صورة وزعها المكتب الإعلامي لحزب الله للهجوم على الجرافة الإسرائيلية (الفرنسية)

خرقت مقاتلة إسرائيلية الأجواء في جنوب لبنان الذي تعرض أمس لغارات إسرائيلية ردا على مقتل جندي إسرائيلي الثلاثاء في هجوم نفذه مقاتلو حزب الله ضد جرافة عبرت الحدود اللبنانية.

وأوضحت الشرطة اللبنانية أن الطائرة الحربية الإسرائيلية حلقت فوق أجزاء كبيرة من جنوب لبنان خاصة القطاع الأوسط.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار مساء الثلاثاء على قاعدتين سابقتين خاليتين لحزب الله قرب قريتي علمان وزبقين. وألحقت الغارات أضرارا مادية بإحدى المدارس الابتدائية كما أدت إلى تحطم زجاج ثلاثة منازل.

وأكدت الحكومة الإسرائيلية على لسان المتحدث باسمها آفي بازنر أن غاراتها هذه تمثل ردا على هجوم حزب الله، وقالت إنها لا تسعى إلى أي تصعيد عسكري، محملا سوريا مسؤولية هذا التوتر.

قاسم نفى أي دور سوري في تصعيد التوتر مع إسرائيل
بالمقابل نفى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في تصريحات لمحطة تلفزيون المنار أن يكون للهجوم أي علاقة بمبادرات سوريا في الآونة الأخيرة على صعيد السلام، قائلاً إن حزب الله استهدف ودمر الجرافة الإسرائيلية فقط لأنها تجاوزت الحدود.

واستبعد قاسم احتمال حصول تصعيد عسكري, لكنه جدد في الوقت ذاته تصميم الحزب على الرد على أي خرق إسرائيلي للسيادة اللبنانية.

وأوضح أن الحزب لن يقبل استمرار الاعتداءات من دون أي رادع، مشيرا إلى أن "مسألة ضرب الجرافة العسكرية وجرح وقتل من فيها انتهى عند هذا الحد، إلا إذا حصلت أعمال عدوانية تستوجب الرد فسنقوم بالرد".

من جهته قال محمد رعد أحد نواب حزب الله في البرلمان اللبناني إن الهجوم على الجرافة كان ضربة جريئة كشفت أن هامش إسرائيل في التحرك ليس واسعا.

أما الناطق الإعلامي باسم الحزب الشيخ حسن عز الدين فقد شدد في تصريحات صحفية على أن العملية جاءت نتيجة إصرار إسرائيل على الاستمرار في خرق الأجواء اللبنانية جوا وبحرا وبرا. وأضاف أنه منذ مطلع عام 2004 سجل 50 خرقا إسرائيليا للسيادة اللبنانية.

ويواجه حزب الله وسوريا ضغوطا دولية متزايدة -خصوصا أميركية- لتجنب تصعيد الوضع. ويرفض لبنان الاستجابة لمطالب من واشنطن وباريس لنشر الجيش اللبناني على الحدود قبل أن تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية المحتلة.

المصدر : وكالات