المتظاهرون رددوا هتافات معادية لقوات الاحتلال (الفرنسية)

خرج مئات المصلين عقب صلاة الجمعة في مسجد ابن تيمية (أم الطبول - سابقا) في تظاهرة نددت بعملية
اقتحام المسجد أمس من قبل قوات الاحتلال الأميركي.

وطالب المتظاهرون بالإفراج عن نحو 34 شخصا اعتقلتهم هذه القوات في المسجد ومن بينهم ممثل التيار السلفي في مجلس شورى أهل السنة والجماعة مهدي الصميدعي، كما رددوا هتافات معادية للأميركيين.

وقد نفى الشيخ عبد الستار الجنابي نائب رئيس الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى بالعراق في تصريحات للجزيرة أن يكون الجنود الأميركيون عثروا على أي أسلحة أو قنابل خلال عملية التفتيش، واتهم هذه القوات بالتخريب والعبث بمحتويات المسجد.

وبررت القوات الأميركية العملية بأنها جاءت بناء على معلومات قدمها العراقيون بشأن وجود أسلحة في المسجد من بينها أصابع ديناميت ومتفجرات. وقال الجنرال مارك كيمت إن القوات الأميركية عثرت بالفعل على هذه الأسلحة نافيا أن تكون قد مزقت المصاحف وعبثت بمحتويات المسجد.

تحطم مروحية أميركية

سيناريو تحطم المروحيات الأميركية تكرر اليوم في الفلوجة (الفرنسية - أرشيف)
ميدانيا قتل جندي أميركي وأصيب آخر بجروح عندما تحطمت مروحية عسكرية أميركية في مدينة الفلوجة غرب بغداد.

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن المروحية وهي من طراز "دلتا كيوا" التي تستخدم في الاستطلاع سقطت ظهر اليوم، دون أن تورد أي تفاصيل أخرى عن الحادث. وأشارت إلى أن تحقيقا قد فتح لمعرفة سبب تحطم الطائرة.

وذكر شهود عيان أن القوات الأميركية أغلقت المنطقة فور وقوع الحادث وبدأت حملة تفتيش في المدينة بحثا عمن يُعتقد أنهم مقاومون عراقيون.

وأسقطت المقاومة عدة طائرات مروحية أميركية في الأشهر الأخيرة. ففي نوفمبر/ تشرين الثاني المنصرم أسقطت ثلاث مروحيات أميركية من طراز بلاك هوك وطائرة نقل من طراز تشينوك مما أدى إلى مقتل ما مجموعه 39 جنديا أميركيا.

وكان عدد من الجنود الأميركيين قد أصيبوا أمس بعد أن اضطرت مروحيتهم للهبوط شمالي العراق فيما يعتقد أنها عملية للمقاومة، لكن ناطقا عسكريا أميركيا نفى تعرض الطائرة لنيران المقاومة قائلا إنها اضطرت للهبوط بسبب عطل ميكانيكي وليس هناك ما يشير إلى أن هبوطها ناتج عن هجوم.

وفي حادث منفصل قتل جندي أميركي وأصيب ستة آخرون بجروح أمس في انقلاب شاحنة قرب مطار بغداد.

تطورات أخرى

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن مواطنا قتل وأصيب آخر برصاص الجنود الأميركيين الذين أطلقوا النار عشوائيا على سيارة مدنية في أعقاب انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية أميركية قرب مدينة الرمادي غربي العراق.

جنود الاحتلال لدى اعتقالهم أحد المشتبه في انتمائهم للمقاومة شمال بغداد (الفرنسية)
وقال شهود عيان في المنطقة إن الانفجار أوقع إصابات بين الجنود الأميركيين كما أدى إلى احتراق سيارة صهريج لنقل الوقود. وقد أغلق الأميركيون الطريق العام وقاموا بحملة تفتيش بحثا عن عبوات أخرى.

وفي وقت سابق أعلنت القيادة العسكرية الأميركية اعتقال أربعة أشخاص من بينهم من وصفته بشخص أجنبي تتهمه بأنه كان يُسهل دخول مقاتلين أجانب إلى العراق. وقد وقع الاعتقال في مدينة الرطبة بمحافظة الأنبار.

كما اعتقل الاحتلال عشرة أشخاص قال إنهم إرهابيون في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر في مدينة كركوك بعد عثور الشرطة العراقية على جثتي كرديين وسط المدينة قتلا طعنا.

ومن ناحيته, قال مساعد قائد الشرطة إن عربيا قتل وجرح اثنان آخران برصاص قوات الأمن جنوب المدينة حيث تجمع عرب وتركمان مسلحون وحاولوا -حسب قوله- الهجوم على أهداف كردية. وقد عقد ممثلون عن العرب والتركمان والأكراد اجتماعا في محاولة لتخفيف حدة التوتر.

وفي الإطار نفسه رفضت الحركة الإسلامية لتركمان العراق ما وصفتها بمحاولات ومشاريع محمومة تدور حاليا لإلحاق التركمان بفيدراليات ثنائية وثلاثية. وناشدت الحركة في بيانها مجلس الحكم الانتقالي احترام حقوق التركمان والاعتراف بهم في إطار العراق الديمقراطي الدستوري البرلماني الموحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات