أبرز أسيرين لبنانيين شملهما الاتفاق الديراني (يمين) وعبيد (الفرنسية)

نشرت تل أبيب لائحة بأسماء الأسرى الذين ستطلق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله اللبناني، بعد أن شرع الجنود الإسرائيليون في انتشال رفات المقاتلين اللبنانيين لتسليمهم للحزب في إطار الصفقة.

ونشرت اللائحة على موقع للإنترنت تابع لمصلحة السجون الإسرائيلية، بهدف تمكين الأشخاص الذين يعارضون الإفراج عن هؤلاء المعتقلين من رفع شكاوى إلى المحكمة الإسرائيلية العليا.

فضلا عن أن حزب الله طلب التأكد من أن الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم ليس بينهم من هو محكوم عليه بقضايا جنائية, إذ أن الحزب كان قد أصر على أن يكون المفرج عنهم من أسرى الانتفاضة.

وتتضمن اللائحة إطلاق سراح 371 أسيرا فلسطينيا و60 معتقلا إداريا دون محاكمة و30 لبنانيا وأسرى من جنسيات عربية أخرى ومواطنا ألمانيا. وفي المقابل يطلق حزب الله سراح رجل أعمال إسرائيلي ويسلم رفات ثلاثة جنود إسرائيليين.

ومن أبرز القائمة اللبنانية المطلق سراحها اثنان من المعتقلين البارزين هما الشيخ مصطفى الديراني والشيخ عبد الكريم عبيد اللذان اختطفا عامي 1994 و1989 على التوالي.

ورفع الديراني دعوى أمام المحكمة العسكرية بتل أبيب يطالب فيها بستة ملايين شيكل (1.3 مليون دولار) لتعويضه عن التعذيب الذي تعرض له أثناء التحقيق معه.

جنود إسرائيليون يستخرجون رفات مقاتلين لبنانيين (الفرنسية)
وفي إطار الاستعدادات لاستكمال الصفقة أخرجت طواقم الحاخامية العسكرية الإسرائيلية بمشاركة ممثلين حكوميين ألمان رفات نحو 59 شهيدا من المقاومة من مقبرة الأرقام المخصصة "لأعداء إسرائيل" لترتيب نعوشهم قبل نقلها للحدود مع لبنان يوم الجمعة المقبل.

ومن المقرر أن ينفذ الاتفاق الذي أبرم بوساطة ألمانية في مرحلته الأولى يوم الخميس، حسب ما أعلن كل من إسرائيل وحزب الله.

تنفيذ الاتفاق
ومع الانشغال بآلية التنفيذ حرص الأمين العام لحزب الله على التكتم حول ما إذا كان الجنود الإسرائيليون الثلاثة أحياء. وقد يكون الهدف من ذلك توظيف أوضاعهم، عندما تتكشف الأمور يوم الخميس، في صدقية الحزب بالنسبة للمرحلة الثانية من الصفقة التي تتناول عناوين عدة أبرزها مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد وأربعة دبلوماسيين إيرانيين, خصوصا إذا صح ما تردد من أن أحد هؤلاء على قيد الحياة.

نصر الله: المرحلة الثانية سيطلق فيها جميع الأسرى (الفرنسية)

وقال نصر الله في مؤتمر صحفي أمس إن إسرائيل تراجعت عن اتفاق سابق مع الوسيط الألماني بإطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار في المرحلة الأولى.

ولكنه أظهر تفاؤلا بإطلاقه في المرحلة الثانية التي توقع أن تفرج فيها إسرائيل عن جميع الأسرى في سجونها.

وقالت مصادر مطلعة إن المرحلة الثانية تشمل أيضا التفاوض على الإفراج عن محمد حمادي المسجون في ألمانيا منذ عام 1986. وكان شقيقه عباس أطلق سراحه مقابل رهينتين ألمانيتين أواخر الثمانينيات.

وسيتم تشكيل لجان من الأطراف المعنية للبحث عن مصير أراد والدبلوماسيين الإيرانيين الذين اختفوا في لبنان عام 1982.

المصدر : وكالات