السيستاني يدعو أنصاره لوقف المظاهرات ضد الاحتلال
آخر تحديث: 2004/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/1/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/12/1 هـ

السيستاني يدعو أنصاره لوقف المظاهرات ضد الاحتلال

السيستاني يحث مؤيديه على التهدئة لحين إعلان الأمم المتحدة عن رأيها بشأن الانتخابات (الفرنسية)

دعا المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني في خطبة الجمعة إلى وقف فوري لكل التظاهرات المناهضة للاحتلال في العراق، وقال إنه سيتم وقف هذه التظاهرات إلى حين صدور قرار من الأمم المتحدة بشأن إجراء انتخابات مباشرة.

وتتزامن هذه الدعوة مع تظاهرات خرجت اليوم في مختلف أنحاء العراق تأييدا لمطالب السيستاني بنقل السيادة إلى العراقيين عبر انتخابات مباشرة. وكانت مدن عراقية شهدت على مدار الأسبوع مظاهرات تأييد لتلك المطالب.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن السيستاني يريد أن يعطي جميع الأطراف مهلة من الوقت "ليظهر كما عهده الناس رجلا معتدلا يبحث عن حل يرضي جميع الأطراف". ووفقا لتسريبات فإن السيستاني كان قد أعطى مجلس الحكم الانتقالي مهلة أسبوع انتهت أمس للتوصل إلى حل بشأن مدى إمكانية إجراء تلك الانتخابات.

وأوضح المراسل أن عضو مجلس الحكم ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم اتصل بالسيستاني وطلب مزيدا من الوقت.

يأتي ذلك متزامنا مع إعلان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم بدافوس السويسرية أنه سيعلن قريبا إرسال بعثة استطلاع للأمم المتحدة إلى العراق للبحث في مسألة تنظيم انتخابات عامة ونقل السيادة إلى العراقيين بحلول نهاية يونيو/ حزيران المقبل.

وفي سياق متصل عقد المسؤول الرفيع بالأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي -الذي يريد الأميركيون أن يلعب دورا بارزا في العراق- مباحثات أمس بالبيت الأبيض مع وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وروبرت بلاكويل المسؤول الرفيع بالمجلس.

وكانت حكومة بوش أعربت علانية عن رغبتها في أن يرأس الإبراهيمي بعثة المنظمة الدولية في العراق. لكن الإبراهيمي (وهو وزير خارجية جزائري سابق) رفض ذلك المنصب، ولذا فإن الأميركيين يضغطون عليه ليرأس فريقا من الأمم المتحدة للقيام بدراسة جدوى إجراء انتخابات مباشرة أو اقتراح بديل لها بالعراق.

شرطيان عراقيان ينقلان زميلا لهما أصيب في هجوم تعرضت له الشرطة قرب الفلوجة أمس (الفرنسية)
مقتل عراقيين
وتأتي دعوة السيستاني لوقف التظاهرات بينما استمرت الأوضاع الأمنية على الأرض في التدهور وسقط مزيد من القتلى العراقيين والأميركيين على السواء، فقد قتل عنصران ينتميان إلى الحزب الشيوعي العراقي في انفجار عبوة ناسفة بمقر الحزب في بغداد الجديدة.

وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه ندد الحزب بالهجوم متهما ما وصفه بقوى الإرهاب والظلام بالوقوف وراءه، كما طالب الجهات المختصة بالتحرك العاجل لكشف هوية مدبري الهجوم وتقديمهم للعدالة.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية أن قائد قواتها الأمنية بالعراق نقل إلى البلاد بعد دخوله في غيبوبة تامة.

وكان القائد الإسباني قد أصيب برصاصة في الرأس أثناء هجوم مشترك نفذته قواته والشرطة العراقية أمس في بلدة حمصة جنوب الديوانية حيث يرابط 1300 جندي إسباني. وهدفت الحملة إلى اعتقال أحد من تصفهم قوات التحالف بقادة المجموعات الإرهابية.

وأسفرت الهجمات المتصاعدة التي يشنها مقاومون فيما بات يعرف بالمثلث السني مساء الأربعاء ويوم الخميس عن سقوط 11 قتيلا بينهم جنديان أميركيان في بعقوبة، وثمانية عراقيين في الفلوجة بينهم شرطيان وأربع نساء في هجومين مسلحين إضافة إلى مصرع رجال أمن عراقيين بنيران الاحتلال.

أفراد من الفرقة المدفعية المدرعة الأولى أثناء مراسم تسلمهم مقر الفرقة 82 في بغداد (الفرنسية)

استبدال القوات
من ناحية أخرى سلم اللواء الثاني من الفرقة الأميركية الـ 82 المحمولة جوا رسميا مواقعه إلى الفرقة المدفعية المدرعة الأولى في مراسم جرت ببغداد.

وتمثل عملية الاستبدال جزءا من خطة أميركية لإحلال قوات جديدة محل تلك التي مضى عليها فترة من الزمن خارج الولايات المتحدة. وقد عبر الجنود المغادرون عن فرحة غامرة لتمكنهم من مغادرة الأراضي العراقية والعودة إلى بلادهم.

تزامنت هذه التطورات مع وصول أولى وحدات سلاح الجو الياباني صباح اليوم إلى الكويت. وتوجه الجنود البالغ عددهم 104 على متن حافلات إلى قاعدة علي السالم التي سيقضون فيها فترة الأشهر الثلاثة المقبلة. وتعتزم المجموعة التي تضم كادرا إداريا وطواقم للصيانة، وأخرى تستخدم في مشاريع إعادة الإعمار، القيام بمهمة تنظيم نقل مواد الإغاثة.

وكانت قوة طليعية تضم نحو 35 ضابطا وجنديا يابانيا وصلت الأسبوع الماضي إلى مدينة السماوة جنوب العراق، حيث يتوقع نشر نحو ألف جندي ياباني.

المصدر : الجزيرة + وكالات