فلسطينيون ينقذون ما بقي من أمتعتهم بعد تدمير منازلهم في رفح (الفرنسية)

قال شهود عيان إن جرافات الاحتلال الإسرائيلي سوت بالأرض 13 منزلا وبقايا مسجد أثناء توغل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بقطاع غزة.

ووسط إطلاق نار مكثف توغلت قوات الاحتلال تدعمها عدة دبابات وعربات مصفحة ترافقها ثلاث جرافات عسكرية في المخيم فجر اليوم، وقال الشهود إن قاطني هذه المنازل غادروا مساكنهم على عجل وهم يرفعون أعلاما بيضاء لتجنب قصف الدبابات الإسرائيلية.

وزعم متحدث عسكري إسرائيلي أن التوغل جاء ردا على تعرض قوات الاحتلال لإطلاق نيران من أحد المنازل في مخيم رفح القريب من الحدود المصرية، مدعيا أن المنازل التي جرى تدميرها كانت مهجورة.

ودمرت قوات الاحتلال نحو 1500 منزل في مخيم رفح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات، بدعوى أن المنازل توفر غطاء لعمليات تهريب السلاح والمقاومين الفلسطينيين عبر أنفاق تحفر أسفل هذه المنازل.

ويقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال تقوم منذ عام ونصف بإنشاء جدار حديدي على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الحدود المصرية الفلسطينية في رفح.

وفي الضفة الغربية أعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت 34 فلسطينيا أثناء مداهمات لعدد من المدن والقرى الفلسطينية، معظمهم من ناشطي حركات المقاومة الإسلامية (حماس)، والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والجهاد الإسلامي.

الشيخ ياسين
وجاءت العملية بعد يوم من إعلان
رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي موشي يعالون أن مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين يعتبر هدفا لعملية تصفية. واتهم الجنرال الإسرائيلي مؤسس حماس بإصدار أمر تنفيذ العملية الفدائية التي وقعت الأربعاء عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل, وأسفرت عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين.

الفلسطينيون هتفوا بياسين ونددوا بالاحتلال (الفرنسية)
غير أن الشيخ ياسين المقعد (65 عاما) قال إنه ما دامت إسرائيل تحتل الأرض فإن الجهاد واجب على كل المسلمين نساء ورجالا, موضحا أمام حشد غفير من الفلسطينيين الذين نظموا تظاهرة تضامنية معه الاثنين في غزة, أنه لا يخاف الموت بل يطلب الشهادة.

وحذرت عدة دول إسرائيل من تنفيذ تهديداتها باستهداف ياسين نظرا للقاعدة الشعبية العريضة التي يتمتع بها داخل فلسطين وخارجها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها, لكن عليها أيضا أن تقدر عواقب تصرفاتها".

أما السلطة الفلسطينية فحذرت إسرائيل من مغبة استمرار سياسة الاغتيالات, معتبرة أن ذلك سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

الجدار العازل
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن حكومته قد تعدل من مسار الجدار العازل في الضفة الغربية، لكنه قال أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلي إن أي تعديل لن يتم استجابة لمطالب الفلسطينيين والأمم المتحدة وإنما "ستحكمه المصلحة الإسرائيلية فقط".

الجدار يثير أزمة بين إسرائيل والأردن (الفرنسية)
وقال مسؤولون إسرائيليون إن التعديلات قد تتضمن بناء جسور وأنفاق لمرور الفلسطينيين وتعديل مسار الجدار، وأضاف هؤلاء أن لجنة ستبحث مسار الجدار، وسبل تطوير حرية الحركة للفلسطينيين.

وقد تقررت مناقشة شرعية الجدار العازل في محكمة العدل الدولية في 28 من الشهر المقبل بناء على طلب من الدول العربية بالأمم المتحدة.

ووجه شارون تحذيرا مبطنا للأردن لدوره في قيادة المعارضة العربية في معركة الجدار العازل أمام محكمة لاهاي.

غير أن وزير خارجية الأردن مروان المعشر تحدى تهديد شارون وقال إن بلاده ماضية قدما في إعداد مرافعة ضد الجدار العازل, الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية, لتقديمها إلى محكمة العدل الدولية نهاية الشهر الحالي.

وأضاف المعشر في تصريح له أن الجدار يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني مثلما يهدد المصلحة الوطنية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات