دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لهدنة لا تزيد على عشر سنوات مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967.

وقال عبد العزيز الرنتيسي المسؤول في الحركة إن حماس توصلت إلى نتيجة مفادها أن من الصعب تحرير كل الأراضي الفلسطينية في هذه المرحلة ولذلك فهي تقبل تحريرا تدريجيا.

ونقلت وكالة أنباء رويترز عن الزعيم الفلسطيني قوله إن حماس تقبل قيام دولة في الضفة الغربية بما في ذلك القدس وقطاع غزة، وتقترح هدنة تستمر عشر سنوات مقابل انسحاب اسرائيل وإقامة دولة.

لكن الرنتيسي أوضح أن هذا الاقتراح لا يعني أن حماس اعترفت بإسرائيل أو آمنت بانتهاء الصراع مع إسرائيل.

وكان الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة قد قال في الآونة الأخيرة إن حماس قد تقبل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكنه لم يوضح إلى متى قد يضمن ذلك السلام.

وأوضح الرنتيسي أنه لا يتوقع أن ترد اسرائيل بشكل إيجابي على الاقتراح الجديد نظرا لرفضها عرض السلطة الفلسطينية بقبول مساحة من الأراضي أقل مما تقترحه حماس.

وكانت حماس قد أكدت أمس أنها طالبت دولا عربية وإقليمية بالتحرك لكبح التهديدات الإسرائيلية بتصفية مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس إن حركته وجهت رسائل لهذه الدول أعلمتها فيها بخطورة التهديدات الإسرائيلية للشيخ أحمد ياسين وطالبتها "بضرورة التحرك لوقف وكبح التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية لما لها من انعكاسات خطيرة على الوضع في المنطقة".

وشدد هنية على أن قادة حماس وفي مقدمتهم الشيخ ياسين "لا تخيفهم التهديدات ولا تخيف شعبنا", وتابع أن هذه التهديدات "تعكس الإفلاس الذي يعانيه شارون بسبب المآزق والأزمات الحالية السياسية وغيرها التي يمر بها".

نبيل شعث
السلطة والوساطة الأميركية
وطلبت السلطة الفلسطينية أمس وساطة الولايات المتحدة في المفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لاستئناف عملية السلام المتعثرة مع إسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في خطاب له اليوم الأحد في منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا إنه تحدث قبل خمسة أيام مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول طالبا منه ضرورة تدخل طرف ثالث لدفع عملية السلام قليلا إلى الأمام.

وأشار شعث إلى أن باول اكتفى بالقول إنه سيفعل ما بوسعه ردا على المطالب الفلسطينية، وقام فيما بعد بالإعلان عن إرسال بعثة جديدة للشرق الأوسط مكونة من نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد والمبعوث الأميركي الخاص للمنطقة جون وولف.

وأكد شعث أن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع رفض الالتقاء مع شارون بدون الحصول منه على تأكيدات بأنه ستتم مناقشة الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل بالضفة المحتلة.

وكان شعث انتقد كلمة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمام المنتدى الاقتصادي بدافوس التي اتهم فيها السلطة الفلسطينية بالتقاعس عن محاربة ما سماه الإرهاب.

وقال شعث للجزيرة إن هذا الموقف يتنافى مع الدور المطلوب أن تقوم به الإدارة الأميركية لإحياء عملية السلام.

المجلس حكم على حكومة قريع بالفشل الأمني (الفرنسية)
فشل حكومة قريع
وفي تطور لافت سيكون له انعكاسات على مستقبل حكومة قريع، حمل المجلس التشريعي الفلسطيني خلال جلسته المنعقدة اليوم الأحد في مدينة رام الله الحكومة الفلسطينية مسؤولية الفشل في تحقيق الأمن للمواطن الفلسطيني.

جاء هذا القرار أثناء جلسة تم خلالها بحث تقرير اللجنة السياسية للمجلس التشريعي والوضع الأمني الداخلي الفلسطيني.

واعتبر تقرير اللجنة أن "الفترة الأخيرة شهدت مزيدا من التردي في الوضع الأمني الداخلي بحيث أصبح يشكل مصدر قلق يومي للمواطن الفلسطيني".

وأكد التقرير أن "غياب عمل رجال الشرطة وأجهزة الأمن وما خلفه ذلك من فراغ أمني تسبب في ترويع المواطنين جراء حوادث القتل والسرقات والتعديات وغياب القانون".

وقال رئيس المجلس التشريعي رفيق النتشة إنه سيتم الطلب من رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع حضور جلسة خاصة خلال ثلاثة أسابيع أمام المجلس التشريعي وبعدها يقرر المجلس ما يراه مناسبا.

وردا على ذلك أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تعليمات لوزير الداخلية ومدير أجهزة الأمن الوطني الفلسطيني لتشكيل غرفة عمليات "فورا" لضبط الأمن الداخلي في الأراضي الفلسطينية.

تشييع شهيدي غزة (رويترز)

تشييع شهيدين
وميدانيا شيع الفلسطينيون أمس في أجواء من الغضب شهيدين سقطا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة قرب الجدار الفاصل.

وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين هما أشرف نصر المبيض (25 عاما) وسمير خليل المبيض (23 عاما) من حي التفاح شرق مدينة غزة أصيبا برصاصات عدة قاتلة في الوجه والرأس. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الشهيدين كانا يعتزمان تفجير شحنة ناسفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات