عبيد (يمين) والديراني سيتنسمان الحرية ثانية بعد سنوات من الأسر (الفرنسية)

طوت إسرائيل وحزب الله اللبناني أمس ملف الأسرى بينهما بصورة نهائية تقريبا باتفاقهما على صفقة لتبادل ما يزيد على 400 معتقل لدى الطرفين بعد مفاوضات رعتها ألمانيا طيلة ثلاث سنوات تخللتها عقبات كثيرة ومتكررة.

الاتفاق يرجح بدء تنفيذه هذا الأسبوع على مرحلتين: الأولى تشمل الإفراج عن 35 أسيرا عربيا بينهم 23 لبنانيا على رأسهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان اختطفا عامي 1989 و1994، وفقا لبيان لحزب الله.

وفي مقابل هذا يعيد حزب الله إلى إسرائيل الحنان تتنباوم وهو ضابط سابق بالجيش خطف عام 2000 وثلاثة جنود يفترض أنهم توفوا قبل أن يأسرهم الحزب في عملية قوية بمنطقة مزارع شبعا اللبنانية التي لا تزال تحتلها إسرائيل.

الصفقة تنص أيضا على أن تطلق إسرائيل سراح نحو 400 معتقل فلسطيني بمن فيهم شخصيات قيادية، فضلا عن عدد آخر من جنسيات أخرى بما في ذلك ألماني مسلم اتهم بالتخطيط لشن هجمات ضد إسرائيل.

ومن المقرر أن يعقد الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله مؤتمرا صحفيا اليوم لشرح تفاصيل الصفقة.

وقال الوسيط الألماني إرنست أورلاو إنه يتوقع نقل السجناء إلى بلاده أولا قبل إعادتهم إلى بلدانهم، وأضاف أن إيران قامت بدور مفيد في المحادثات.

والدة القنطار تحتضن صورة ابنها (الفرنسية)
الاتفاق استثنى أقدم أسير لبناني وهو سمير القنطار المحكوم عليه سنة 1980 بالسجن لمدة 542 عاما بعد اتهامه بالتسلل إلى إسرائيل وقتل ثلاثة إسرائيليين. استثناء القنطار جاء بقرار من مجلس الوزراء الإسرائيلي قبل بضعة أيام.

وسيتحدد مصير القنطار في مفاوضات منفصلة تتم في غضون ثلاثة أشهر. وقال بيان للحكومة الإسرائيلية إن الإفراج عنه رهن حصولها على معلومات حول مصير طيارها رون أراد الذي أسقطت طائرته فوق لبنان عام 1986.

وبموجب الاتفاق أيضا تزود إسرائيل الحزب بمعلومات عن 24 لبنانيا فقدوا في الصراع مع إسرائيل، كما ستسلم جثث 59 لبنانيا قتلوا خلال المعارك. وبالإضافة إلى ذلك ستسلم إسرائيل لحزب الله خرائط حقول الألغام في الجنوب اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات