من عائلات الشهداء ومسؤولين لبنانيين ودوليين.

ومن المتوقع نقل رفات المقاتلين من جنوب لبنان إلى بيروت حيث سيتم التأكد من هوياتهم قبل إعادتهم إلى قراهم وبلداتهم لدفنهم غدا السبت.

وتسلمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجثث من إسرائيل أمس في إطار صفقة لتبادل الأسرى توسطت فيها ألمانيا أطلقت بموجبها إسرائيل سراح 400 سجين فلسطيني و30 آخرين معظمهم لبنانيون. ومقابل ذلك أعاد حزب الله أسيرا إسرائيليا وجثث ثلاثة جنود قتلوا في هجوم لحزب الله على الحدود في عام 2000.

ويمهد هذا التبادل الطريق أمام مرحلة ثانية من المفاوضات بشأن مصير الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي هبط بمظلته فوق لبنان في عام 1986 بالإضافة إلى أربعة دبلوماسيين إيرانيين خطفوا خلال غزو إسرائيل للبنان عام 1982.

خيار المقاومة

نصر الله يتوعد إسرائيل (الفرنسية)
ويوم أمس هدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بأسر مزيد من الجنود الإسرائيليين أحياء كخيار أخير لاستكمال ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل الذي نفذت الخميس المرحلة الأولى منه.

وتوعد في احتفال شعبي أقامه الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية للأسرى اللبنانيين المحررين من سجون إسرائيل بمزيد من العمليات التي ستجعلهم يندمون على عدم إطلاق سراح سمير القنطار-آخر وأقدم أسير لبناني- مع بقية رفاقه.

وشدد نصر الله على أن حزب الله لن يغير نهجه رغم كل ما حققه. وأكد إصرار الحزب أكثر من أي وقت مضى على مواصلة المقاومة ضد إسرائيل.

وأوضح أن الوسائل السلمية لا يمكن أن تجدي نفعا، وأن خيار المقاومة هو الذي مكن الحزب من التفاوض على تبادل الأسرى اللبنانيين الذين اعتبرهم نصر الله رهائن خطفوا من منازلهم على الأرض اللبنانية على عكس الأسرى الإسرائيليين.

من جانبه تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأن تعمل حكومته من أجل معرفة مصير الأسرى الإسرائيليين المعتقلين في لبنان. جاء ذلك أثناء مراسم وصول رفات ثلاثة جنود إسرائيليين إلى تل أبيب سلمها حزب الله.

وأوضح شارون أن قرار الموافقة على عملية تبادل الأسرى التي تمت بين إسرائيل وحزب الله كان قرارا أخلاقيا صائبا. لكنه حذر من أن إسرائيل لن تسمح بتحول عمليات الخطف وطلب الفدية إلى نظام، موضحا أن لإسرائيل وسائل أخرى ستستخدمها إذا تكررت الظروف.

المصدر : الجزيرة + وكالات