عدد من عربات الاستطلاع اليابانية في مدينة السماوة (الفرنسية)

أصدرت وزارة الدفاع اليابانية أمرا بتوجه أولى وحداتها البرية والجوية إلى العراق، وكانت طوكيو قد أعلنت في وقت سابق أنها سترسل هذه القوات لتنضم إلى فريق الاستطلاع الياباني الموجود حاليا في السماوة بجنوبي العراق.

وأصدر رئيس الوكالة اليابانية للدفاع -التي تقوم بمهام وزارة الدفاع- الأمر بمغادرة هذه القوات إلى العراق، لتكون هي الأولى التي ترسل رسميا إلى خارج البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ويفترض أن يلتحق جنود سلاح البر الياباني في الأسابيع المقبلة بطلائع القوات اليابانية التي كلفت التمهيد لنشر تلك القوات على مراحل اعتبارا من نهاية الشهر القادم وحتى نهاية مارس/ آذار. وسيكلف هؤلاء الجنود مهمات إنسانية ولوجستية مثل مد المياه ونقل الأدوية, لكنهم سيخولون استخدام أسلحتهم إذا تعرضوا لأي هجوم.

قصف المنطقة الخضراء
وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن دوي انفجارات ضخمة سمع قبل ساعات في العاصمة العراقية، كما سمعت صفارات الإنذار في ما يعرف باسم المنطقة الخضراء التي تضم مقر قوات التحالف وسلطة الائتلاف. ولم يعرف بعد ما إذا كانت هذه الانفجارات قد خلفت خسائر بشرية ومادية.

وقال مراسل الجزيرة نت إن شرطيين عراقيين لقيا مصرعهما مساء أمس وأصيب ثلاثة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة، وذلك إثر مهاجمة مسلحين لنقطة الشرطة عند مدخل مجمع الفارس السكني قرب عامرية الفلوجة.

وأفاد شهود عيان بأن مسلحين فتحوا نيران أسلحتهم على عناصر من الشرطة في البصرة ولاذا بعد ذلك بالفرار.

وفي السياق نفسه أفاد المراسل أن مقر القوات الأميركية وكذلك مقر القوات متعددة الجنسيات في مدينة النجف جنوب بغداد تعرض لهجومين صاروخيين منفصلين. وشوهدت النيران تندلع في مقر القوات متعددة الجنسيات الذي يضم قوات سلفادورية وإسبانية.

وقامت القوات الإسبانية على الفور بحملة تفتيش ودهم للمباني والمنازل المجاورة لمقرها. كما منعت سيارات الإسعاف والإطفاء التابعة للدفاع المدني العراقي في النجف من الدخول إلى موقع الهجومين. ولم يعرف بعد حجم الخسائر والأضرار الناجمة عنهما.

حافلة نقل صغيرة زرعت فيها عبوة ناسفة قتل فيها شخصان وجرح آخران (رويترز)
وكان عراقيان لقيا حتفهما في حين جرح آخران صباح أمس بانفجار عبوة زرعت في حافلة وضعت على ما يبدو لتنفجر عند مرور قافلة أميركية، كما لقي ستة من عناصر الشرطة العراقية مصرعهم وجرح آخرون في هجومين منفصلين بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة تعرض لهما مركز شرطة الجزيرة شمالي مدينة الرمادي، ونقطة تفتيش تقيمها الشرطة عند المدخل الشرقي للمدينة الواقعة غرب بغداد.

من ناحية أخرى أطلقت القوات الأميركية أمس سراح دفعة جديدة من المعتقلين العراقيين تقدر بنحو 300 سجين. ويأتي ذلك في إطار قرار القوات الأميركية الإفراج عن 506 معتقلين بشرط توفر كفيل ضامن لكل منهم وتعهدهم خطيا بنبذ العنف.

أنان يقرر الابتعاث
وعلى الصعيد السياسي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه قد يقرر قريبا إرسال بعثة للعراق لبحث إمكانية إجراء انتخابات عامة هناك قبل انتقال السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل، أو التوصية بإيجاد بدائل أخرى لخطة أميركية في هذا الشأن تجد معارضة واسعة في العراق.

ويثير إعلان كوفي أنان احتمال العودة للعراق أسئلة كثيرة تتعلق بدور المنظمة الدولية القادم هناك بعد ارتباط اسمها لسنوات بالحصار القاسي الذي فرض على الشعب العراقي.

وفي غضون ذلك ناقش مجلس الحكم الانتقالي العراقي مسألة الانتخابات والدعوات إلى إجرائها, وموضوع الفدرالية والشكل الذي ستكون عليه. كما اطلع المجلس في جلسة عقدها في بغداد على نتائج زيارة وفده إلى الأمم المتحدة، والمحادثات التي أجراها في واشنطن مع المسؤولين الأميركيين.

وأكد وزير الداخلية العراقي نوري البدران أن الظروف الأمنية غير مهيأة لإجراء انتخابات عامة ومباشرة وفق دعوة المرجع الديني آية الله علي السيستاني، وعبر عن أمله في تأجيلها إلى حين توفر الظروف المناسبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات