طلبت محكمة جنايات القاهرة رفع الحصانة البرلمانية عن نائب رئيس الوزراء وزير الزراعة المصري يوسف والي تمهيدا لاستجوابه في قضية فساد متهم فيها أحد معاونيه السابقين.

وطلب رئيس المحكمة المستشار أحمد عزت العشماوي من النائب العام ماهر عبد الواحد اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحصانة البرلمانية عن والي الذي يشغل كذلك منصب الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم.

وذكرت مصادر قضائية أن القاضي اعتبر أن مثول والي أمام المحكمة ضروري لسؤاله عن "وجود توقيعه على وثائق تشكل جزءا من ملف القضية" وتحمل على الاعتقاد بأنه أقر استيراد مبيدات حشرية مسببة للسرطان.

وكانت المحكمة استدعت والي عدة مرات ولكنه رد مؤكدا أن "حضوره للشهادة لن يفيد سير القضية في شيء وأنه ليست لديه أي معلومات عن الاتهامات الموجهة" لمساعده السابق.

وقال رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية مصطفي بكري في تصريح للجزيرة إن محاكمة وزير الزراعة ستكشف المزيد من قضايا الفساد في الوزارة.

وأوضح بكري أن عدم موافقة البرلمان المصري على رفع الحصانة عن والي سيخلق أزمة بين السلطتين التشريعية والقضائية، وقد يستدعي تدخل الرئيس المصري حسني مبارك لحل الأزمة.

وكان قد ألقي القبض في صيف العام 2002 على وكيل وزارة الزراعة يوسف عبد الرحمن وتمت إحالته للمحاكمة بتهمة الفساد والتربح وتلقي رشوة والموافقة على استيراد مبيدات حشرية مسببة للسرطان.

ويعد يوسف والي من أقدم الوزراء في مصر، إذ يتولى وزارة الزراعة منذ العام 1982. وكان يعتبر أحد المقربين من الرئيس المصري، إلا أنه فقد جزءا من نفوذه بعد إزاحته عام 2002 من منصب الأمين العام للحزب الوطني الذي خلفه فيه وزير الإعلام صفوت الشريف.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية