عوض الرجوب/منى جبران-فلسطين

مظاهرات فلسطينية مطالبة بالإفراج عن كافة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية (أرشيف- الفرنسية)

أثارت قائمة الأسرى المتوقع الإفراج عنهم والتي أعلنتها إسرائيل الثلاثاء استياء وخيبة أمل وسط الفلسطينيين بعدما تبين لهم أن هؤلاء لم يتبق سوى أيام أو شهور أو سنوات قليلة لانتهاء فترة محكوميتهم.

وأعربت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية في بيان خاص عن استيائها لاستثناء الأسرى ذوي الأحكام العالية والأطفال والنساء من الصفقة، وقالت "سلطات الاحتلال استثنت من قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم، أسرى القدس والخط الأخضر والجولان والأسرى الأردنيين والمصريين".

من جانبه وصف نادي الأسير الفلسطيني عملية الإفراج عن الأسرى بأنها "ليست سوى تخفيف للازدحام في السجون الإسرائيلية" وأشار إلى أن خيبة أمل واسعة تسود أوساط المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

سعيد العتبة
ومن جانبها تقول أم راضي والدة سعيد العتبة (53) عاما أقدم أسير فلسطيني موجود بسجن عسقلان إنها كانت متفائلة بالإفراج عن ابنها بعد تصريحات الأمين العام لحزب الله.

ومضت تقول "لقد أمضى سعيد 27 عاما في السجون الإسرائيلية وحرموني من زيارته منذ ثلاث سنوات ومر بصفقات كثيرة دون أن يفرج عنه.. لقد تعبنا وتعب منا الانتظار".

وأكدت أم راضي للجزيرة نت أنه رغم سعادتها بقرار الإفراج عن الأسرى فإنها صدمت من القائمة، وانهارت معنوياتها واشتد مرض السكري عليها بعد أن عرفت أن ابنها ليس ضمن المفرج عنهم.

أما سناء شقيقة سعيد فقالت "الصفقة ليست سيئة، لكن كنا نتوقع خروج ذوي الأحكام العالية والذين قضوا سنوات طويلة خلف القضبان وليس الجنائيين وبعض الحكوميين والإداريين". وتتهم عائلة العتبة المسؤولين الفلسطينيين بالإخفاق في قضية الأسرى وإهمالهم مطالبة كافة الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية وحزب الله أن يبذلوا قصارى جهدهم للإفراج عن ابنها وكافة الأسرى القدامى.

من جانبها قالت أم علي زوجة الأسير محمد إبراهيم محمود والمعتقل منذ 25 عاما إن الأولوية يجب أن تكون لمن قضوا فترات طويلة في السجون الإسرائيلية، وأضافت "انتظرنا أن يفرج عن زوجي لكن صدمتنا كانت كبيرة عندما اتضح لنا أن الصفقة لم تشمل سوى الذين تبقت لهم شهور بسيطة".

وأشارت إلى أنه لم يسمح لها بزيارة زوجها الموجود في سجن نفحة منذ ثلاث سنوات، معربة عن أملها أن يخرج من السجن في أقرب وقت ممكن وأن يتمكن من رؤية أبنائه.

طلب الصانع
انحياز أميركي
من جهة أخرى قال النائب العربي في الكنيست طلب الصانع إن نجاح ألمانيا في الوساطة بين إسرائيل وحزب الله وفشل الوساطة الأميركية بين الفلسطينيين وبين إسرائيل يؤكد انحياز أميركا الكلي لإسرائيل وعدم موضوعيتها.

وقال في حديثه للجزيرة نت إنه يتعين على أميركا أن تتعلم الدرس والعبرة من وساطة ألمانيا وأن تعي أن الشرط الرئيسي لنجاح أي وساطة هو الموضوعية وعدم الانحياز.

ودعا الصانع ألمانيا إلى أن تلعب دورا في الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على خلفية فشل الوساطة الأميركية، من أجل إطلاق سراح مئات الأسرى وإعادتهم إلى أسرهم وبيوتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراسلا الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة