الاحتلال يواصل دهم البيوت وهدمها بحثا عن مقاومين أو عقوبة لأهليهم دون جدوى (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت مباني تاريخية في حي القريون بالبلدة القديمة من نابلس، بذريعة البحث عن نفق يختفي فيه مقاتلون فلسطينيون.

ونقل المراسل عن شهود عيان في نابلس قولهم إن جرافات عسكرية ضخمة نفذت عملية التدمير، وإن دوي انفجارات سمع في بعض المناطق.

وأوضح محافظ مدينة نابلس العميد محمود العالول في حديث سابق للجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بعملية تدمير ضخمة للمباني الأثرية في المدينة.

وقال المحافظ إن عملية التدمير هذه تترافق مع الحصار المفروض على نابلس والذي جعل سكانها يعيشون مأساة حقيقية.

يأتي ذلك في حين انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع لدى مرور سيارة جيب للجيش الإسرائيلي الجمعة في نابلس شمالي الضفة الغربية, دون وقوع إصابات.

وأوضحت المصادر الأمنية الفلسطينية أن الانفجار ألحق أضرارا بسيارة الجيب الإسرائيلية التي كانت تقوم بدورية في هذه المدينة الخاضعة لحظر تجول إسرائيلي منذ أسبوع.

بيت أمر وجنين
وعلى صلة بذلك فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على بلدة بيت أُمّر القريبةِ من الخليل.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقالات في البلدة، وهدمت منزلا فيها.

وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قوات الاحتلال بدأت فجر اليوم بالتوغل في المدينة وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل رفع الحصار عن جنين.

وذكر المراسل أن نحو اثنتي عشرة دبابة اجتاحت جنين من محورين فيما أغلقت الدبابات باقي المداخل. وأشارت مصادر في المدينة إلى أن الحملة تستهدف من تسميهم إسرائيل بالمطلوبين.

وكان جيش الاحتلال قد أزال الحواجز المتنقلة، لكنه يواصل إغلاق المدخل الشمالي كليا وأبقى على عدد من الحواجز والبوابات الحديدية على مداخل البلدات والقرى المحيطة بها.

واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في بلدة اليامون قرب جنين بزعم التورط في التخطيط لهجمات ضدها.

نافذ عزام: الجهاد متمسكة بخيار المقاومة (رويترز)
الجهاد تتظاهر بجباليا
وفي قطاع غزة نظمت حركة الجهاد الإسلامي تظاهرة بمخيم جباليا للاجئين شارك فيها الآلاف لتأبين الشهيد مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.

وأكدت قيادات الحركة بالمسيرة التمسك بخيار المقاومة مهما تصاعدت المجازر والاغتيالات. وقال الشيخ نافذ عزام إن الفلسطينيين قدموا مبادرات عديدة للتوصل إلى هدنة وكانت إسرائيل في كل مرة ترد بتصعيد عدوانها.

وأشار إلى أن الحوار الذي عقدته الفصائل الفلسطينية بالقاهرة مؤخرا برعاية مصرية قوبل بتصعيد عسكري للاحتلال واغتيال حميد، مؤكدا أن الأمور تزداد تعقيدا نتيجة لمواصلة ذلك العدوان ضد الشعب الفلسطيني.

الجدار العازل
من جهة أخرى تظاهر مئات الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين اليوم من جانبي الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

وقال جمال الزحالقة النائب العربي الإسرائيلي العضو بحزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) الذي شارك في التظاهرة بجانب نائبين من حزبه هما عزمي بشارة وواصل طه، إن ألف متظاهر تجمعوا قرب الجدار في بقة الغربية, المدينة العربية الواقعة في إسرائيل.

وتجمع عدد مماثل في الجانب الآخر من الجدار في مدينة نزلة عيسى في الضفة الغربية, وفقا لمصادر أمنية فلسطينية وهتف المتظاهرون بشعارات تندد ببناء الجدار الذي يقضم أراضي في الضفة الغربية ويسميه الفلسطينيون جدار العار ويعتبرونه وسيلة لإسرائيل لضم جزء من أراضي الدولة الفلسطينية القادمة.

وكان الجيش الإسرائيلي فرق الأربعاء بالقنابل المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص المطاطي تظاهرة ضد الجدار العازل ما أدى إلى جرح 40 شخصا واعتقال عدد آخر.

أطباء يسعفون فلسطينيا أصيب في اجتياح قوات الاحتلال لنابلس (الفرنسية)

تحقيق بوفاة الفلسطينيين
طلبت منظمتان إسرائيليتان للدفاع عن حقوق الإنسان من المحكمة العليا إرغام الجيش على فتح تحقيقات دقيقة في كل مرة يقتل فيها جنود إسرئيليون فلسطينيا غير مسلح.

وطلبت منظمة "بتسيلم" غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية الحقوق المدنية الخميس من المحكمة أن تحقق الشرطة العسكرية في كل حادث يقتل فيه فلسطيني إلا إذا كان الحادث هجوما مسلحا.

ورد الجيش الإسرائيلي بأنه يجري تحقيقات في عدة حالات معتبرا أن التحقيقات لا يمكن أن تكون تلقائية متذرعا بكون الانتفاضة تندرج في إطار ما سماه نزاعا مسلحا.

وأمهلت المحكمة العليا ممثلي الدولة والجيش 30 يوما للرد على شكاوى المنظمات غير الحكومية. وألمح القضاة إلى أنهم غير راضين لتفسيراتهم في الوقت الراهن.

وقالت المنظمتان إن 410 فلسطينيين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في أيلول/سبتمبر 2000 بينهم 11 رضيعا و90 طفلا بين 3 و12 سنة و 304 فتيان بين 13 و17 سنة. وخلال هذه الفترة قتلت 90 فلسطينية تزيد أعمارهن عن 20 سنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات