السلطة الفلسطينية تستعد لمرافعات الجدار أمام لاهاي
آخر تحديث: 2004/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/3 هـ

السلطة الفلسطينية تستعد لمرافعات الجدار أمام لاهاي

الجدار الفاصل نكبة بالنسبة للفلسطينيين لأنه يلتهم الأرض ومصادر المياه (الفرنسية)

عوض الرجوب - فلسطين

أكدت السلطة الفلسطينية أن موضوع إحالة الجدار الفاصل إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي هو قضية قضائية بحتة وأنها تنظر إليها من ناحية قانونية، مشيرة إلى أن الاستعدادات الفلسطينية متواصلة للبدء في المرافعات المتوقعة الشهر المقبل.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت في الثامن من شهر ديسمبر/ كانون الأول قرارا بغالبية 90 دولة لتحويل ملف جدار الفصل الذي تبنيه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، بناء على اقتراح قدمته الدول العربية. وقد عارضت القرار ثماني دول فقط، فيما امتنعت عن التصويت 74 دولة بينها دول الاتحاد الأوروبي.

وتحاول إسرائيل الالتفاف على القانون وتحور مسمى الجدار الفاصل إلى "جدار لمنع الإرهاب" في محاولة منها لإيجاد منحى قانوني يحمي خرقها للمواثيق الدولية، كما أعلنت في السادس من الشهر الجاري تبني الموقف المتشدد والذي ينص علي أن إسرائيل لا تعترف بالمحكمة الدولية في لاهاي، وبالتالي فإن هذه المحكمة لا تملك الصلاحية القانونية للنظر في قضية "الجدار العنصري".

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني جمال الشوبكي إنه تم تشكل طاقم برئاسة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة ولفيف من المحامين إضافة إلى لجنة شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية والجامعة العربية التي أصبحت طرفا رسميا في القضية لتقديم المرافعات في المحكمة، مشيرا إلى أنه بإمكان أية دولة عضو في الأمم المتحدة أن تشارك في المرافعات.

جمال الشوبكي
وأعرب الشوبكي في تصريح للجزيرة نت عن أمله في أن يكون القرار لصالح الفلسطينيين وأن يشكل أرضية قانونية يمكن لكثير من الدول أن تبني عليها قراراتها في التعامل مع الجانب الإسرائيلي. وأوضح أن محكمة العدل الدولية في لاهاي جهة قانونية وقضائية لا تملك الإلزام وإنما تحول قراراتها للهيئة العامة للأمم المتحدة التي تتخذ قراراتها.

ورأى أن تسييس قضية الجدار سيتيح الفرصة للجانب الإسرائيلي للادعاء بأن محكمة لاهاي ليست جهة اختصاص سياسية، لذلك فإن الجانب الفلسطيني سينظر إليها من ناحية قانونية بحتة موضحا أن هذا هو المتاح أمام الفلسطينيين في هذه المرحلة.

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن تعديل مسار الجدار في بعض المناطق "ربما تريد منه إسرائيل أن تتجنب الضغط الدولي وتعطي طابعا وكأنها تستجيب لبعض المطالب الدولية" مؤكدا أن إسرائيل تواصل البناء على مدار الساعة في عمق الأراضي الفلسطينية.

وشدد على أن "الجدار الفاصل نكبة بالنسبة للفلسطينيين ويواصل سرقة والتهام الأرض ومصادر المياه وتدمير الحياة الفلسطينية".

حراسة أمنية من خلف الجدار (أرشيف - الفرنسية)
أهمية التحضير
ورأى المحامي الناشط بقضايا الجدار القانونية في القدس محمد دحلة أن قضية الجدار عادلة وعلى الفلسطينيين أن يكسبوها ويعدوا لها جيدا. وشدد على أهمية وجود طاقم من المحامين والخبراء في القانون الدولي للمشاركة في المرافعات أمام محكمة العدل الدولية بلاهاي.

ولا يتوقع دحلة أن يستغرق إصدار القرار وقتا طويلا لأن "المحكمة واعية لحقيقة أن الجدار سيبنى ويفرض حقائق، لذلك يمكن أن يصدر القرار خلال أشهر قليلة".

وحول إمكانية اتخاذ قرار أممي ملزم بهذا الشأن كأن يتم الأمر بهدم الجدار أو فرض عقوبات على إسرائيل، قال دحلة إنه قد يتم اتخاذ بعض القرارات لكن عملية تنفيذها مستبعدة خاصة مع وجود واشنطن التي لا تتردد في استخدام حق النقض الفيتو لإبطال أي قرار ضد إسرائيل.

لكنه أضاف أن الموقف الدولي سيتعزز ضد تل أبيب وأن الفلسطينيين سيكسبون المواقف الدولية التي قد ينتج عنها ضغط على إسرائيل ومقاطعتها اقتصاديا على سبيل المثال.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة