مصر وفرنسا تستبعدان أي عمل إرهابي بحادث الطائرة
آخر تحديث: 2004/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/12 هـ

مصر وفرنسا تستبعدان أي عمل إرهابي بحادث الطائرة

سيارات الإسعاف على شاطئ منتجع شرم الشيخ لنقل جثث القتلى (رويترز)

نفى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن يكون تحطم طائرة الركاب المصرية عقب إقلاعها من مطار شرم الشيخ ناجما عن "عمل إرهابي". وجدد ماهر التأكيد على أن الحادث نتج عن عطل فني بالطائرة، وقال إن مصر ترحب بمشاركة أي جهة تحقيق فرنسية مع السلطات المصرية.

كما أعلن وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق أن الحادث يرجع لأسباب فنية ونفى وقوع أي انفجار على الطائرة. ومن جهته أعلن وزير المواصلات الفرنسي جيل دو روبيان أن "احتمال الحادث مرجح إلى حد بعيد وليس هناك ما يشير إلى وجود سبب آخر".

جاء ذلك في الوقت الذي طالب فيه وزير العدل الفرنسي دومينيك بيربان من الإدعاء العام الفرنسي فتح تحقيق قضائي يركز على فرضية القتل الخطأ في الحادث الذي أسفر عن مصرع 148 شخصا غالبيتهم من الفرنسيين.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن هذه الخطوة لا تعد حكما مسبقا بأي شكل من الأشكال على أسباب الكارثة. وأوضح أنها تمثل إطارا قانونيا يمكن أن يعمل بمقتضاه المحققون الفرنسيون والمصريون.

وكانت فرنسا قد أعلنت في وقت سابق أنها ترغب في مساعدة السلطات المصرية بإرسال فريق للتعرف على الجثث والتحقيق في أسباب التحطم.

من جهته صرح وزير الدولة الفرنسي للنقل دومينيك بوسيرو أن لدى بلاده معلومات أولية بأن الطائرة واجهت مشاكل أثناء إقلاعها من مطار شرم الشيخ، وأنها أثناء محاولة قائدها القيام بنصف دورة للعودة إلى المطار سقطت في البحر.

وزير النقل الفرنسي يدلي بتصريحات للصحفيين (الفرنسية)

عدد الضحايا
وأوضح بوسيرو في مؤتمر صحفي بمطار شارل ديغول في باريس أن أسرا فرنسية بكاملها قضت في الحادث بعدما أمضت عطلات أعياد الميلاد ورأس السنة في منتجع شرم الشيخ.

وذكرت مصادر فرنسية أن بين القتلى عائلة بأكملها من سبعة أفراد وعددا كبيرا من الأطفال.

وبينما تؤكد شركة فلاش إيرلاينز المالكة للطائرة مقتل 135 سائحا فرنسيا و13 مصريا هم أفراد الطاقم الأساسي والبديل، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية التأكد من هوية 133 قتيلا فرنسيا ويجري التأكد من جنسية الاثنين الآخرين.

وفي مطار شارل ديغول سادت حالة من الحزن في المطار فور إبلاغ عائلات الضحايا الذين كانوا في انتظار ذويهم على متن الرحلة القادمة من شرم الشيخ عبر القاهرة إلى باريس. وحرص رئيس الوزراء جان بيير رافاران على مواساتهم بنفسه.

كما نقلت السلطات أفراد عائلات الضحايا إلى فندق قريب من مطار شارل ديغول لتزويدهم بآخر المعلومات وتوفير الرعاية لهم.

السلطات الفرنسية نقلت أفراد عائلات الضحايا إلى فندق قريب من مطار شارل ديغول (الفرنسية)
كما أجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك اتصالا هاتفيا بنظيره المصري حسني مبارك لمتابعة تطورات الحادث. وقرر شيراك إيفاد سكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولييه إلى مصر لمتابعة تطورات الموقف.

وكان مسؤول بشركة فلاش إيرلاينز قد ذكر أن الطائرة -وهي من طراز بوينغ 737- وصلت مطار شرم الشيخ فجر اليوم قادمة من إيطاليا وعلى متنها فوج سياحي إيطالي.

وقد صعد على متن الطائرة زهاء 135 سائحا فرنسيا وأقلعت بعد قرابة ساعة في الرحلة رقم 604 إلى مطار القاهرة، حيث كان من المفترض أن تتزود بالوقود ويتسلم الطاقم البديل مهمته لاستكمال الرحلة إلى مطار شارل ديغول في باريس.

وقالت الأنباء إن فرق الإنقاذ التابعة للقوات الجوية والبحرية عثرت على أجزاء من حطام الطائرة بمياه البحر الأحمر على بعد حوالي 15 كلم من سواحل شرم الشيخ، كما بدأت هذه الفرق انتشال أشلاء جثث القتلى من مياه البحر.

يشار إلى أن الكارثة الأبرز في حوادث الطيران المصري كانت حادث تحطم طائرة بوينغ مصرية في أكتوبر/ تشرين الأول 1999 عقب إقلاعها من مطار نيويورك، مما أسفر عن مقتل 217 شخصا.

أما آخر حادث لشركة الطيران الوطنية "مصر للطيران" فكان في مايو/ أيار 2002 عندما تحطمت طائرة ركاب قبيل هبوطها بمطار العاصمة التونسية، مما أدى إلى مصرع 15 شخصا وجرح 49 آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات