توقع رئيس الوزراء الليبي شكري غانم عودة العلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة في غضون عام من الآن.

وقال رئيس الحكومة الليبية إثر لقائه وفدا من الكونغرس الأميركي يزور طرابلس للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة عقود، إن الوفد سيعمل قريبا على رفع الحظر الأميركي المفروض على هذا البلد, وعلى عودة الشركات النفطية الأميركية إليها، مشيرا إلى أن هذه الشركات تلح على ذلك.

وأعلن رئيس وفد الكونغرس كيرت ويلدون أن أعضاء الوفد سيجتمعون مع الزعيم الليبي معمر القذافي قبل مغادرتهم طرابلس اليوم, مثمنا الخطوات التي اتخذها القذافي لحل بعض المشاكل السابقة، خاصة التزامه بتدمير أسلحة الدمار الشامل.

وأشار النائب الأميركي إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو تدشين عهد جديد مع ليبيا، مؤكدا أنها كانت ناجحة وإيجابية. وأكد ويلدون في وقت سابق أنه سيتم رفع العقوبات الأميركية المفروضة على ليبيا وإقامة علاقات طبيعية مع الشعب الليبي وفق جدول زمني سيقرره الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول.

وتعليقا على هذه التطورات أعرب حسونة الشاوش الأمين العام المساعد للإعلام والثقافة في الخارجية الليبية, عن اعتقاده أن الأشهر الثلاثة المقبلة قد تشهد إلغاء الولايات المتحدة لقرار مقاطعتها التجارية لليبيا. وقال في تصريحات للجزيرة إن زيارة وفد الكونغرس الأميركي لليبيا تأتي في الوقت المناسب.

أما الدبلوماسي الأميركي السابق وخبير العلاقات الأميركية الليبية يوجين بيرد فقد رأى أن زيارة وفد الكونغرس الأميركي لليبيا, مؤشر لبداية مرحلة جديدة في السياسة الليبية. وقال بيرد في مقابلة مع الجزيرة, إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيوظف هذا التغير في السياسة الليبية في حملته الانتخابية.

وجاءت زيارة وفد الكونغرس بعد فترة قصيرة من موافقة ليبيا على وقف برامج تطوير أسلحة الدمار الشامل، ودفع مبلغ 2.7 مليار دولار كتعويضات لعائلات ضحايا الطائرة الأميركية التي انفجرت فوق لوكربي الأسكتلندية في ديسمبر/ كانون الأول عام1988.

وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها وفد برلماني أميركي إلى ليبيا منذ استلام الزعيم الليبي معمر القذافي الحكم عام 1969. وسيغادر الوفد ليبيا اليوم إلى العراق ثم إلى أفغانستان لزيارة القوات الأميركية في هذين البلدين، وجمع المعلومات عن الأوضاع الميدانية، وتقديم تقرير بذلك إلى الكونغرس.

المصدر : الجزيرة + وكالات