جنود إسرائيليون يخرجون رفات مقاتلين لبنايين من مقابر دفنت فيها (الفرنسية)

انقسم الإسرائيليون بشأن اتفاق تبادل الأسرى المبرم بين حزب الله اللبناني والحكومة الإسرائيلية، والذي ستطلق إسرائيل بموجبه سراح أكثر من 400 أسير فلسطيني ولبناني ومن جنسيات عربية أخرى مقابل إطلاق حزب الله لسراح رجل أعمال إسرائيلي ورفات ثلاثة جنود إسرائيليين.

وأفاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم بأن 44% من الإسرائيليين يؤيدون اتفاق تبادل الأسرى وأن 44% منهم يعارضونه وأن 12% لا رأي لهم فيه.

وقد أجرت الصحيفة هذا الاستطلاع على عينة شملت حوالي 500 شخص بهامش خطأ حدد بـ 4.5%.

وتعرض الاتفاق إلى انتقادات من أقارب الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد الذي لم يشمله الاتفاق، إلا أن رئيس الوزراء أرييل شارون وصف قرار إبرام الصفقة بأنه كان أخلاقيا صائبا لكنه كان صعبا، مشيرا إلى أن حزب الله وافق على المساعدة في تأمين معلومات عن مكان أراد.

تفاصيل الاتفاق

نصر الله أعلن ان بدء تنفيذ الاتفاق سيكون يوم الخميس ومن مرحلتين (الفرنسية)
وفيما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحفي أمس عن تفاصيل الاتفاق، أشار إلى وجود مرحلة ثانية وعد بأنه سيتم خلالها إطلاق سراح أقدم الأسرى اللبنانيين سمير القنطار وعدد كبير من المعتقلين الفلسطينيين، مقابل حصول إسرائيل على معلومات بشأن الطيار أراد.

ومن المقرر أن ينفذ الاتفاق الذي أبرم بوساطة ألمانية يوم الخميس، وقال نصر الله إن إسرائيل تراجعت عن اتفاق سابق مع الوسيط الألماني بإطلاق سراح القنطار في المرحلة الأولى، ولكنه أظهر تفاؤلا بإطلاقه في المرحلة الثانية.

وأكد نصر الله أنه سيتم إطلاق سراح 23 لبنانيا في مقدمتهم الشيخان عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني إضافة إلى معتقلين عرب وفلسطينيين، وأن المرحلة الثانية ستتم بعد شهرين أو ثلاثة وسيطلق فيها سراح جميع المعتقلين لدى إسرائيل.

وأشار إلى أنه سيتم تشكيل لجان من الأطراف المعنية للبحث عن مصير أراد والدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا في لبنان عام 1982.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن تل أبيب ستفرج عن 400 معتقل فلسطيني و23 لبنانيا وخمسة سوريين وثلاثة مغاربة وثلاثة سودانيين وليبي، إضافة إلى الألماني المسلم ستيفن سميرك المعتقل منذ عام 1997.

كما تعهدت إسرائيل بتقديم معلومات لحزب الله عن مصير 24 "مفقودا" وإعادة جثث 59 مقاتلا، وبأنها ستسلم للحزب خرائط حقول الألغام في الجنوب اللبناني.

واعتبر مراقبون لبنانيون الاتفاق إنجازا كبيرا للمقاومة الإسلامية يوازي عملية التحرير في مايو/أيار من عام 2000، وهو التاريخ الذي أرغمت فيه إسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان أمام ضربات المقاومة.

فبعد ثلاث سنوات من المفاوضات المضنية، أجبرت إسرائيل على الأخذ بغالبية شروط ومطالب حزب الله، في خطوة تركت انعكاسات كبيرة في الشارع الإسرائيلي، مقابل موجة ترحيب في الأوساط العربية السياسية والشعبية.

المصدر : وكالات