توصل حزب الله اللبناني وإسرائيل إلى اتفاق نهائي لتبادل الأسرى بعد مفاوضات مضنية استمرت أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الحزب في بيان إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 23 لبنانيا بينهم الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذين اختطفا عامي 1989 و1994 إضافة إلى 12 سجينا عربيا بينهم خمسة سوريين.

ووصف وزير الثقافة اللبناني غازي العريضي الاتفاق بأنه إنجاز كبير من إنجازات المقاومة وتحطيم لجدار العذاب على الأسرى، وأكد خلال مشاركته في برنامج حوار مفتوح على شاشة الجزيرة أن عددا كبيرا من الأسرى الفلسطينيين غير الإداريين من كوادر المقاومة الفلسطينية في سجون إسرائيل سيطلق سراحهم.

كما أكدت حكومة تل أبيب في بيان لها هذا الاتفاق، في حين بدأت قيادات أمنية إسرائيلية هذه الليلة سلسلة جلسات تشاورية في مقر وزارة الدفاع بهدف بحث آلية تنفيذ الصفقة. ورجحت مصادر إسرائيلية بدء التنفيذ يوم الثلاثاء القادم إذا لم تظهر أي عقبات مفاجئة.

ومن جانبها قالت الحكومة الألمانية التي توسطت في الصفقة إن الاتفاق يتكون من مرحلتين، وأضافت في بيان أنه من المتوقع بدء تنفيذ الاتفاق خلال الأسبوع الجاري. وأوضحت أن إيران لعبت دورا مساعدا في إتمام الاتفاق.

مئات الأسرى الفلسطينيين ينتظرون الخلاص من سجون الاحتلال (رويترز-أرشيف)
وفي المرحلة الأولى من التبادل سيعيد حزب الله إلى إسرائيل الضابط السابق بالجيش الحنان تتنباوم الذي خطف عام 2000 وثلاثة جنود يفترض أنهم توفوا كانوا قد أسروا قبل ذلك بأسابيع في جنوب لبنان.

وفي المقابل ستطلق إسرائيل سراح 400 فلسطيني فضلا عن عدد من اللبنانيين والسوريين وأفراد من جنسيات أخرى منهم ألماني اتهم بأنه متشدد إسلامي خطط لشن هجمات على إسرائيل. وقال الوسيط الألماني أرنست أورلاو للصحفيين في برلين إنه يحتمل نقل الأسرى إلى ألمانيا أولا قبل إعادتهم إلى بلدانهم.

استبعاد القنطار
لكن المرحلة الأولى من الاتفاق تستبعد الإفراج عن عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار حيث تتحفظ عليه إسرائيل لثلاثة أشهر، يجري خلالها المزيد من التفاوض بين الجانبين مقابل توفير معلومات عن الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي أسقطت طائرته فوق الأراضي اللبنانية عام 1986.

وكان القنطار (41 عاما) عضوا بجبهة التحرير الفلسطينية (بقيادة أبو العباس) وحكم عليه بالسجن 542 عاما سنة 1980, إثر اتهامه بالتسلل عام 1979 إلى نهاريا شمال إسرائيل وقتل ثلاثة إسرائيليين.

سهام والدة القنطار تحمل صورته (الفرنسية-أرشيف)
وكانت حكومة شارون وافقت يوم التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بأغلبية صغيرة على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله بوساطة ألمانية شريطة ألا تشمل القنطار.

وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله قال في وقت سابق العام الماضي إن العملية يجب أن تشمل كل الأسرى اللبنانيين بمن فيهم القنطار، وإن الحزب لن يقبل أي معايير جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات