فلسطينيون يودعون أحد شهداء الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة (أرشيف ـ الفرنسية)

قال راديو الجيش الإسرائيلي إن 13 فلسطينيا قتلوا أثناء غارة إسرائيلية في حي الزيتون في جنوب مدينة غزة. وقال أطباء فلسطينيون إن عدد الشهداء ثمانية على الأقل في أعنف اشتباكات في قطاع غزة منذ أكثر من شهر. وذكر شهود عيان أن هناك المزيد من الجثث ملقاة على الأرض.

وقالت المصادر الفلسطينية إن خمسة آخرين جرحوا خلال التوغل مشيرة إلى أن هوية الشهداء لم تحدد بعد، وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية توغلت أكثر من كيلومتر في الأراضي الفلسطينية، وبدأت في إطلاق النار بشكل عشوائي.

وولف لدى لقائه شالوم (الفرنسية)
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة جهودا دبلوماسية حثيثة لتحريك عملية السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي هذا الإطار حث المبعوث الأميركي جون وولف الذي وصل إسرائيل أمس الفلسطينيين والإسرائيليين على الوفاء بالتزاماتهم إزاء خطة خارطة الطريق للسلام.

وقال وولف -الذي عهد إليه الرئيس جورج بوش بمهمة متابعة تنفيذ خارطة الطريق- للصحفيين بعد لقائه وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم في القدس الغربية إن الجانبين بحاجة لبذل مزيد من الجهود.

ومن المقرر أن ينضم في وقت لاحق إلى وولف زميل آخر له هو ديفد ساترفيلد في المهمة التي تستمر عدة أيام وتعد أرفع حضور أميركي للمنطقة منذ أكثر من شهر.
وأعرب شالوم عن ارتياحه للجهود الدبلوماسية، معبرا عن أمله في أن "تعطي بعض الزخم للحوار المشترك وتقلل من حدة الوضع المتأزم" بين الطرفين.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان وولف وساترفيلد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في رام الله صباح اليوم الأربعاء كما أعلن مكتبه.
مساعي مصرية

مصر تحاول التوفيق بين فصائل المقاومة الفلسطينية للتوصل إلى هدنة جديدة (الفرنسية)
وفي السياق نفسه واصلت مصر تحركاتها الدبلوماسية بهدف التوفيق بين فصائل المقاومة بشأن اتفاق يتيح لها إعلان وقف للعمليات ضد إسرائيل توطئة لوقف متبادل لإطلاق النار.

وأجرى وزير خارجية مصر أحمد ماهر ومدير المخابرات العامة عمر سليمان مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وقال عرفات في مؤتمر صحفي مشترك مع ماهر إن المحادثات ستؤدي إلى خطوات مهمة، لكنه لم يوضح طبيعتها.

من جانبه قال ماهر إن مصر تعمل على استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، شريطة أن يبدي الجانب الإسرائيلي نوايا حسنة لبناء السلام وتحقيق أهداف المبادرة العربية وخارطة الطريق على أسس سليمة وجدول أعمال يبحث جميع الموضوعات.

وكان المسؤولان المصريان التقيا في تل أبيب قبيل توجههما إلى رام الله أمس ممثل الأمم المتحدة بالمنطقة تيري رود لارسن الذي عبر لهما عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية بين الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة. كما حذر المسؤول الدولي من "تصاعد الفوضى في المناطق الفلسطينية مع ضعف السلطة وقوة فصائل المقاومة".

ضم مستوطنة
وقد استبقت تل أبيب هذه التحركات بإعلان وزير الأمن الداخلي تساحي هينغبي عن "ضم" مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية إلى إسرائيل. والمستوطنة المعنية هي "متسودات زئيف" المقامة على أراضي الفلسطينيين في الجزء المحتل من المدينة المقدسة عام 1967.

وفي سياق متصل نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون قد أبلغ زعماء المستوطنين بخطة لإخلاء سبع مستوطنات يهودية على الأقل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية