مسلحون فلسطينيون يأخذون مواقعهم للتصدي للتوغل الإسرائيلي (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة صباح اليوم بعد أقل من 24 ساعة على عملية القدس الفدائية.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على صبيين فلسطينيين قرب مستوطنة دوغيت القريبة من قريبة بيت لاهيا. وقد أكد مستشفى الشفاء بغزة نبأ استشهاد الصبيين الذين لم تحدد بعد هويتهما واكتفي بالإشارة إلى أن أحدهما في الـ 17 من عمره.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الفلسطينيين كانا مسلحين بمتفجرات وقذيفة صاروخية.

كما أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن فلسطينيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يدعى جهاد سويطي استشهد أثناء تبادل إطلاق نار مع قوات الاحتلال في قرية بيت عوا قرب الخليل بالضفة الغربية.

ونقلت المراسلة عن مصادر إسرائيلية أن الاشتباك وقع بعد أن حاصر الجنود منزل عائلة الشهيد في القرية لاعتقاله.

توغل ببيت لحم

التوغل جاء ردا على عملية القدس الفدائية (الفرنسية)
وفي تطور آخر توغلت قوات الاحتلال في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية صباح اليوم في عملية عسكرية هي الأولى منذ ستة أشهر.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن نحو 20 سيارة عسكرية إسرائيلية توغلت في بيت لحم عبر محاور عدة من قرى الخضر وبيت جالا وبيت ساحور وإنها أمرت قوات الأمن الفلسطينية بمغادرة نقاط التفتيش قبل أن تتوغل بالبلدة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله أن قوات الاحتلال شرعت في حملة دهم في العديد من أنحاء مدينة بيت لحم ومحيطها شملت مخيم الدهيشة ومخيم عايدة الذي انطلق منه منفذ عملية القدس وقد اقتحمت القوات الإسرائيلية منزله.

وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت 14 على الأقل فلسطينيا في العملية التي مازالت مستمرة.

وأكدت قوات الاحتلال عملية التوغل، وقالت متحدثة باسمها إن العملية تأتي بعد أن فشلت السلطة الفلسطينية في تنفيذ التزاماتها بوقف المقاومة.

وجاء الاجتياح بعد اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بوزير دفاعه شاؤول موفاز وكبار المسؤولين الأمنيين مساء أمس لدراسة خيارات الرد على عملية القدس الفدائية.

وأدى انفجار حافلة ركاب في القدس المحتلة أمس إلى مقتل عشرة إسرائيليين وجرح 50 آخرين في عملية فدائية تبنتها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتأتي عملية القدس بعد يوم من توغل إسرائيلي في حي الزيتون بغزة أسفر عن استشهاد ثمانية فلسطينيين وهي عملية دامية توعدت الجماعات الفلسطينية المسلحة بالانتقام لها.

انقسام دولي

الخلاف حول إدانة توغل غزة يحبط بيان إدانة من مجلس الأمن (الفرنسية)
وفشل مجلس الأمن في الموافقة على صدور بيان صحفي يدين العملية الفدائية في القدس، وقرر بعد ثلاث ساعات من المناقشات والأخذ والرد وراء أبواب مغلقة ألا يقول شيئا ولا يصدر أي بيان.

وقال دبلوماسيون إن المندوب الجزائري –الدولة العربية الوحيدة الممثلة في المجلس- أصر على أن أي بيان بهذا الصدد يجب أيضا أن يتضمن تنديدا بالغارة الإسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء الماضي والتي أودت بحياة عشرة فلسطينيين. وقد أيد أعضاء آخرين المطلب الجزائري، مما حال دون صدور بيان.

وجاءت المناقشات في مجلس الأمن بعد أن طالبت الولايات المتحدة أعضاء المجلس المكون من 15 عضوا بإصدار بيان يدين عملية فقط.

وقال دبلوماسيون إنه خلال الاجتماع الذي عقد على مستوى الخبراء أيدت بريطانيا وألمانيا ورومانيا الموقف الأميركي بينما ساندت باكستان والبرازيل والصين الجزائر.

هذا وقد نددت السلطة الفلسطينية بالعملية وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن هذه الدائرة المغلقة لا يمكن كسرها إلا بإجراء مفاوضات سلام ذات معنى وما عدا ذلك فإن العنف لن يواجه إلا بالعنف.

كما أدانت الولايات المتحدة وروسيا وكندا العملية، في حين قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن العملية مرتبطة بما حدث الأربعاء في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات