فلسطينيون يبكون الصبي محسن داعور الذي استشهد بغزة أول أمس (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا صباح اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شرق مدينة غزة.

وأوضحت المصادر أن الفلسطينيين وهما من المدنيين أصيبا برصاصات عدة في وجهيهما ورأسيهما, مضيفة أن التعرف على هويتهما سيكون أمرا صعبا نظرا إلى الجروح الخطيرة التي أصيبا بها.

ويأتي استشهاد الفلسطينيين بعد يوم حذر ساد الضفة والقطاع تخلله اندلاع اشتباكات بين جنود الاحتلال وعشرات المتظاهرين المحتجين على الجدار العازل في بلدة أبو ديس شرقي مدينة القدس المحتلة. واستخدم الجنود الرصاص وقنابل الغاز ضد المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة.

قيام دولتين

عرفات: الجدار العازل بدد آفاق إقامة دولة فلسطينية (أرشيف- الفرنسية)
وفي الشأن السياسي اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لم يبق كثير من الوقت لإحلال سلام في الشرق الأوسط يستند إلى قيام دولتين رغم التزام الفلسطينيين منذ الثمانينيات بالاكتفاء بالضفة والقطاع.

وقال عرفات في مقابلة نشرتها اليوم صحيفة الغارديان البريطانية إن آفاق إقامة دولة فلسطينية قد تبددت من جراء إقامة الجدار العازل بين إسرائيل والضفة الغربية وتوسع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

من جهة أخرى قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) عبد العزيز الرنتيسي إنه يوافق على إقامة دولة فلسطينية كحل مؤقت لوقف الصراع المسلح مع إسرائيل.

لكن الرنتيسي أضاف - حسب الغارديان- أن حماس لن توافق بعد الآن على وقف لإطلاق النار من دون الانسحاب الإسرائيلي التام، وحذر من أن منظمته ستستخدم "طرقا جديدة للمقاومة وأسلحة جديدة" ضد إسرائيل حتى لو أحاط الجدار العازل بجميع المناطق في الأراضي الفلسطينية.

كما أكد المتحدث باسم الجهاد الإسلامي في غزة نافذ عزام للجزيرة أنه لا يعارض فكرة إقامة دولة فلسطينية، مشددا في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التخلي عن الحق في "فلسطين التاريخية".

الجدل بشأن الجدار
وتزامنت هذه التصريحات مع اعتزام إسرائيل الطعن في اختصاص محكمة العدل الدولية التي ستبدأ الشهر المقبل النظر في مدى شرعية الجدار العازل.

شالوم طالب الأمم المتحدة بالتصدي لنظر محكمة العدل في جدار الفصل (الفرنسية)

وقال وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم إن نظر المحكمة في جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل على أراض فلسطينية هو ظاهرة جديدة يجب على الأمم المتحدة وضع حد لها.

ومن المقرر أن تبدأ المحكمة في لاهاي جلسات النظر في قانونية الجدار يوم 23 فبراير/ شباط المقبل بموجب طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة. وستشارك في هذه الجلسات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

على صعيد آخر أكد نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج التزام واشنطن بشكل كامل بعملية السلام في الشرق الأوسط، رغم العراقيل التي تواجهها بلاده في مساعيها "الرامية إلى تحقيق السلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال إن اثنين من كبار المسؤولين الأميركيين سيزوران المنطقة الأسبوع القادم، موضحا أن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع "غير قادر أو غير راغب" في اتخاذ موقف حازم في مسألة الأمن فيما لا تزال إسرائيل مصرة على موقفها.

وفي هذا السياق دعا فرانك وولف عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري بوش إلى تعيين مبعوث خاص إلى الشرق الأوسط للوصول إلى نتائج لحل الصراع هناك.

ومن المقرر أن يزور شارون الولايات المتحدة قريبا لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك، وفقا للإذاعة الإسرائيلية. وأكد مصدر رسمي تلقي شارون "دعوة مفتوحة" من إدارة بوش لزيارة واشنطن، ومن المرجح أن تكون تلبيتها الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات