أطول جولة لكنها لم تتوصل لنتائج حاسمة (الفرنسية-أرشيف)
انتقدت الحركة الشعبية وفد الحكومة السودانية بسبب إنهائه جولة أخيرة من محادثات السلام السودانية دون حسم كامل لملف المناطق الثلاث والمعروفة بجبال النوبة والنيل الأزرق ومنطقة أبيي.

ومن المقرر أن يستأنف الجانبان في 17 فبراير/ شباط المقبل المفاوضات حول المناطق الثلاث وملف تقاسم الثروة.

وكانت الوفود السودانية المتفاوضة في منتجع نيفاشا أعلنت أمس الاثنين أن محادثات السلام بين الحركة الشعبية لتحرير السودان وحكومة الخرطوم ستعلق للسماح لكبير مفاوضي الحكومة بالسفر لأداء فريضة الحج.

واتفق الطرفان خلال هذه الجولة بشأن وضع اثنتين من المناطق المهمشة الثلاث وسط السودان، غير أنهما لم يصلا إلى حل نهائي بشأن المنطقة الثالثة وهي أبيي.

وأوضح المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان أن الطرفين اتفقا على أن تتمتع المنطقتان بحكم ذاتي وتشكيل هيئة تشاورية شعبية.

وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل إن الحكومة والحركة الشعبية تجاوزت نقاط الخلاف في جبال النوبة وجنوب النيل وتعكف على معالجة قضية أبيي حتى يتسنى للطرفين التفاوض على موضوع تقاسم السلطة، مشيرا إلى أن المحادثات ستتوقف لتستأنف من حيث انتهت بعد عيد الأضحى.

الوضع في دارفور
وعلى صعيد القتال الدائر بين القوات الحكومية ومتمردي دارفور أكد فريق منظمة أطباء بلا حدود الموجود في تشاد على الحدود السودانية مزاعم حركة العدالة والمساواة (إحدى حركتي التمرد في دارفور) وفريق صحفي أجنبي بأن طائرة عسكرية سودانية قصفت موقعا قريبا من مكان وجود الفريق الصحفي.

وذكرت المصادر أن الطائرة ألقت القنابل على مدينة الطينة في غرب السودان على الحدود مع تشاد. وقال شهود عيان إنه لم تقع إصابات في المنطقة لكون المدينة خالية من السكان المستقرين، وذكر الشهود أنه من غير المرجح أن تستهدف الحكومة مساكن عشوائية خالية.

وكان المتمردون أعلنوا الاثنين أن طائرة حكومية قصفت مدينة الطينة بمنطقة دارفور غربي السودان، في إطار حملة تشنها الحكومة بغرض القضاء على المتمردين، ولم تسفر الغارة عن إصابات.

مع تواصل المعارك تزداد معاناة النازحين (الفرنسية)

الخيار العسكري
وفي السياق أعلن والي ولاية شمال دارفور يوسف كبر أن الحكومة لن تتخلى عن الخيار العسكري لقمع المتمردين.

وقال كبر خلال مؤتمر صحفي إن الحكومة مع الحل السلمي السياسي المسنود بالعمل العسكري من أجل تأمين حماية السكان.

واعتبر أن المتمردين يزعمون أنهم حملوا السلاح من أجل مصلحة سكان دارفور، لكنهم في الحقيقة إنما "يحملون فقط الموت والدمار والخراب للمنطقة".

وأضاف أن المشكلة الرئيسية تتمثل في النازحين الذين هجروا مناطقهم بسبب المعارك، مشيرا إلى أن السلطات السودانية نجحت في إقناع 79 ألف لاجئ من أصل ما مجموعه 240 ألفا للعودة إلى منازلهم.

وتشهد منطقة دارفور منذ فبراير/ شباط 2003 حركة تمرد مسلح تطالب بتنمية هذه المنطقة القاحلة وشبه الصحراوية.

وأسفرت الحرب الجارية في دارفور عن سقوط 3000 قتيل من المدنيين ونزوح أكثر من 100 ألف شخص إلى شرق تشاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات