جندي تشادي يحرس منطقة الحدود مع السودان (الفرنسية)

قتل عدد من المدنيين جراء قصف الطيران السوداني اليوم للجزء التشادي من بلدة الطينة الواقعة على الحدود التشادية السودانية.

ويعتبر الحادث الأول من نوعه في البلدة المقسومة بين تشاد والسودان, منذ بدء الطيران العسكري السوداني قصف مواقع المتمردين في دارفور غرب السودان التي تشهد حركة تمرد منذ فبراير/ شباط 2003.

وقالت مصادر عسكرية تشادية إن عشرة مدنيين قتلوا وأصيب 16 آخرون في القصف. كما أكد النبأ المنسق الإقليمي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الطينة. وتولت منظمة أطباء بلا حدود الاعتناء بالجرحى في مستشفاها الميداني بالمنطقة.

وازدادت حدة القتال بالمنطقة عقب انهيار محادثات السلام بين الخرطوم وحركة تحرير السودان المتمردة في ديسمبر/ كانون الأول. وألقى كل طرف بالمسؤولية على الآخر في فشل المحادثات.

ويقول المتمردون إنهم يقاتلون من أجل إنهاء ما يصفونه بالتمييز في معاملة سكان دارفور وتهميش المنطقة, متهمين حكومة الخرطوم بتسليح مليشيات تركب الخيل والجمال "لإجبار القرويين من الأفارقة السود على الهرب حتى يتمكن العرب من الاستيلاء على أراضيهم".

كارثة إنسانية

الطينة باتت تعيش كارثة إنسانية مؤلمة (الفرنسية)
وتشير تقارير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى أن زهاء 35 ألف نسمة تدفقوا عبر الحدود التشادية السودانية خلال الشهرين المنصرمين، ما زاد العدد الإجمالي للاجئين في تشاد إلى أكثر من 100 ألف منذ بداية المحنة في مارس/ آذار.

ومع استمرار تدفق اللاجئين تزداد متاعب موظفي الإغاثة الدوليين الذين يسعون جاهدين لتوفير الطعام والدواء للعائلات النازحة التي تعبر يوميا مئات الكيلومترات من الأراضي القاحلة، في واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية التي لا يزال المجتمع الدولي غافلا عنها.

وتقول الأمم المتحدة إنها بدأت هذا الشهر نقل الأسر إلى مخيمات حيث يمكنها تزويدهم بالطعام لكن نقص الماء في الأرض القاحلة قلل من عدد المواقع الصالحة للاستخدام. ووزع موظفو المنظمة مواد الإغاثة على نحو 37 ألف لاجئ في الأسابيع القليلة الماضية وبدأت المؤسسات الخيرية تقديم طلبات استفسار عن بدء جهودها.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن هذه الأزمة ضخمة ويجب التحرك بسرعة لاحتوائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات