بوش سعى لإقناع الشعب بصوابية منهجه في الأمن والاقتصاد (الفرنسية)

اتخذ الرئيس الأميركي جورج بوش من خطابه السنوي عن حالة الاتحاد منبرا ليعرض على شعبه أشبه ما يكون ببرنامج انتخابي من أجل الفوز بولاية ثانية في السباق إلى البيت الأبيض المقرر أواخر هذا العام.

ففي الخطاب الذي ألقاه فجر هذا اليوم أمام جلسة مشتركة لمجلس النواب والشيوخ، تحدث بوش عن القضايا التي تهم المواطن الأميركي لاسيما الرعاية الصحية وسوق العمل ومكافحة ما أسماه الإرهاب والأمن الوطني والوضع في العراق وأفغانستان.

ومن الواضح أن بوش سعى من وراء خطابه إلى تحقيق هدف رئيسي، وهو إقناع الشعب الأميركي بصواب منهجه في ضمان أمنهم وإنعاش اقتصادهم، وهما قضيتان داخليتان سيكون لهما الدور الأهم في تحديد مواقف الناخبين من المتسابقين على البيت الأبيض.

خطر "الإرهاب" ماثل
عن الإرهاب قال بوش إن واشنطن مسؤولة عن الدفاع عن الأميركيين, موضحا أنها تواصل هذه الحرب منذ 28 شهرا. وقال إن الولايات المتحدة لم تشهد أي هجمات منذ ذلك الحين, مضيفا أن من الخطأ التفكير بأن "خطر الإرهاب قد أصبح وراءنا".

وأضاف "الولايات المتحدة تقاتل, ضمن الحملة على الإرهاب, الأنظمة التي ترعى وتشجع نمو الجماعات الإرهابية وتقدم لها الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية". وأضاف أن العالم يتغير إلى الأفضل بفضل إرادة واشنطن وعزمها على حد قوله.

إنجاز المهمة

بوش يحث جنده على إنجاز "المهمة" في العراق (الفرنسية)
أما عن العراق فقال إن أمام بلاده الكثير من التحديات والمسؤوليات هناك, مجددا التزامه بما أسماه إعادة إعمار العراق. وقال إن جيشه ما كان ليضحي بجنوده من أجل أن يترك المهمة غير مكتملة. وأكد استعداد الولايات المتحدة الدائم للقيام بكل ما يلزم كي تكون عملية نقل السلطة للعراقيين عادلة على حد وصفه.

وفي معرض دفاعه عن غزوه للعراق قال بوش إنه لو لم تتحرك أميركا لكان العراق واصل السعي للحصول على أسلحة غير تقليدية، على حد قوله. وقال إن واشنطن لا تحتاج إلى إذن دولي لحماية أمنها.

وأوضح بوش أن قرار ليبيا التخلي عن تطوير أسلحة غير تقليدية يبرر قراره غزو العراق. وقال "تسعة أشهر من المفاوضات المكثفة قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا نجحت حيث فشلت 12 سنة من الدبلوماسية مع العراق.

ولم يتطرق بوش للصراع في الشرق الأوسط مباشرة لكنه قال إنه يريد مضاعفة الأموال المخصصة لتعزيز ما أسماه الديمقراطية والانفتاح السياسي هناك. وأوضح أنه سيطلب زيادة المبلغ من 42 مليون إلى 84 مليون دولار، لإنفاقها على "تطوير انتخابات حرة واقتصاد سوق وصحافة حرة ونقابات مستقلة".

وأشار إلى أن الولايات المتحدة كثفت جهودها في مجال البث الإذاعي باللغة العربية واللغة الفارسية، وأوضح أنها ستطلق قريبا برنامجا تلفزيونيا باتجاه هذه المنطقة.

وفي الشأن الأفغاني قال بوش إن "الرجال والنساء الأفغان يبنون الآن أمة حرة تحارب الإرهاب وفخورة بأبنائها". وجدد بوش تعهدات واشنطن بالوقوف إلى جانب أفغانستان حكومة وشعبا حتى يصبحا قادرين على تحمل مسؤولياتهما بأنفسهما.

الاقتصاد

الاقتصاد بيضة القبان في السباق على البيت الأبيض (الفرنسية)
الاقتصاد احتل حيزا لا بأس به في خطاب بوش الذي لايزال يتذكر فشل والده في الفوز بولاية ثانية عام 1992 رغم انتصاره في حرب الخليج، بسبب ضعف الاقتصاد واتهامه بأنه يسعى لتقويته. ولهذا فلا يريد بوش الابن لهذا السيناريو أن يتكرر.

وأعرب بوش عن تفاؤله بانتعاش الاقتصاد, ودافع عن سياسته لخفض الضرائب، قائلا إن "هذا الاقتصاد قوي ويتعزز لأنكم تحركتم لتنشيطه مع تخفيض الضرائب". وأعلن عن برنامج لتوفير وظائف جديد بكلفة من 500 مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات