لم توقف قوات الاحتلال توغلاتها المتكررة في نابلس (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية ترافقها دوريات وناقلات جنود اقتحمت أحد أحياء مدينة نابلس في الضفة الغربية.

ونقلت المراسلة عن شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين أخرجوا أهالي العديد من المنازل إلى الشارع بحثا عن ناشطين، وفرضوا حظر التجوال على الحي القريب من البلدة القديمة الذي يشهد مواجهات بين صبية فلسطينيين وجنود الاحتلال.

وفي قطاع غزة أصيب شابان فلسطينيان بجروح بعد أن فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليهما بدعوى محاولتهما التسلل إلى داخل الخط الأخضر.

فلسطينية تنقذ بعض بقايا أثاث منزلها بعد تدميره في رفح (الفرنسية)
وقال ناطق باسم قوات الاحتلال إن الفلسطينيين كانا ضمن مجموعة من سبعة فلسطينيين حاولوا بواسطة سلم تسلق الجدار العازل في شرق مدينة غزة في القطاع المؤدي إلى كيبوتز كفار عزا.

وفي تطور آخر قالت وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا) ومصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحبت من مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة اليوم مخلفة وراءها دمارا كبيرا.

وقال مدير الإعلام في مكتب الأونروا الإقليمي بغزة عيسى القرا إن الاحتلال دمر 25 منزلا بشكل كلي و24 منزلا بشكل جزئي خلال عملية التوغل الأخيرة في المخيم.

تحرك أميركي
وفي محاولة لتبديد مخاوف الفلسطينيين من تغييب الرئيس الأميركي جورج بوش القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل في خطابه عن حال الاتحاد، أعلنت الخارجية الأميركية إرسال بعثة دبلوماسية إلى المنطقة في مسعى لتحريك عملية السلام المتوقفة.

وقال المتحدث باسم الخارجية آدم إريلي إن واشنطن ستوفد رئيس بعثة المراقبة والتحقق من جهود تنفيذ خارطة الطريق جون وولف، وديفد ساترفيلد أحد مساعدي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليام بيرنز, دون أن يوضح موعد بدء مهمة البعثة ولا مدتها.

مخاوف فلسطينية من أن يعطي خطاب بوش ضوءا أخضر لإسرائيل بتصعيد عدوانها واستكمال بناء الجدار (الفرنسية)
وكان وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث قد انتقد من موسكو تغييب الرئيس الأميركي ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في خطابه عن حالة الاتحاد, معربا عن خشيته أن يواصل بوش هذا النهج طوال فترة حملة الانتخابات الرئاسية حتى نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال شعث في تصريح للجزيرة إن التغييب الأميركي لهذا الملف يتطلب حشد موقف دولي وأوروبي خصوصا لتحريك القضية لكسر الجمود الراهن في العملية التفاوضية.

والتقت وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية البارونة سايمنز بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، لبحث عملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط.

وأكدت المسؤولة البريطانية عقب الاجتماع التزام رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بخطة خريطة الطريق للسلام.

وتقوم سايمنز بزيارة إلى المنطقة تستمر ثلاثة أيام بهدف توسيع دور بريطانيا فيما يبذل من جهود دبلوماسية لإعادة استئناف العملية السلمية المتوقفة.

اتصالات

مئات الفلسطينيين ينتظرون لاجتياز حاجز عسكري غرب نابلس (الفرنسية)
في هذه الأثناء أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وجود اتصالات مع مسؤولين من اليسار الإسرائيلي.

وقال في تصريح للجزيرة إنه لا يعارض الاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون شريطة أن يكون الاجتماع جادا ومثمرا وليس لمجرد التقاط الصور.

وتزامنت تصريحات قريع مع الإعلان عن زيارة مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان الذي سيصل رام الله الثلاثاء المقبل. وعلمت الجزيرة أن هدف الزيارة هو استكمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني بخصوص الهدنة مع إسرائيل, على أن يجتمع مع عرفات وقريع.

ورجحت مصادر مطلعة أن يكون الجانب المصري الذي يجري حوارات منفصلة مع حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قد حقق تقدما في هذه المباحثات التي تعثرت في آخر جولة لها بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات