تشييع جنازة الشهيدين أشرف وسمير (الفرنسية)

شيع الفلسطينيون في أجواء من الغضب جنازة شهيدين سقطا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة قرب الجدار الفاصل يوم أمس.

وأوضحت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين هما أشرف نصر المبيض (25 عاما) وسمير خليل المبيض (23 عاما) من حي التفاح شرق مدينة غزة أصيبا برصاصات عدة قاتلة في الوجه والرأس. وادعى الجيش الإسرائيلي أن الشهيدين كانا يعتزمان تفجير شحنة ناسفة.

وعلى الصعيد السياسي انتقد وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث كلمة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس في سويسرا والتي اتهم فيها السلطة الفلسطينية بالتقاعس عن محاربة ما سماه الإرهاب. وأكد تشيني أن استخدام القوة يبقى خيارا قائما كلما دعت الضرورة إلى ذلك.

نبيل شعث
وقال شعث للجزيرة إن هذا الموقف يتنافى مع الدور المطلوب أن تقوم به الإدارة الأميركية لإحياء عملية السلام.

من جانبه قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات في حديث مع الجزيرة إن تحميل السلطة مسؤولية فشل خارطة الطريق هو استخفاف واضح، واصفا هذا الاتهام بأنه مؤشر خطير على التوجهات الأميركية في الشرق الأوسط. وأضاف أن الإدارة الأميركية لم تكلف نفسها في معرفة من يدمر خارطة الطريق.

كما قوبلت كلمة تشيني بانتقادات من جانب فصائل المقاومة إذ وصف القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل أبو هنية في حديث للجزيرة اتهامات تشيني بأنها دعوة صريحة لإجهاض الانتفاضة وتكريس الاحتلال والسعي للاقتتال الفلسطيني.

جهود السلام
وفي السياق ذاته طالب شعث إيران بدعم جهود السلطة الفلسطينية لإحياء محادثات السلام مع إسرائيل.
وقال إنه أبلغ وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي بهذا الاقتراح في محادثات عقدت على هامش منتدى دافوس.

وأضاف أن سبب طلب المساعدة من إيران ينبع من الدور الذي بدأت تلعبه في طريق تحقيق المصالحة في العالم العربي، مشيرا إلى أنهم بدؤوا "يعودون إلى الساحة الدولية".

وقال شعث إنه يأمل أن يتحول تأييد إيران لفصائل المقاومة إلى تأييد مماثل للسلطة، مشيرا إلى أن هذا سيساعد على وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين. وتقول طهران إنها لن تعارض أي اتفاق يتوصل إليه الفلسطينيون مع إسرائيل.

الجدار العازل
وعلى صعيد جهود السلام في الشرق الأوسط اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه لم يبق كثير من الوقت لإحلال سلام يستند إلى قيام دولتين رغم التزام الفلسطينيين منذ الثمانينيات بالاكتفاء بالضفة والقطاع.

وقال عرفات في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان البريطانية إن آفاق إقامة دولة فلسطينية قد تبددت بسبب إقامة الجدار العازل وتوسع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

عبد العزيز الرنتيسي
من جهة أخرى قال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي إنه يوافق على إقامة دولة فلسطينية كحل مؤقت لوقف الصراع المسلح مع إسرائيل.

لكن الرنتيسي أضاف -حسب ذي غارديان- أن حماس لن توافق بعد الآن على وقف لإطلاق النار دون الانسحاب الإسرائيلي التام، وحذر من أن منظمته ستستخدم "طرقا جديدة للمقاومة وأسلحة جديدة" ضد إسرائيل حتى لو أحاط الجدار العازل بجميع المناطق في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات