منى جبران- القدس

إسرائيل بدأت تزرع المستوطنات داخل الخط الأخضر وتتحدث عن حلم بن غوريون (الجزيرة)

أقدمت الحكومة الإسرائيلية على إقامة مستوطنة "غعبوت بار" داخل الخط الأخضر وتحديدا في منطقة النقب، وهو الأمر الذي يعتبر سابقة هي الأولى من نوعها.

وقد أقيمت المستوطنة فجر الاثنين سرا وتحت جنح الظلام، حيث تم نقل 15 بيتا جاهزا في الليل، ووضعت عند الساعة الخامسة والنصف فجرا في المنطقة التي تشهد نزاعا بين أبناء قبيلة العقبي وأبناء عشيرة التوابين.

وقال أحد المعنيين بالقضية نوري العقبي "لقد وضعوا بيوتا جاهزة في جنح الظلام على أرضنا التي نحن أكثر الناس حاجة إليها بعد حرماننا منها منذ أكثر من 50 عاما، لا لسبب إلا لكوننا عربا". من جانبها أكدت المحامية بانا شعري بدارنة من جمعية حقوق المواطن أن باستطاعة العائلات العشر اليهودية أن تسكن في واحدة من القرى المائة الزراعية في منطقة الجنوب.

وأشارت البدارنة إلى أن البدو يعانون في قراهم من ضائقة سكنية قاسية، مشيرة إلى أن وضع البيوت الجاهزة في الليل إنما جاء ضمن سياسة فرض الأمر الواقع، وبالتالي منع البدو من الالتماس إلى المحكمة بهذا الشأن.

حلم بن غوريون
من جهة أخرى قال وزير الإسكان إيفي إيتام إن الحكومة الإسرائيلية قررت إقامة القرى اليهودية في النقب قبل عامين، وإنها صادقت بالمقابل على إقامة خمس بلدات جديدة للبدو. وبرر الوزير الإسرائيلي عملية نقل البيوت الجاهزة تحت جنح الظلام باستعمال البدو أو بعض منهم العنف.

وقال الوزير الإسرائيلي إن هذه العملية تعتبر المرحلة الثالثة من تهويد النقب، وأضاف أن حلم بن غوريون بدأ يتحقق، واعتبر أن هذا اليوم هو يوم عيد للصهيونية ولدولة إسرائيل، وقال إن الاستيطان الإسرائيلي لا يجاري بتاتا الاستيطان البدوي في النقب، حيث إن هناك 60 ألف مبنى غير قانوني في الجنوب والجليل غالبيتها في الوسط العربي، على حد زعم الوزير.

من جانبه أثار النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عبد المالك دهامشة النائب عن الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة هذه القضية، وهاجم التصرف الاستيطاني العنصري بشدة، داعيا إلى إعادة الأرض لأصحابها من عشيرة العقبي وإخلاء البيوت الجاهزة فورا.

وحذر دهامشة من الاستمرار في مخطط يهدف لترحيل بدو النقب من أراضيهم، وفي المقابل يتم زرع مستوطنات في مسعى لتهويد الأرض الفلسطينية.

إبادة المزروعات العربية
وفي إطار سعيها لسلب الأراضي العربية في النقب من أصحابها البدو، قامت السلطات الإسرائيلية وللسنة الثالثة على التوالي برش 4000 دونم مزروعة بالقمح والشعير ومملوكة لبدو النقب بالمبيدات الزراعية.

وقد وصف النائب دهامشة هذه التصرفات بالعمل الإجرامي، وأشار في مرافعة له في الكنيست إلى أن هذه الحملة تأتي بعد سقوط أمطار لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.

وقال الأمين العام لحزب الوحدة العربية سعيد الخرومي "لم أسمع أن أي دولة أبادت مزروعات مواطنيها إلا في إسرائيل، فبدلا من أن تدعم الدولة المبادرين لزراعة الأراضي تقوم بإبادتها، إن هذه الدولة تتعامل مع العرب من منطلق عنصري".

وقد بررت السلطات الإسرائيلية أعمالها بأن هذه الأراضي تابعة لدائرة أراضي إسرائيل، وأنه تم الاستيلاء عليها من قبل البدو.

تبرئة دهامشة
وعلى صعيد آخر، رفضت لجنة الطاعة التابعة للكنيست شكوى تقدمت بها عضو الكنيست علية فنكلشطاين ضد النائب عبد المالك دهامشة على خلفية ما نشر في صحيفة معاريف التي اتهمته بالتنسيق ما بين قيادة الفصائل الفلسطينية في السجون الإسرائيلية والناشطين خارج السجون، وكذلك المساعدة على إيصال رسائل بين هذه الأطراف لتنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين، وأيضا تحريض السجناء على العصيان ورفض أوامر مسؤولي السجن.

وقد اعتبر دهامشة هذه الشكوى تحريضية وكاذبة ولا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى هدر دمه والمس بصورته أمام الرأي العام اليهودي، وطالب النائبة فنكلشطاين بالاعتذار له.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة