خمسة قتلى في انفجار السيارة الملغومة ببغداد
آخر تحديث: 2004/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/7 هـ

خمسة قتلى في انفجار السيارة الملغومة ببغداد

القوات الأميركية تفرض طوقا على مكان الانفجار (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق في حصيلة جديدة لانفجار السيارة الملغومة الذي وقع في وقت مبكر اليوم الأربعاء وسط العاصمة بغداد أن خمسة أشخاص قتلوا من بينهم سائق السيارة.

وأوضح ناطق باسم تلك القوات أن السيارة التي انفجرت كانت تحمل ما بين 200 إلى 350 كلغ من المتفجرات.

وفي وقت سابق قال ضابط بالشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في عملية تفجير سببت أضرارا جسيمة في فندق شاهين الذي يقيم فيه وزير العمل العراقي سامي عزارة آل معجون، وأدت العملية إلى تدمير مركز للشرطة في حي الكرادة وسط بغداد. وحسب متحدث آخر فإن بين الجرحى أحد البريطانيين.

عاملان في شبكة CNN الإخبارية الأميركية قتلا أمس (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة إن الفندق يقطن به بعض أفراد من الشركات الأجنبية، وهو مجاور للسفارة البولندية التي كانت تقوم برعاية المصالح الأميركية قبل الاحتلال. وأضاف أن الانفجار وقع في الساعة السابعة من صباح اليوم، ويعتقد أن القتلى هم من البريطانيين وشوهد بعض الأشلاء خارج المبنى.

وجاء الانفجار بعد يوم دام لقوات الاحتلال في العراق قتل فيه ستة جنود أميركيين واثنان من العاملين العراقيين في شبكة CNN الإخبارية الأميركية.

وفي مدينة حديثة غرب العراق قتل شرطي عراقي ومهاجم في عملية ضد مفوضية الشرطة في المدينة. وقالت مصادر الشرطة إن مجموعة من أربعة مسلحين دخلوا إلى المفوضية ليحرروا بالقوة أحد أفراد عائلتهم المحتجز فيها.

وفي قرية العوجة مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين بدأت اليوم الأربعاء عملية إزالة الشريط الشائك الذي كان يحيط بالقرية منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تشكيك أمني

بريمر لدى وصوله لمحافظة الموصل أمس(الفرنسية)
ومع تصاعد وتيرة المقاومة ضد قوات الاحتلال قال الحاكم الأميركي بول بريمر خلال زيارته لمركز تدريب عناصر قوات الدفاع المدني بالموصل إن العراق لن يكون قادرا على مجابهة الأخطار التي تواجهه دون مساعدة خارجية.

وأكد أنه رغم تحديد 30 يونيو/ حزيران المقبل موعدا لتسليم السلطة للعراقيين لم يحدد بعد موعدا لانسحاب قواته من العراق. وقال إنه لا يعتقد أن تحديد موعد للانسحاب سيكون أمرا حكيما في هذه المرحلة وإن ذلك سيعتمد على التحديات الماثلة وقدرة العراق على مواجهتها.

وتم حتى الآن تجنيد وتدريب نحو 19500 عنصر من قوات الدفاع المدني. ويفترض أن يبلغ عدد هذه القوة 40 ألف عنصر قبل أواخر أبريل/ نيسان المقبل.

قلق الأمم المتحدة
وفي سياق هذه الأوضاع أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم الأربعاء في بروكسل أن المنظمة الدولية لا تزال قلقة بشأن الموضوع الأمني في العراق وشدد على اتخاذ إجراءات مناسبة قبل أن يتوجه فريقها إلى هناك.

وقال أنان أثناء مؤتمر صحفي في ختام مباحثاته مع المفوضية الأوروبية ورئيسها رومانو برودي "لا نزال قلقين بشأن الأمن في العراق". وأكد أن بعثة خبراء ستتوجه "قريبا جدا" إلى العراق لتدرس "إمكانية تنظيم انتخابات قبل نهاية مايو/ أيار أو وجوب البحث في آليات أخرى لتشكيل حكومة انتقالية".

كوفي أنان لا يزال قلقا من تدهور الأمن بالعراق (الفرنسية)
وأضاف أن "كل الجهود ستبذل مع الأمل في تهدئة الوضع وتحسين العلاقات بين جميع الأطراف". وقال "لكن يعود للعراقيين في نهاية المطاف أن يتولوا الأمور بأنفسهم".
وفي حين تزداد الأوضاع الأمنية ترديا وصل إلى العراق فريق أمني من الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كانت الظروف مواتية لإعادة الموظفين الدوليين إلى هناك.

وبدوره قال الأخضر الإبراهيمي وهو أبرز مستشاري أنان لشؤون العراق إنه لن يقوم بالدور الرئيسي الذي تريد منه واشنطن القيام به في تنظيم الانتقال السياسي للحكم بالعراق.

وقال "إذا اختلت الأولويات تكون الانتخابات عملية تثير الانقسامات فهي توجد التوترات وتخلق المنافسة، وفي بلد لا يتمتع باستقرار كاف لتحمل ذلك يجب التأكد من أن ضررها لن يكون أكبر من نفعها". كما أكد ضرورة أن تحافظ الأمم المتحدة على "هويتها الخاصة" في هذا البلد حتى لا تعتبر من قوات الاحتلال.

انتقادات رويترز
وفي هذه الأثناء انتقدت وكالة رويتزر للأنباء اليوم الأربعاء وزارة الدفاع الأميركية لإخفاقها في القيام بتحرك لتبديد المخاوف حول سلامة الصحفيين في العراق بعد أن قتل الجنود الأميركيون اثنين من مصوري الوكالة واعتقلوا صحفيين وسائقهم.

وقالت الوكالة في بيان لها إنه في الثاني من يناير/ كانون الثاني الجاري قام الجنود الأميركيون باعتقال اثنين من صحفيي رويترز وسائقهما لمدة 72 ساعة قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد بعد أن اعتقدوا خطأ أنهم من الأعداء.

وعقب الإفراج عن الثلاثة تقدمت وكالة الأنباء الدولية بشكوى إلى الجيش الأميركي حول سوء معاملة موظفيها أثناء اعتقالهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات