الشيخ ياسين يتوجه للترحيب بمؤيديه (الفرنسية)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون إن مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين يعتبر هدفا لعملية تصفية.

وأضاف يعالون في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية أن حكومة بلاده لن تميز في عمليات التصفية التي تنفذها بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية لحماس.

واتهم الجنرال الإسرائيلي مؤسس حماس بإصدار أمر تنفيذ العملية الفدائية التي وقعت الأربعاء عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل, وأسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين بينهم ثلاثة جنود.

تحدي
غير أن الشيخ ياسين المقعد الذي يبلغ من العمر 65 عاما قال إنه ما دامت إسرائيل تحتل الأرض فإن الجهاد واجب على كل المسلمين نساء ورجالا, موضحا أمام حشد غفير من الفلسطينيين الذين نظموا تظاهرة تضامنية معه الاثنين في غزة, أنه لا يخاف الموت بل يطلب الشهادة.

الفلسطينيون هتفوا لياسين ونددوا بالاحتلال (الفرنسية)
واستبعد مؤسس حماس إعلان هدنة مع الإسرائيليين قائلا "نحن نرفض اليوم أي هدنة لهذا العدو ما لم يقدم هو التزامات محددة بزوال الاحتلال والاستيطان ووقف كل العدوان". وأوضح أن الهدنة في الظروف الحالية "معناها استسلام, ولن نرفع الرايات البيضاء إطلاقا".

وحذرت عدة دول إسرائيل من تنفيذ تهديداتها باستهداف ياسين نظرا للقاعدة الشعبية العريضة التي يتمتع بها داخل فلسطين وخارجها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها, لكن عليها أيضا أن تقدر عواقب تصرفاتها".

أما السلطة الفلسطينية فحذرت على لسان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات إسرائيل من مغبة استمرار سياسة الاغتيالات, معتبرة أن ذلك سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر. ودعا أبو ردينة اللجنة الرباعية وواشنطن إلى العمل على وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي ينسف جهود التهدئة ويدمر خريطة الطريق.

قريع وبيريز
في هذه الأثناء كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمام لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست عن لقاء عقد الأسبوع الماضي بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وزعيم المعارضة الإسرائيلية شمعون بيريز.

وقد احتج حزب العمل الإسرائيلي بشدة على الكشف عن هذا اللقاء الذي كان من المفترض أن يبقى طي الكتمان. ولم يجتمع قريع منذ تعيينه في سبتمبر/ أيلول مع شارون رغم سلسلة من الاتصالات التمهيدية التي جرت بين مكتبيهما.

"الأردن هو الخاسر"
في هذه الأثناء قال شارون إن احتمال تغيير مسار الجدار العازل لن يتم استجابة لمطالب الفلسطينيين والأمم المتحدة. وتستعد محكمة العدل الدولية للنظر في شرعية الجدار بموجب طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبينما قال وزير خارجيته سيلفان شالوم إنه يمكن هدم الجدار في حالة إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين، واتهم شارون الأردن بقيادة معركة الجدار في المحكمة الدولية, مهددا بأنه سيكون الخاسر نتيجة لموقفه هذا.

الجدار يثير أزمة بين إسرائيل والأردن (الفرنسية)
غير أن وزير خارجية الأردن مروان المعشر تحدى تهديد شارون وقال إن بلاده ماضية قدما في إعداد مرافعة ضد الجدار العازل, الذي تشيده إسرائيل في الضفة الغربية, لتقديمها إلى محكمة العدل الدولية في نهاية الشهر الحالي.

وأضاف المعشر في تصريح له إن الجدار يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني مثلما يهدد المصلحة الوطنية الفلسطينية.

في هذه الأثناء قال شهود عيان إن الجيش الإسرائيلي باشر ببناء جدار فاصل جديد يلتف حول مستوطنة كريات أربع قرب الخليل. وأضافوا أن الجرافات تعمل لفتح ممر يزيد طوله عن ستة كيلومترات وعرضه إلى عشرة أمتار عبر حقول للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات