المستوطنات عقبة كأداء في طريق أي مفاوضات مستقبلية (أرشيف- رويترز)

عوض الرجوب- فلسطين

كشفت اللجنة العامة الفلسطينية للدفاع عن الأراضي عن ارتفاع ملحوظ لوتيرة الاستيطان في الضفة الغربية في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وأوضحت مصادر اللجنة للجزيرة نت أن الحكومة الإسرائيلية واصلت توسيع المستوطنات القائمة والتغاضي عن إقامة بؤر استيطانية جديدة من قبل المستوطنين بل ودعمها في كثير من الأحيان.

وقال خبير الأراضي والاستيطان في الضفة الغربية وعضو اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي عبد الهادي حنتش إن إسرائيل وضعت عدة خطط لمصادرة الأراضي الفلسطينية شارك فيها مسؤولون ووزراء بدعم من المنظمات الصهيونية.


عدد البؤر الاستيطانية التي أقيمت في عهد شارون وصل إلى 170 بؤرة إضافة إلى 180 مستوطنة موجودة أصلا يسكنها نحو200 ألف مستوطن
وشدد على أن عهد حكومة شارون يعتبر الفترة الذهبية للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، لأنه من أكثر المناصرين للمستوطنين والحليف الداعم للاستيطان وللمستوطنين الذين يعتبرون عنصرا هاما في نجاحه في الانتخابات.

وأضاف أن حكومة شارون رصدت أموالا كبيرة لمجلس المستوطنات استغلت في توسيع المستوطنات القائمة وشق طرق جديدة والربط بين المستوطنات ومصادرة الأراضي على حساب المواطنين الفلسطينيين.

وقال المسؤول الفلسطيني إن عدد البؤر الاستيطانية التي أقيمت في عهد شارون وصل إلى 170 بؤرة إضافة إلى 180 مستوطنة موجودة أصلا يسكنها نحو200 ألف مستوطن، موضحا أن الحكومة الإسرائيلية رصدت ملياري شيكل للاستيطان إضافة، إلى روافد أخرى كالتبرعات الخارجية من متبرعين يهود في الولايات المتحدة وغيرها.

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت في عهد شارون قرارا بتوسيع المستوطنات بنحو 300 متر في محيط كل مستوطنة، مشيرا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحدت قرارات المحاكم التي أمرت بوقف التوسع في كثير من الأحيان، حيث أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارا بمنع أعمال البناء في حي تل الرميدة الأثري في الخليل إلا أن وزير الدفاع السابق بنيامين بن إليعازر قرر في حينه الاستمرار في البناء رغم القرار.

عبد هادي حنتش
ونوه حنتش إلى أن المستوطنين يحاولون التحايل على قرارات إخلاء بعض البؤر الاستيطانية، حيث سارعوا إلى تغيير أسماء عدد من البؤر التي صدرت قرارات بإزالتها كما حدث قرب بلدة يطا جنوب الضفة الغربية.

وأكد أن 25% من البيوت الموجودة في المستوطنات المتناثرة فارغة، مشيرا إلى أن إستراتيجية الفكر الصهيوني تقوم على إبقاء الدولة اليهودية مفتوحة الحدود للتوسع والاستيلاء على الأراضي العربية وطرد الفلسطينيين.

من جهة أخرى أشار حنتش إلى أن المستوطنات والبؤر الاستيطانية تسرق مياه الفلسطينيين. وقال إن سبب أزمة المياه الخانقة في الضفة يعود لسرقتها من قبل المستوطنات والحكومة الإسرائيلية، حيث يحول 50% من إنتاج الضفة الغربية من المياه لإسرائيل، و32% لصالح 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية، و18% لصالح 3.5 ملايين فلسطيني.

وأضاف أن مدينة الخليل تحتل الصدارة من حيث مساحة الأراضي المصادرة، حيث تصادر قوات الاحتلال 62% من مساحتها التي تقدر بمليون و200 ألف دونم. مشيرا إلى أن الإحصائيات تؤكد وجود 12 ألف مستوطن في الخليل، مقابل 480 ألف فلسطيني.

ـــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة