عراقيون يهرعون نحو سيارة انفجرت بمنطقة الدورة ببغداد أول أمس (رويترز)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في انفجار ضخم هز منطقة الخالدية غرب بغداد. كما أسفر الانفجار الذي استهدف سيارة عسكرية أميركية من نوع هامر, عن إصابة ثلاثة مدنيين عراقيين.

وقال مراسل الجزيرة في الرمادي إن عبوة ناسفة انفجرت بالسيارة على الطريق العام المار بالخالدية ظهر اليوم. وأضاف أن المروحيات الأميركية أخلت المصابين على الفور, فيما طوق جنود الاحتلال موقع الهجوم واحتجزوا عشرة مدنيين كانوا في محيط المنطقة.

وأضاف المراسل أن العراقيين الثلاثة أصيبوا عندما تعرضت سياراتهم لأضرار بالغة جراء الانفجار الذي أدى كذلك إلى اشتعال اثنتين أخريين. وأوضح أن القوات الأميركية رفضت الإدلاء بأي تصريحات وطلبت من فريق الجزيرة مغادرة المكان.

التطورات بالنجف

الصدر طالب بتشكيل محكمة شرعية داخل الروضة الحيدرية (الفرنسية)
وفي المدينة نفسها أفاد مراسل الجزيرة أن قائد القوات الأميركية في النجف ريتشارد ويلسون أقال عضو مجلس بلدي في المدينة بسبب مقالة كتبها الأخير في إحدى المجلات المحلية وصفتها قوات الاحتلال بأنها تحرض على العنف.

وجاء في بيان صدر عن قوات الاحتلال أن كاتب المقالة يعرض حياة أحد جنود التحالف للخطر.

وفي تطور آخر أغلق الصحن الحيدري الشريف في النجف الليلة الماضية إثر خلافات بين جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية, على غرفة المحكمة الشرعية التي أراد الصدر أن يفتتحها داخل الحرم.

وقال مراسل الجزيرة في النجف إن الصدر دعا الجمعة الماضية إلى فتح محكمة شرعية في مرقد الإمام علي, لكن الأحزاب هناك رفضت هذه الخطوة باعتبارها ضربة لوزارة العدل القائمة. وبعد تفاقم الأزمة أمر محافظ النجف بالوكالة علي عطشان بإغلاق الحرم وجميع المكاتب فيه حتى إشعار آخر.

الاحتلال يتعهد

أنان اشترط تأمين سلامة البعثة (الفرنسية)
على صعيد آخر تعهدت سلطات الاحتلال بتوفير الحماية الأمنية التي طالب بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عندما أعلن موافقته على إرسال بعثة إلى العراق لبحث إمكانية إجراء انتخابات لاختيار حكومة عراقية نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وقال أنان في بيان من باريس "عندما أقتنع أن سلطات الائتلاف المؤقتة وفرت الترتيبات الأمنية المناسبة, سأرسل عندها بعثة الأمم المتحدة استجابة للطلبات التي تلقيناها" من الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر والرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي.

ورحب المتحدث باسم حكومة الاحتلال تشارلز هيتلي بنوايا أنان, مؤكدا أن حكومة الاحتلال تبحث حاليا مع خبراء أمنيين سبل ضمان نجاح وأمن فريق المنظمة الدولية.

وتنص اتفاقية نقل السلطة إلى العراقيين الموقعة في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني بين سلطة الاحتلال ومجلس الحكم العراقي على تشكيل جمعية وطنية انتقالية بحلول 31 مايو/ أيار المقبل تضم شخصيات تختارهم لجنة من 15 عضوا, خمسة منهم يعينهم مجلس الحكم والبقية تختارها مجالس المحافظات.

وتخطط واشنطن لمنح الأمم المتحدة دورا أكبر في الإشراف على عملية نقل السلطة إلى العراقيين، وتأمل أن تسهم المشاركة الدولية في إرضاء الشيعة الذين يطالبون بإجراء انتخابات لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية بدلا من تعيينها كما يقترح اتفاق نقل السلطة.

مغادرة السماوة

جندي ياباني يراقب طريقا في السماوة (الفرنسية)
في هذه الأثناء سحبت وكالة كيودو اليابانية للأنباء مراسليها من مدينة السماوة جنوب العراق بعد أن تلقت معلومات تفيد أن قاعدة العمليات الخاصة بها قد تكون هدفا لهجوم محتمل.

جاء ذلك مع بدء الجنود اليابانيين العاملين ضمن الكتيبة اليابانية المتمركزة في السماوة بوضع اللبنات الأولى لمعسكرهم الذي ينوون اتخاذه مقرا لهم خلال فترة خدمتهم في العراق. وبدأت عملية تأسيس المعسكر بتعبيد الطرق المحيطة به, وتمت الاستعانة بجرافات مدنية عراقية ومقاولين عراقيين.

وأمرت وزارة الدفاع اليابانية أولى وحداتها البرية والجوية بالتوجه إلى العراق بعد أن أكد فريق الاستطلاع ملاءمة الأجواء الأمنية للانتشار بجنوب العراق، وهذه القوات هي الأولى التي ترسلها اليابان إلى الخارج منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات