انفجار سامراء أوقع أربعة قتلى عراقيين وعشرات الجرحى (الفرنسية)

وقع انفجار صباح اليوم الأحد في وسط بغداد لدى مرور قافلة أميركية من دون أن يؤدي إلى وقوع إصابات, بحسب ما أفاد عسكري أميركي موجود في المكان.

وقال الجندي إن "العبوة كانت موضوعة في كومة من النفايات وقد انفجرت الساعة العاشرة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي لدى مرور آليتين من طراز هامفي, من دون أن تؤدي إلى سقوط ضحايا".

وقال أحد السكان عقل أبو زهرة "كنت مارا في الطريق, وقد وقع الانفجار بعد مرور الآلية الثانية". وقالت امرأة ساجدة نعمان إنها رأت أربعة رجال حول مكبات النفايات قبيل مرور القافلة.

وعمد الجنود الأميركيون إلى تفتيش النفايات بحثا عن عبوات أخرى محتملة في المكان الذي قال شهود إنه قريب من فندق المصباح بمنطقة الكرادة.

على الصعيد نفسه أعلنت القوات الأميركية أن جنديا توفي اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أمس عندما تعرضت سيارته لهجوم بقذائف آر.بي.جي قرب مدينة بيجي شمال تكريت.

وكان خمسة من الجنود الأميركيين قد لقوا مصرعهم في حادثين منفصلين بالعراق أمس. فقد قتل ثلاثة جنود أميركيين وأصيب ستة آخرون بجروح عندما اصطدمت سيارة مفخخة بناقلة جند تحمل ما لا يقل عن 20 جنديا أميركيا تحت جسر الصديقية في منطقة الخالدية القريبة من الرمادي.

كما قتل جنديان أميركيان في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور دورية قرب مدينة الفلوجة. وأشار شهود عيان إلى أن الانفجار أسفر عن تدمير آلية عسكرية.

وفي مدينة سامراء شمال العاصمة قتل أربعة عراقيين وجرح أكثر من 30 في انفجار سيارة ملغومة أمام محكمة المدينة.

وفي حادث آخر قتل شرطي عراقي وأصيب ثلاثة آخرون في الموصل شمالي العراق. وأكدت الشرطة العراقية أن مجهولين أطلقوا النار من سيارة على رجال شرطة كانوا يقومون بدورية في سيارة بيك آب في حي الوحدة.

على صعيد متصل أعلن قائد قوات التحالف البرية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز أن مقاتلين أجانب يمولهم ويدربهم تنظيم القاعدة يستمرون في التسلل إلى العراق عبر سوريا ويشاركون في الهجمات على الأميركيين.

وقال إن المقاتلين الأجانب يصلون باستمرار إلى البلد ولكن بأعداد قليلة, مشيرا إلى أنهم يستمرون في استخدام الحدود السورية بالدرجة الأولى.

مخاوف يابانية
وفي طوكيو قلل وزير الدفاع الياباني شيجيرو إيشيبا من أهمية المخاوف على سلامة القوات اليابانية التي سيتم إرسالها إلى العراق أوائل الشهر المقبل بعد سلسلة من الحوادث التي وقعت في مدينة السماوة جنوبي العراق حيث تتمركز هذه القوات.

دورية يابانية في أحد شوارع السماوة (الفرنسية)

وقالت وكالة كيودو للأنباء إن ضابط شرطة قتل بالرصاص في السماوة أمس في أول حادث من نوعه يقع منذ بدء احتلال هذا البلد قبل أكثر من تسعة أشهر.
وأشارت الأنباء إلى وقوع انفجار في متجر لأقراص الحاسوب المدمجة، واعتقال خمسة أشخاص كانوا يخفون متفجرات في السماوة التي اختيرت كقاعدة للجنود اليابانيين بسبب اعتقاد طوكيو أنها آمنة.

وقال إيشيبا إن هذه الحوادث يمكن أن تقع لأسباب شخصية أو دينية ولا تعني أن الوضع الأمني متدهور.

وعادت طلائع القوات اليابانية إلى طوكيو قادمة من جنوبي العراق الجمعة، وأبلغت إيشيبا أن المنطقة هادئة نسبيا.

وأوضحت أجهزة الإعلام أنه بناء على هذه المعلومات من المتوقع أن يوافق الائتلاف الحاكم في اليابان غدا على إرسال القوة الرئيسية المؤلفة من 500 جندي الذين قد تغادر أول مجموعة منهم إلى العراق في الثالث من فبراير/شباط القادم.

الأمم المتحدة
وفي الشأن السياسي أكد مسؤول أميركي بارز أن الولايات المتحدة تخطط لمنح الأمم المتحدة دورا أكبر للإشراف على عملية نقل السلطة للعراقيين المقررة في نهاية يونيو/ حزيران القادم.

وقال المسؤول إن واشنطن تأمل أن يسهم إشراك المنظمة الدولية في العملية في إرضاء الشيعة الذين يطالبون بإجراء انتخابات لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية بدلا من تعيينها كما ينص على ذلك اتفاق نقل السلطة الموقع بين سلطة الاحتلال ومجلس الحكم الانتقالي العراقي يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي هذا الإطار دافع دان سينور أبرز مستشاري الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر عن نظام اللجان الانتخابية، وقال إن اعتماد شكل من أشكال الانتخابات لاختيار الحكومة سيساعد على ضمان نزاهة ومشروعية العملية ومصداقية تلك الحكومة.

السيستاني دعا لوقف التظاهرات في انتظار انجلاء الموقف بشأن الانتخابات (الفرنسية)
وأكد سينور في مؤتمر صحفي ببغداد أنه سيكون من الصعب للغاية إجراء انتخابات مباشرة في غضون عدة أشهر بسبب عدم وجود هيكل انتخابي في البلاد أو إحصاء حديث أو إطار دستوري أو قوائم انتخابية.

من جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الإدارة الأميركية تدرس ما إذا كان يمكن أن تتخلى أو تغير خطتها المتعلقة بتشكيل حكومة عراقية مستقلة عن طريق مؤتمرات حزبية.

ومضت الصحيفة تقول مستشهدة بمصادر لم تذكر أسماءها إن الحكومة الأميركية قد تجري انتخابات جزئية أو تترك كيانا أكبر من مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة يتولى السلطة في العراق عندما تسلم السلطة بحلول 30 يونيو/ حزيران القادم.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين أبلغوا ممثلي الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن كل شيء مطروح للتفاوض باستثناء مهلة تسليم السلطة.

بالمقابل أعلن أحد مندوبي المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني أن الأخير سيطلب من الأمم المتحدة إيجاد حل يمكن الشعب العراقي من التعبير عن إرادته إذا تعذر تنظيم انتخابات.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في النجف إنه إذا كان متعذرا إجراء هذه الانتخابات "فهذا لا يعني أننا سنقبل بمبدأ تعيين" أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية.

ودعا السيستاني الجمعة إلى وقف التظاهرات المؤيدة للانتخابات لإفساح المجال أمام الوفد للقيام بهمته.

وفي سياق متصل رأى 52% من العراقيين أن الاحتلال سيسلم العراقيين السلطة يوم 30 يونيو/حزيران القادم كما هو مقرر في اتفاق نقل السلطة, وفق ما أفاد استطلاع للرأي أعدته مؤسسة عراقية تعمل لحساب الاحتلال. ولم يكشف عن اسم هذه المؤسسة لأسباب أمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات