قوات الاحتلال تتصدى لتظاهرات في الخالدية تطالب برفع حظر التجوال (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن دوي انفجارات قوية سمع في العاصمة العراقية قبيل منتصف ليل الجمعة، ولم يتبين بعد موقع الانفجار ولا طبيعته أو خسائره المحتملة.

وسبق هذا الانفجار تعرض السفارة الهولندية في بغداد لهجوم بقذائف صاروخية مساء الجمعة دون سقوط إصابات. وقالت الخارجية الهولندية إن السفارة أصيبت بقذيفتين صاروخيتين، ما أدى إلى اشتعال النيران في مبنى السفارة التي لم يكن يوجد بها أحد.

وقال متحدث عسكري أميركي في بغداد إن انفجارا وقع بالقرب من السفارة الهولندية وأعقبه تبادل قصير لإطلاق النار. وتنشر هولندا حوالي 1200 من جنودها في العراق بمحافظة المثنى الجنوبية.

وقد أعرب رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر عن "صدمته" بعد الهجوم على سفارة بلاده في بغداد لكنه أبدى عن "ارتياحه لعدم سقوط ضحايا", كما قال المتحدث باسمه في تصريح لوكالة الأنباء الهولندية.

وفي وقت سابق من مساء الجمعة انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق عند تقاطع طرق وسط بغداد، لكن لم ترد على الفور تقارير عن وقوع خسائر. وقال شهود عيان في موقع الانفجار إن القوات الأميركية حاصرت الموقع بداية قبل أن تنسحب لاحقا.

ثلاثة قتلى
وقتل ثلاثة جنود من أفراد الجيش العراقي الحر الذي تشكله الولايات المتحدة وأصيب رابع بجروح خطيرة في هجوم شنه مسلحون مجهولون في الموصل شمال العراق أمس الجمعة.

وقالت مصادر الشرطة العراقية إن مسلحين مجهولين كانوا في سيارة أطلقوا النار على الجنود أثناء توجههم إلى مقر قيادة القوات الأميركية في حي العربي بالمدينة.

حملات الدهم والاعتقال لم تحل دون تصاعد المقاومة (أرشيف- الفرنسية)

وكان مسلحون هاجموا صباح الجمعة رتلا يضم أربع عربات أميركية مدرعة في الموصل. واستخدم المهاجمون صواريخ "آر بي جي" في هجومهم على القافلة فدمروا إحدى عرباتها. ولم يعرف ما إذا كانت قد وقعت خسائر في صفوف الجنود الأميركيين.

وفي تطور آخر فتح مقاتلون النار على نقطة تفتيش يديرها أفراد من الدفاع المدني العراقي في كركوك، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار سقط خلاله مهاجم وجرح آخر.

من ناحية أخرى تظاهر المئات من أهالي مدينة الخالدية غرب بغداد مطالبين القوات الأميركية برفع حظر التجوال المفروض على البلدة ووقف عمليات الدهم وإطلاق سراح المعتقلين.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع تحذيرات أميركية من تزايد أعمال المقاومة، وقال مساعد قائد قوات الاحتلال في العراق الجنرال مارك كيميت إن قواته تتهيأ لمواجهة هجمات محتملة تتعرض لها خلال عيد الأضحى الذي يبدأ في الأول من فبراير/ شباط المقبل.

كما توقع قائد القيادة العسكرية الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد زيادة ما سماه بأعمال المقاومة في العراق مع اقتراب التسليم المزمع للسلطة للعراقيين مطلع يوليو/ تموز.

أزمة الانتخابات

مصلون يحضرون خطبة الجمعة في كربلاء (الفرنسية)
على صعيد آخر جدد آية الله السيستاني مطالبته بالانتخابات العامة لكنه أعلن استعداده وانفتاحه على الحوار مع الأمم المتحدة. ودعا الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي الأمم المتحدة لأن "تكون دراستها مبنية على التقييم الموضوعي الصالح وألا تتأثر بالجهات التي تعارض المرجعية العليا".

من جانبها أكدت هيئة علماء المسلمين في مدينة الفلوجة غرب بغداد رفضها إجراء انتخابات عامة في العراق في ظل الظروف الراهنة.

وقال الدكتور مكي حسن الكبيسي رئيس الهيئة في ندوة عقدت في الفلوجة إنه لا بد من توفير ظروف أمنية وسياسية ملائمة لضمان نزاهة الانتخابات، ولن يتحقق ذلك إلا بخروج قوات الاحتلال حسب ما قال. وأضاف أن الهيئة ترحب حينئذ بالأمم المتحدة والجامعة العربية للإشراف على الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات