القوات الأميركية تقصف مواقع المقاومة حول بغداد
آخر تحديث: 2004/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/11/12 هـ

القوات الأميركية تقصف مواقع المقاومة حول بغداد

حملة تفتيش أميركية في الفلوجة بحثا عمن يعتقد أنهم مقاومون عراقيون ( الفرنسية)

شنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق هجوما واسعا بقذائف الهاون والمدفعية ببغداد الليلة الماضية فيما قامت طائرات من نوع سي 130 وأي 10 بالتحليق في أجواء العاصمة لتنفيذ غارات على ما وصف بمواقع يشتبه في أنها تعود للمقاومة العراقية.

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن هذه الهجمات تدخل في إطار عملية "القبضة الحديدية" التي بدأها الاحتلال قبل أسبوعين.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف سمعت في أطراف العاصمة العراقية. غير أن المراسل قال إن قوات الاحتلال لم تكشف لحد الآن عن أي نتائج لهذه العمليات التي تقوم بها ضد المقاومة العراقية.

من جهة أخرى اعترفت القيادة المركزية الأميركية بأن المروحية التي تحطمت قرب الفلوجة أسقطت بنيران معادية. وقال بيان للقيادة إن أحد الطياريين قتل وأصيب الآخر. وذكر شهود عيان أن القوات الأميركية أغلقت المنطقة فور وقوع الحادث وبدأت حملة تفتيش في المدينة بحثا عمن يعتقد أنهم مقاومون عراقيون.

وكان عدد من الجنود الأميركيين قد أصيبوا الخميس بعد أن اضطرت مروحيتهم للهبوط شمالي العراق فيما يعتقد أنها عملية للمقاومة، رغم إعلان ناطق عسكري أميركي أنها اضطرت للهبوط بسبب عطل ميكانيكي.

وكانت ثلاث مروحيات أميركية من طراز بلاك هوك وطائرة نقل من طراز تشينوك أسقطت في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم مما أدى إلى مقتل ما مجموعه 39 جنديا أميركيا.

بقايا المطعم بعد الانفجار الذي وقع فيه (رويترز)
عملية نوعية
وفي هذه الأثناء اعتبر الجنرال مارك كيميت في مؤتمر صحافي في بغداد أمس الجمعة أن الهجوم بالسيارة المفخخة الذي استهدف الأربعاء مطعما فخما في بغداد وأدى لمقتل ثمانية أشخاص هو الأول بهذا الحجم الذي يستهدف "مدنيين" في العاصمة العراقية.

ويبدو بحسب ضابط أميركي أن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلى أن منفذ الهجوم قتل وهو يفر من المكان بعد أن فجر السيارة المفخخة عن بعد. لكن الضابط الأميركي توخى الحذر عندما أشار إلى أن الهجوم لم يكن كالهجمات التي تنفذها المقاومة لأن هدفه لم يكن على صلة مباشرة بقوات التحالف أو مسؤولين عراقيين. ولم يستبعد هذا الضابط إمكانية أن يكون الهجوم تسوية حسابات.

الوضع في كركوك
وفي كركوك أفاد مراسل الجزيرة هناك أن مجهولين أطلقوا النار على مقر الجبهة التركمانية في كركوك. ويأتي ذلك في وقت فرضت فيه القوات الأميركية على المنطقة حظر تجوال خلال ساعات الليل بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة.

من جهته أعرب الرئيس الدوري الجديد لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عدنان الباجه جي عن استعداد جميع أعضاء مجلس الحكم للتحاور مع الأطراف جميعها، من أجل إزالة أسباب التأزم والاحتقان السائدة في كركوك وإعادة الأمن إلى المدينة.

وفي الموصل عثرت الشرطة العراقية الخميس على جثة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الموصل عبد الجبار مصطفى الذي اغتيل على يد مجهولين قاموا بإطلاق النار عليه.

تظاهرات احتجاج

مصلون يؤدون صلاة الجمعة قبل مشاركتهم في الاحتجاج على اقتحام الاحتلال لمسجد أم الطبول (الفرنسية)
هذا وخرج مئات المصلين عقب صلاة الجمعة بمسجد أم الطبول، في تظاهرة نددت بعملية اقتحام القوات الأميركية للمسجد الخميس واعتقال رئيس الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية الشيخ مهدي الصميدعي وطالبت بالإفراج عن 34 شخصاً اعتقلتهم القوات الأميركية في المسجد.

وحث خطيب المسجد الشيخ عبد الستار الجنابي المصلين على النضال من أجل نصرة أهل السنة والجماعة. وتوعد المتظاهرون بمقاومة الاحتلال الأميركي "حتى آخر قطرة دم من رجالنا, وإذا انتهت, فالنطف في أرحام نسائنا".

وأعلن الشيخ الصميدعي في سبتمبر/أيلول الماضي عن تشكيل الهيئة العليا للإرشاد التي حشدت في نوفمبر/تشرين الثاني نحو 500 متظاهر أمام المقر العام لقوات الاحتلال في بغداد للمطالبة بالإفراج عن علماء معتقلين وإنهاء الاحتلال.

من جهته أعلن الجنرال الأميركي مارك كيميت الجمعة أن الجيش الأميركي ضبط كمية كبيرة من الأسلحة خلال دهم المسجد. غير أن مراسل الجزيرة في بغداد ذكر أن أحد أئمة المساجد ببغداد أبلغه أن المصلين في مسجد أم الطبول ألقوا القبض على امرأة كانت تحمل كمية من الأسلحة والقنابل حاولت إدخالها إلى المسجد إلا أنها اعتقلت وسلمت إلى الشرطة العراقية.

جنود بلغار يرفضون

رفض جنود بلغار التوجه للعراق بعد مقتل زملائهم السبت الماضي في كربلاء (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذه الأثناء أعلن رئيس الأركان البلغاري الجنرال نيكولا كوليف أن ثلاثين عسكريا بلغاريا من أصل 500 سيحلون محل الكتيبة البلغارية المنتشرة حاليا في العراق, رفضوا الذهاب إلى هذا البلد بعد الهجوم الذي أوقع خمسة قتلى في صفوف
البلغار الأسبوع الماضي.

ونقلت الإذاعة الوطنية عن رئيس الأركان قوله إن هناك ضغوطا عائلية على الأرجح منعت هؤلاء من الذهاب. وذكرت الإذاعة البلغارية أن الجنود الذي يتدربون في كازنلانك -وسط بلغاريا- طلبوا الجمعة إدراج بنود جديدة في العقد تتيح لهم في أي وقت التخلي عن المهمة والعودة إلى البلاد.

وكان 19 شخصا بينهم خمسة جنود بلغار وتايلنديان اثنان يعملون في القوة العسكرية التي تقودها بولندا, قتلوا السبت الماضي في كربلاء جنوب بغداد. ويجب أن يتم تبديل القوة البلغارية المؤلفة من 480 عكسريا والمكلفة تأمين الأمن في مدينة كربلاء, بين مطلع يناير/كانون الثاني الجاري ومنتصف فبراير/شباط المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات