خبراء أميركيون وبريطانيون يشاركون في تفكيك البرنامج النووي الليبي (أرشيف-الفرنسية)

قال مسؤول كبير بالحكومة الليبية أمس الخميس إن طرابلس التي تعمل بالفعل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة وبريطانيا في تفكيك برامجها لتطوير أسلحة غير تقليدية ترغب في انضمام الاتحاد الأوروبي واليابان إلى تلك العملية.

وسيزور مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا إضافة إلى خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا ليبيا خلال الأيام القادمة للتحقق من تفكيك برامجها النووية. ومن المقرر أن يتوافد مزيد من المفتشين على ليبيا خلال الأسابيع القليلة القادمة.

وقال المسؤول الليبي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "مسؤولين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يشاركون في هذا العمل وليبيا تدعو الاتحاد الأوروبي واليابان للمشاركة في تلك المساعي".

وهذه أول مرة على ما يبدو تعبر فيها طرابلس عن رغبتها في دعوة بلدان أخرى بخلاف الولايات المتحدة وبريطانيا للتحقق من تفكيك برامجها للأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، وهي خطوة مفاجئة كانت أعلنت عنها في 19 ديسمبر/ كانون الأول.

وأعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للتعاون الذي تبديه ليبيا مع فريق من المسؤولين الأميركيين والبريطانيين الزائر الذي يدرس كيفية إزالة وتدمير برامج الأسلحة المحظورة التي تمتلكها.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن فريق خبراء الأسلحة يدرس حاليا كيفية تفكيك وإزالة برنامج الأسلحة النووية الليبي من البلاد، وكيفية التعامل مع مخزونها من غاز الخردل وتدميره محليا، مشيرا إلى أنه يحصل على ما يريد من المسؤولين الليبيين.

من جانبه أوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس الخميس أن السلطات الليبية تقدم تسهيلات كبيرة لمفتشي الوكالة في الاطلاع على برامج تسلحها.

وأضاف البرادعي في مقابلة تلفزيونية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا "أننا نلقى تعاونا جيدا للغاية من السلطات الليبية، حتى الآن نحن نطلع على برنامجهم ونتحقق منه، ولدينا حرية كاملة في الوصول إليه ونفكك حاليا أجزاء منه".

وذكر البرادعي أن المفتشين أكدوا أن البرنامج الليبي لتخصيب اليورانيوم وهي مسألة رئيسية للحصول على درجة اليورانيوم المستخدمة في إنتاج أسلحة ذرية لا يزال في مرحلة التطوير الأولى.

وأثار مسؤول أميركي يوم الأربعاء احتمال أن تبدأ واشنطن في تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها على طرابلس في غضون أشهر إذا ما واصلت ليبيا تعاونها في إزالة برامج الأسلحة وتعاملت مع المزاعم الأميركية ضدها بأنها تساند "الإرهاب" وتتدخل في القارة الأفريقية.

وفي إشارة تدل على تحسن العلاقات مع ليبيا يعتزم ستة من أعضاء الكونغرس زيارة ليبيا في مطلع الأسبوع، في أول زيارة من نوعها إلى طرابلس منذ استيلاء العقيد معمر القذافي على الحكم عام 1969.

المصدر : الجزيرة + وكالات