إسرائيل ترفض هدنة حماس والعرب يجددون مبادراتهم
آخر تحديث: 2004/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/5 هـ

إسرائيل ترفض هدنة حماس والعرب يجددون مبادراتهم

حكومة أرييل شارون لم تتردد في رفض مقترح حماس للهدنة (الفرنسية)

رفضت تل أبيب اقتراحا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعلان هدنة مدتها عشر سنوات شريطة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها منذ العام 1967.

وقال آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة اليوم الاثنين ردا على اقتراح بهذا الخصوص أعلنه المسؤول في حركة حماس الدكتورعبد العزيز الرنتيسي "إنه أمر سخيف أن تضع جماعة إرهابية شروطا لوقف إطلاق النار".

وكان الرنتيسي أعلن أن حماس توصلت إلى نتيجة مفادها أن من الصعب تحرير كل الأراضي الفلسطينية في هذه المرحلة ولذلك فهي تقبل تحريرا تدريجيا، ودعا لهدنة مدتها عشر سنوات مع إسرائيل مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية على أراضي 1967.

لكن الرنتيسي أوضح أن هذا الاقتراح لا يعني أن حماس اعترفت بإسرائيل أو آمنت بانتهاء الصراع مع الدولة اليهودية.

نبيل شعث
مبادرة عربية للسلام
وتزامن ذلك مع تأكيد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس بسويسرا أن السعودية جددت مبادرتها الداعية إلى عقد اتفاقية سلام شاملة بين الدول العربية وإسرائيل.

وقال شعث إن الاقتراح السعودي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 والموافقة على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس وفي المقابل إقامة سلام مع العالم العربي.

وأضاف شعث أن الفلسطينيين والمصريين والأردنيين يساعدون في وضع مسودة المبادرة، على أمل طرحها في القمة العربية التي ستستضيفها تونس في مارس/ آذار القادم لترفع بعد إقرارها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال شعث إن المبادرة السعودية الجديدة ستدعو إلى هدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعقبها مفاوضات في محاولة للربط بين المبادرة وخطة خريطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وفي السياق نفسه يصل إلى رام الله غدا وزير الخارجية المصري أحمد ماهر ومدير المخابرات العامة عمر سليمان. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود التي تبذلها القاهرة في محاولة للتوفيق بين الفصائل الفلسطينية، بشأن اتفاق يتيح لها إعلان هدنة جديدة في الأراضي المحتلة.

عرفات وقريع في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي أقر الإصلاحات (الفرنسية)

إصلاحات أمنية
ومع اقتراب وصول مبعوثي السلام الأميركيين جون وولف وديفد ساترفيلد إلى المنطقة لدفع عملية السلام، أصدرت السلطة الفلسطينية قرارا بتوحيد أجهزة الأمن ونشر رجال الشرطة في الشوارع في إطار حملة للقضاء على الجريمة.

وقرر مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسة الرئيس ياسر عرفات في اجتماعه برام الله تشكيل غرفة عمليات مركزية في كل مدينة من شأنها توحيد كل الأجهزة الأمنية تحت قيادة واحدة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن هذه الخطوة تستهدف مكافحة الجريمة وليس معالجة مطالب خطة خريطة الطريق بشأن كبح جماح رجال المقاومة.

كما جاء القرار بعد ساعات من تحميل المجلس التشريعي الفلسطيني حكومة أحمد قريع مسؤولية "الفشل في تحقيق الأمن للمواطن", حيث وجه اللوم للحكومة "لعدم اتخاذها الإجراءات اللازمة لضبط الوضع الأمني وسيادة القانون".

مظاهرة فلسطينية بغزة تطالب بإطلاق الأسرى (الفرنسية)
هدم المنازل بغزة
وعلى الجانب الإنساني حثت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم
المتحدة (أونروا) المانحين على تقديم 25 مليون دولار أخرى لإعادة بناء منازل فلسطينيين دمرت خلال ثلاث سنوات من الانتفاضة في قطاع غزة.

وافتتحت أونروا أمس مشروع إسكان في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة حيث بنت منازل بتكلفة بلغت نحو 2.7 مليون دولار لنحو 474 فلسطينيا دمرت منازلهم في الغارات العسكرية الإسرائيلية في مخيم خان يونس للاجئين.

وفي هذا الإطار انتقد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن سياسة هدم منازل الفلسطينيين التي تتبعها إسرائيل، قائلا إن ذلك سيؤدي لمزيد من "الخراب والدمار".

وقال هانسن إن عدد المنازل الكبير الذي هدمته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيمات رفح "لا يتفق مع الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة", معتبرا أنه "لا يعقل أن يكون هناك 1500 نفق أسفل الشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر يبرر هدم 1500 منزل وتشريد مئات الأسر".

المصدر : الجزيرة + وكالات