محمد مهدي عاكف
دعا المرشد الجديد للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف أمس الخميس العرب والمسلمين إلى مواجهة المشروع الأميركي الذي يهدد بضرب سوريا وإيران بعد احتلال العراق.

وقال المرشد في بيان "إن المشروع الأميركي لم تعد تخفى نواياه تجاه المنطقة كلها، فقد أقام قواعد عسكرية دائمة فيها واحتل أفغانستان والعراق وسيطر على أكبر مخزون للنفط العالمي".

وأضاف مرشد الإخوان المسلمين الذين يعتبرون أبرز قوة معارضة في مصر, أن المشروع الأميركي يهدد ويلوح بضرب سوريا وإيران بعد أن استسلمت له ليبيا, في إشارة إلى إعلان طرابلس في ديسمبر/ كانون الأول التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل.

واعتبر عاكف أن الأنظمة العربية والإسلامية غير مدركة لما يحيق بها, وهي عاجزة عن فعل شيء. وأعرب البيان عن الأمل في أن تنهض الشعوب في الوقت المناسب قبل أن تقع الكارثة، مشيرا إلى أن سقوط بغداد قد يعقبه سقوط عواصم أخرى.

وانتقد البيان ما سماه الصمت المزري للأنظمة والشعوب إزاء ما يجري في فلسطين. وقال إن الأمر "يستلزم منا كحكومات أولا وكشعوب ثانيا أن نقف إلى جواره وأن نمده بكل وسائل الدعم المادي والمعنوي". ودعا البيان إلى اعتماد سياسة مقاطعة بضائع "العدو الصهيوني" وبضاعة كل من يدعمه ويؤيده ويسانده.

كما حث عاكف من جهة ثانية الأنظمة العربية والإسلامية إلى "إجراء إصلاحات سياسية حقيقية تؤدي إلى مشاركة الشعوب في صنع حاضرها ومستقبلها وتقرير مصيرها".

واعتبر أن "الأمة العربية والإسلامية تمر في هذه المرحلة بمنعطف خطير وتواجه
تحديات كبيرة تستهدف عقيدتها وهويتها وأخلاقها وأمنها وسلامتها وخصوصيتها الثقافية". واتهم عاكف المشروع الغربي بالسعى إلى الربط بين الإسلام كعقيدة وشريعة وبين العنف والإرهاب, من أجل إيجاد مبررات للمطالبة بإغلاق المدارس الدينية وتنقية المناهج الإسلامية من مفردات ونصوص ومعان يرى أنها لا تتفق مع مصالحه وتغيير الخطاب الديني والثقافي.

كما اتهم الغرب بالعمل على إشاعة ما سماها ثقافة الاستسلام والخلاعة والمجون والترف والاستهلاك, داعيا إلى مقاومة هذا المشروع و"الوقوف في مواجهته بكل السبل والوسائل المتاحة".

وتم اختيار عاكف (76 عاما) مرشدا للإخوان المسلمين في 14 يناير/ كانون الثاني خلفا لمأمون الهضيبي الذي توفي في التاسع من هذا الشهر.

وتم تأسيس جماعة الإخوان المسلمين في 1928, وهي حركة محظورة في مصر، إلا أن لديها ممثلين في البرلمان خاضوا الانتخابات تحت قوائم أحزاب أخرى أو تحت قوائم المستقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات