التحرك الدبلوماسي المصري الأميركي يهدف لتحريك الأوضاع المتردية بالمناطق الفلسطينية (الفرنسية)

أجرى وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ومدير المخابرات العامة عمر سليمان مباحثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وأكد ماهر في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات أن مصر تسعى للتشاور مع القيادة الفلسطينية لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني والسلام العادل على أرضه.

وأوضح ماهر أن مصر تعمل من أجل استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ولكن على أساس أن يكون هناك حسن نوايا من الإسرائيليين لبناء السلام وتحقيق أهداف المبادرة العربية وخارطة الطريق على أسس سليمة وجدول أعمال يبحث جميع الموضوعات.

وأشار ماهر إلى أن مصر ستقدم لمحكمة العدل الدولية غدا موقفها من الجدار الإسرائيلي العازل الذي يقام على أراضي الضفة الغربية والذي يوضح عدم شرعيته.

من جانبه أشاد الرئيس الفلسطيني بموقف مصر ودعمها للشعب الفلسطيني والجهود التي تبذلها على الصعيد العربي والدولي والإسرائيلي لدفع عملية السلام بالمنطقة. وأوضح عرفات أنه اتفق خلال لقائه مع ماهر على خطوات هامة وعديدة في هذا الإطار. لكنه لم يوضح طبيعة تلك الخطوات.

وقالت مصادر لمراسل الجزيرة في فلسطين إن الوفد المصري يحاول التوفيق بين الفصائل الفلسطينية بشأن اتفاق يتيح لها إعلان وقف للعمليات ضد إسرائيل توطئة لوقف متبادل لإطلاق النار.

وكان المسؤولان المصريان التقيا بتل أبيب قبيل توجههما إلى رام الله ممثل الأمم المتحدة بالمنطقة تيري رود لارسن الذي عبر لهما عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية بين الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة. كما حذر المسؤول الدولي من تصاعد الفوضى في المناطق الفلسطينية مع ضعف السلطة وقوة فصائل المقاومة.

مسار الجدار العازل من العقبات الرئيسية أمام خارطة الطريق (الفرنسية)
تحرك أميركي
وتزامن التحرك المصري مع وصول مبعوثي الإدارة الأميركية ديفد ساترفيلد وجون وولف إلى المنطقة اليوم لمناقشة خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة، وذلك في أرفع حضور أميركي بالمنطقة منذ أكثر من شهر.

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن ارتياحه للجهود الدبلوماسية، معبرا عن أمله في أن تعطي بعض الزخم للحوار المشترك وتقلل من حدة الوضع بين الطرفين.

ويلتقي المبعوثان الأميركيان شالوم اليوم, كما يلتقيان مسؤولين فلسطينيين بينهم رئيس الوزراء أحمد قريع.

وكانت آخر زيارة لساترفيلد إلى المنطقة أواسط ديسمبر/ كانون الأول، في حين أن وولف المفترض ترؤسه فريق مراقبة تنفيذ التزامات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لخارطة الطريق بقي بعيدا عن المنطقة منذ 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إثر مقتل ثلاثة رجال أمن أميركيين في انفجار استهدف سيارتهم بغزة.

مدن الضفة أصبحت مسرحا لمواجهات يومية مع قوات الاحتلال (أرشيف- رويترز)
الوضع الميداني
التحركات الدبلوماسية لم تحل دون مواصلة قوات الاحتلال لعلميات في الأراضي الفلسطينية، إذ اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة مدينة طولكرم ومخيمها ظهر اليوم، وشنت حملة اعتقالات استهدفت بشكل خاص كوادر من شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن من بين المعتقلين مالك الجلاد قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم، وأن الحملة تشمل عمليات دهم في أنحاء واسعة من المدينة.

واستبقت تل أبيب التحركات الدبلوماسية, بإعلان وزير الأمن الداخلي تساحي هنغبي عن "ضم" مستوطنة جديدة بالقدس الشرقية إلى إسرائيل. والمستوطنة المعنية هي "متسودات زئيف" المقامة على أراضي الفلسطينيين في الجزء المحتل من المدينة المقدسة عام 1967.

من ناحية أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصادر أمنية أن عشرات المسلحين الفلسطينيين الذين تلاحقهم إسرائيل لجؤوا إلى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت الإذاعة أن بينهم قادة من كتائب شهداء الأقصى. ووصف الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان جدعون عيزرا ذلك بأنه "مؤشر على كيفية مكافحة السلطة الفلسطينية الإرهاب". ولم يتم التأكد من هذا الخبر من مصادر مستقلة عن الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات